عبد الله صالح يؤكد لتشيني رفضه ضرب العراق

عبد الله صالح وتشيني في مؤتمرهما الصحفي بصنعاء

صنعاء ودبي - غادر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني صنعاء الخميس متوجها إلى سلطنة عمان بعد زيارة قصيرة استمرت ثلاث ساعات عقد خلالها مباحثات مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وقد التقى صالح مع تشيني في قاعدة تابعة لسلاح الجو اليمني بالقرب من مطار صنعاء وسط إجراءات أمن مشددة.
ووصل تشيني في أول محطة له في الخليج إلى اليمن، التي تقع على الحافة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية، والتي اصبحت حليفا اساسيا للولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب.
وقال تشيني للصحفيين عقب مباحثات مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، في قاعدة تابعة لسلاح الجو اليمني بالقرب من مطار صنعاء، أن "الولايات المتحدة تدرس حالياً إرسال الاحتياجات الاساسية من المعدات العسكرية إلى اليمن وزيادة مساعداتها لليمن في المجالات الاقتصادية والتنموية".
وأضاف أن "اليمن والولايات المتحدة أيضاً مستمرتان في التخطيط لبرنامج خفر السواحل اليمني".
وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن صالح ناقش مع تشيني مبادرة السلام التي تقدم بها ولي العهد السعودي لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي.
وقالت إنهما بحثا "إمكانية أن تتبنى القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في 27 آذار/مارس الجاري تلك الافكار لتصبح مبادرة عربية، وبحيث تتولى الولايات المتحدة الاميركية إلزام الجانب الاسرائيلي بالقبول بالمبادرة".
وأضافت أن صالح جدد التأكيد خلال المباحثات "موقف اليمن الرافض لتوجيه أي ضربة عسكرية ضد العراق".
وقالت إن صالح تعهد بمواصلة بذل المساعي لاقناع العراق "من اجل القبول بعودة المفتشين الدوليين في إطار قرارات الشرعية الدولية".
وقال بيان صادر عن السفارة الاميركية في صنعاء، إن مباحثات صالح وتشيني تركزت حول "تعزيز العلاقات بين اليمن والولايات المتحدة وشراكتهما في الحملة الدولية لمكافحة الارهاب".
وذكر البيان أن نائب الرئيس الاميركي "عبر خلال المباحثات عن عميق تقديره لتصميم الرئيس صالح لاستئصال أي تواجد لتنظيم القاعدة في اليمن".
وناقش صالح وتشيني، حسب البيان، "وسائل تعزيز التعاون الاميركي اليمني للتصدي لاي تدفق محتمل للارهابيين إلى المنطقة".
وقال البيان أن نائب الرئيس الاميركي والرئيس اليمن بحثا "الحاجة لتعزيز الامن في منطقة الخليج ومواجهة تطوير العراق لاسلحة الدمار الشامل".
ويقوم تشيني بجولة يزور خلالها 11 دولة في المنطقة وتتركز حول مكافحة الارهاب والعراق وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وبدأ نائب الرئيس الاميركي جولته في المنطقة بزيارة الاردن ثم مصر. ومن المتوقع أن تشمل الجولة أيضا دول مجلس التعاون الخليجي الست بالاضافة إلى إسرائيل وتركيا.
وأثناء زيارة تشيني إلى دول الخليج الاخرى، ليس من المتوقع أن يجد دعما كبيرا للعمل العسكري المحتمل ضد العراق.
وتعد السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والامارات العربية المتحدة والبحرين من الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة في مواجهتها للارهاب، وقد تبنوا جميعهم تشريعات جديدة لتجنب تحويل ثروات مواطنيهم إلى الشبكات الارهابية.
وقد برهنت التحقيقات التي أجريت في الولايات المتحدة أن 15 من الـ19 إرهابي الذين قاموا بالهجمات في 11 أيلول/سبتمبر كانوا سعوديين. كذلك فإن التمويل الذي أنفق على العمليات خرج من الخليج.
وقد فرضت الدول الخليجية قيود على المؤسسات الاسلامية الخيرية، والتي اتهم العديد منها بتحويل الاموال إلى الشبكات الارهابية المشتبه فيها.
ولكن على الرغم من التزامها بمكافحة الارهاب، فإن الدول الخليجية تدرك أن الهجوم الاميركي على العراق يمكن أن يؤثر على المنطقة بأسرها.
وحتى الكويت التي تعد ألد أعداء العراق، قالت في ملاحظات الاربعاء أنها تأمل ألا تهاجم الولايات المتحدة العراق.
وقال الشيخ صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي أن أي ضربة أو هجوم ضد العراق أو إيران سوف يكون لها تداعيات على الكويت "مما يعني أننا لسنا مع من يريد أن يضر بالشعب العراقي".
يذكر ان اليمن احتجزت عدة مشتبه فيهم مرتبطين بشبكة القاعدة التابعة للمنشق السعودي أسامة بن لادن.
ويتواجد في اليمن فريق من الخبراء العسكريين الاميركيين لتدريب القوات اليمنية على مكافحة الارهاب.
وقد طلبت اليمن من الولايات المتحدة تدريب 2000 فرد عسكري كما طلبت من واشنطن تزويدها بالمعدات مثل القوارب ومعدات حرس السواحل لمساعدتها في تشديد الامن على طول سواحلها التي تزيد على 2000 كيلومتر للحيلولة دون دخول الاشخاص إلى البلاد بصورة غير مشروعة.