الجيش الإسرائيلي ينهي احتلاله لمدن الضفة الغربية

فدائي فلسطيني يطلق النار على أهداف اسرائيلية

القدس - اعلن الجيش الاسرائيلي رسميا الجمعة انه انسحب من مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم والجزء الاكبر من بيت لحم في الضفة الغربية فضلا عن مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتزامن هذا الانسحاب مع عودة الموفد الاميركي انتوني زيني الخميس الى المنطقة. والتقى زيني ليلا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وطلب منه سحب قواته من مناطق الحكم الذاتي على ما افاد مصدر سياسي اسرائيلي.
وطالبت الولايات المتحدة الخميس بانسحاب "كامل" للجيش الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها اخيرا.
وخلفت عملية اعادة احتلال رام الله اضرارا جسيمة وترك الجيش الاسرائيلي وراءه حطام عشرات السيارات التي اجتاحتها الدبابات والارصفة المخربة وقساطل المياه المكسورة.
لكن اجواء الفرح عمت رام الله صباح الجمعة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية.
فللمرة الاولى منذ الثلاثاء عادت الحركة الى شوارع المدينة وفتحت المتاجر ابوابها ورفرف العلم الفلسطيني في اماكن عدة من المدينة.
وقال متحدث باسم الجيش "طبقا للقرار السياسي الذي اعلن في وقت سابق، اعلنت القوات الاسرائيلية انسحابها من جميع هذه المدن ولكنها لا تزال تطوق جميع هذه المناطق".
واوضح الناطق ان "الجيش سحب قواته ايضا من مدينة بيت لحم لكن الانسحاب هذا ليس كاملا".
وكان شهود اكدو الجمعة ان القوات الاسرائيلية انسحبت من هذه المدن.
وقال الناطق ان القوات الاسرائيلية اوقفت ليل الخميس الجمعة ثلاثة "ارهابيين" في بلدة طلوزة شمال نابلس وثلاثة آخرين في قلقيلية مضيفا انها عثرت ايضا على اجهزة لاسلكي ومواد متفجرة.
ومساء الأمس اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين استشهدا بانفجار سيارتهما شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وقال المصدر والاذاعة الاسرائيلية ان السيارة انفجرت على الطريق بين مستوطنتي معالي مخماس وريمونين على بعد 10 كلم الى الشرق من رام الله.
واوضحت المصادر العسكرية الاسرائيلية انه كان بحوزتهما رشاش كلاشنيكوف ومسدس "وكانا في طريقهما الى تنفيذ عملية في القدس".
ورفضت المصادر الافصاح عما اذا كان الجيش الاسرائيلي يتحمل مسؤولية استشهاد هذين الفلسطينيين.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان انفجار السيارة التي كان الرجلان داخلها يشبه انفجار "سيارة مفخخة" وهي وسيلة يتبعها الجيش الاسرائيلي للقضاء على ناشطي الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل 17 شهرا.
اما في غزة فقد استشهد شاب فلسطيني الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة، كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
واستشهد وائل موسى الاخرس، وهو شرطي من رفح يبلغ من العمر 28 عاما، برصاص اطلقه جنود اسرائيليون بينما كان موجودا امام منزله. وقد اصيب اصابة قاتلة في الصدر، بحسب مصادر طبية.
ويقع منزل الاخرس على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
على الصعيد السياسي اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيستقبل الجمعة الموفد الاميركي الخاص انتوني زيني وسيعرض عليه خطة فلسطينية من اجل وقف اطلاق النار والعودة الى المفاوضات.
واكد عريقات ان عرفات سيستقبل الجمعة زيني في رام الله وليس السبت كما تم الاعلان عنه سابقا وذلك بحضور اعضاء طاقم المفاوضات الفلسطيني الذي يتكون من صائب عريقات واحمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الاعلام ياسر عبد ربه ومسؤولين فلسطينيين آخرين.
واضاف عريقات ان "زيني سيجتمع غدا ايضا مع مسؤولين فلسطينيين"، مشيرا الى انه "سيتم تقديم خطة فلسطينية الى زيني تستند الى التنفيذ الكامل لخطة (مدير وكالة الاستخبارات الاميركية سي آي ايه جورج) تينيت وتوصيات (السناتور جورج) ميتشل".
وقال عريقات ان الخطة الفلسطينية تطالب ايضا "بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للمدن والقرى الفلسطينية وكذلك وقف الحصار الكامل وانهاء العدوان والتصعيد العسكري الاسرائيلي بكل اشكاله"، مضيفا انها "تتعلق ايضا بالمفاوضات"، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
من ناحية أخرى افاد مسؤول امني فلسطيني الجمعة ان اسرائيل اغلقت بالكامل معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة امام القادمين والمغادرين من "دون ابداء الاسباب" .
وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "مئات الفلسطينيين ما زالوا ينتظرون في الجانبين الفلسطيني والمصري للسفر الى مصر او العودة الى قطاع غزة".
واعتبر المصدر ذاته ان هذا الاجراء يشكل "استمرارا للعدوان والتصعيد الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".