القوات الأميركية مستمرة في مطاردة رجال القاعدة وطالبان

قاعدة باغرام (افغانستان)
جنود أميركيون اثناء عمليات التعقب

اكد قائد القوات البرية الاميركية وقائد المنطقة المركزية في افغانستان الجنرال بول ميكولاشيك الجمعة ان مطاردة قوات طالبان والقاعدة ستستمر متوقعا ان تسعى هذه القوات الى اعادة توحيد صفوفها وان كان ذلك امرا شديد الصعوبة بعد تدمير ما يعتقد انه اخر معاقلها في افغانستان.
ومن جانبه، لفت مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الى ان مدى انتشار وتشعب التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن غير معروف بعد.
واستمرت اعمال القصف في شرق افغانستان الجمعة حيث قال الجنرال الافغاني عتيق الله لودين ان "المعارك مستمرة في مناطق مجاورة لوادي شاهي كوت. نقوم بمطاردة عناصر القاعدة. الاميركيون بواسطة الطيران ونحن من البر".
واضاف ان "عملية اناكوندا انتهت لكن لا تزال هناك وحدات صغيرة من الفارين من قاعدتهم في شاهي كوت" في جبال عرما، شمال افغانستان.
وحول المطاردين المعتقلين، قال الجنرال لودين "ستعرفون قريبا عدد رجال القاعدة الذين تم اسرهم".
واضاف "عثرنا على حوالي 30 الى 35 جثة لعرب وشيشانيين وباكستانيين وافغان" وعلى كمية من الاسلحة الخفيفة والثقيلة "بينها مسدسات ورشاشات ومدافع هاون وقاذفات صواريخ"، خلال عمليات البحث التي اعقبت العملية الثلاثاء.
وقال "القوات الاميركية والكندية تقود العملية ورجالي يقومون بتفتيش المغاور".
وقال الجنرال ميكولاشيك، ان مطاردة شبكة القاعدة ستستمر في اعقاب عملية اناكوندا، واضاف ان عمليات التمشيط في وادي شاهي كوت وجبال عرما في ولاية باكتيا تجعل قدرة المطاردين على اعادة تشكيل قواتهم امرا شديد الصعوبة. موضحا للصحافيين في قاعدة باغرام، شمال كابول انهم "تلقوا ضربة قاسية خلال المعارك الاخيرة. انهم مطاردون. تمت زعزعة صفوفهم".
وقال الجنرال ميكولاشيك "هناك بلا شك عناصر آخرون في مناطق اخرى من البلاد، ولا سيما في المنطقة التي تمت فيها العملية".
وحذر حضرة علي، المسؤول العسكري الافغاني في شرق البلاد، من اعادة تجميع القاعدة وطالبان صفوفهم في اقاليم شرق وجنوب البلاد للقيام بحرب عصابات ضد الحكومة.
وبدأت عملية اناكوندا في 2 آذار/مارس بمشاركة قوات افغانية محلية وقوات اميركية وحليفة بهدف اخراج قوات القاعدة وطالبان من شاهي كوت، وتتولى قوات كندية عملية تفتيش المغاور التي كان تحصن فيها المطاردون.
وقال المتحدث باسم القوات الاميركية الميجور براين هلفرتي للصحافيين ان البحث في المغاور التي كان يحتمي فيها عناصر طالبان والقاعدة في شاهي كوت كشف عن جثث وكتب "لتنفيذ اعمال ارهابية" بلغات مختلفة بينها العربية.
وقال انه تجري اختبارات على الحمض النووي على الجثث لمعرفة ما اذا كان اي منها يعود لاحد كبار المسؤولين في طالبان او القاعدة.
ولم يوضح عدد الجثث التي احصيت، لكن ضباطا اميركيين ذكروا قبلا ان عدد القتلى بلغ المئات.
ولا يزال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن المتهم بتدبير هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة مختفيا، مثله مثل الزعيم الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر.
وكان مسؤولون اميركيون تحدثوا عن احتمال تواجد مسؤولين من القاعدة بين المحاصرين في عرما.
وواصلت القوات الافغانية المحلية حراسة وادي شاهي كوت الجمعة، في حين قام عناصر من المشاة الاميركيين والكنديين بتمشيط التلال المجاورة.
ويشارك حوالي 500 جندي اميركي وكندي في عملية التمشيط تحت القيادة الكندية في اطار عملية اناكوندا. اما القوات الافغانية التي ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية الاسبوع الماضي فسلكت الخميس طريق العودة الى كابول.
ومن جانبه، حذر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) روبرت مولر، الذي يقوم بجولة في جنوب شرق اسيا، من ان اعضاء القاعدة قد يلجأون الى دول اخرى.
وقال "لدينا مخاوف بشأن عدد من المناطق (منها) جنوب شرق اسيا لانه مع فقدان القاعدة معقلها في افغانستان، فان عددا من اعضائها سيسعون لاقامة معاقل لهم في اماكن اخرى".
وقال "نتابع عددا من الدول في الشرق الاوسط وفي جنوب شرق اسيا".
واضاف مولر، القادم من ماليزيا على ان يزور اندونيسيا، ان واشنطن ستساعد حكومات المنطقة في مكافحة الارهاب.
وجاء تحذير مدير "اف بي اي" مع اعلان السلطات الفليبينية توقيف ثمانية اشخاص يعتقد ان بعضهم على صلة بتنظيم القاعدة.
والموقوفون من اندونيسيا والشرق الاوسط واليابان وتم احتجازهم في مجموعات منفصلة من اثنين او اربعة، كما ذكر موقع صحيفة "فيليبين ستار" على الانترنت، دون مزيد من التوضيح.
وقالت الصحيفة انه عثر بين امتعة الموقوفين على مواد متفجرة وتجهيزات متطورة يمكن استخدامها لتنفيذ نشاطات ارهابية. ورفضت الشرطة ودائرة الهجرة التعليق على هذا النبأ.
وقال مسؤولون فيليبينيون اخيرا انه يشتبه في ان تنظيم القاعدة كان يعد لزعزعة استقرار البلاد في اطار ما قد يكون حملة للاستيلاء على السلطة في جنوب شرق اسيا.