الاسرائيليون يحولون شوارع رام الله الى ساحة للقتل

رام الله
الاسرائيليون يمارسون القنص في شوارع رام الله

باتت المنطقة الغربية المحاذية لمخيم الامعري في رام الله توصف "بمنطقة الموت" خاصة بعد تمركز عشرات من قناصة الجيش الاسرائيلي على اسطح المنازل التي يطلقون منها النار عند ادنى حركة.
ووصف افراد الاجهزة الامنية والمقاتلون الفلسطينيون المنطقة الغربية من مدينة رام الله التي تمتد من مركز المدينة الذي يشمل ساحة المنارة ومخيم قدوره وحي الشرفة حتى مخيم الامعري "بمنطقة الموت" اذ شهدت في اليومين الماضيين اشتباكات عنيفة سقط خلالها سبعة فلسطينيين وصحافي ايطالي وضابط اسرائيلي.
وتمثل هذه المنطقة حدا فاصلا بين مدينة رام الله ومخيم الامعري. وقال شهود عيان ومقاتلون فلسطينيون "ان الجيش الاسرائيلي نشر العديد من القناصة على اسطح البنايات في هذه المنطقة عندما توغلت عشرات الدبابات يوم امس نحو مركز مدينة رام الله المعروف بالمنارة".
وقال احد ضباط المخابرات "لكن عملية الانسحاب لم تكن سوى خدعة تمويهية استهدفت قنص وقتل المقاتلين الفلسطينيين. وفي ظرف نصف ساعة قتل ثلاثة فلسطينيين واصيب ثمانية برصاص القناصة الاسرائيليين احدهم في حالة موت سريري".
وتابع "عندما شاهد الفلسطينيون صباح اليوم ان عشرات الدبابات انسحبت من موقعها وتمكنوا من مشاهدتها وهي تغادر المدينة من الجهة الشرقية ساد الاعتقاد ان عملية انسحاب شاملة بدت وشيكة".
واضاف الضابط "ولهذا عاد عشرات المقاتلين الفلسطينيين الى منطقة المنارة وتقدم احد افراد المخابرات ماهر شريف عبد ربه (25 عاما) نحو "منطقة الموت" فاقتنصوه".
واكد الضابط ان مهمة ماهر عبد ربه كانت تجميع معلومات حول تحركات الجيش ولم يكن معه سوى جهاز الاتصال واصيب برصاصتين واحدة في القلب واخرى في القدم وقتل على الفور ومعه زميله فارس محمد فارس.
ولا تزال تدور اشتباكات مسلحة عنيفة منذ اكثر من خمس ساعات في منطقة المنارة والبيرة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امر الخميس الجيش بالانسحاب على مراحل من مدينة رام الله التي اعاد احتلالها الثلاثاء، بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
وبدت شوارع مدينة رام الله مدمرة حيث ظهرت اثار الجنازير في وسط الطرق وحطمت واجهات محال تجارية في منطقة المنارة.
وقال فارس احد المقاتلين الفلسطينيين "انني اتوق الى النوم فمنذ ثلاثة ايام لم اذق طعم النوم".
واضاف فارس "حقا انهم يتفوقون علينا بالعتاد العسكري المتطور لكنهم لا يتفوقون علينا بما نحمله من ايمان بقضيتنا في صدورنا ونحن على استعداد للتضحية بحياتنا".
وصرح مدير عام الاسعاف والطوارئ في الضفة الغربية الدكتور وائل قعدان ان سيارات الهلال الاحمر لا تزال مقيدة الحركة وترافقها سيارات الصليب الاحمر اثناء تنقلاتها.
وقال الطبيب قعدان "اننا نقوم بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي عبر الصليب الاحمر المتواجد معنا والذي يقوم بعملية التنسيق وقد تتحمل مسيرتنا ساعة او اكثر للتنقل من مكاننا الى مكان المصاب او الشهيد".
واضاف "ومع ذلك فاننا عندما نتجه الى الموقع نجد انهم اغلقوا الطريق بدبابة تلوح لنا بمدفعيتها للعودة ادراجنا".
واكد قعدان ان الجيش يحاصر المستشفى ويمنع الوصول اليه موضحا "حددوا لنا طريقا واحدا للوصول الى مستشفى رام الله لكن هذا الطريق مغلق بالدبابات ولا يوجد سوى طريق مخيم قدورة الذي يمنع علينا الوصول اليه".
وقال مدير مستشفى رام الله الدكتور حسني العطاري ان جثث القتلى مكدسة عندنا ولا نستطيع اخراجها من المستشفى او نقلها. لدينا 12 شهيدا سقطوا خلال ثلاثة ايام لا نعرف كيف سنتصرف بهم لان الجيش يحاصر المستشفى".