الاطفال طوال القامة اكثر عرضة للاصابة بالسكري

الجسم الطويل قد يكون مشكلة

واشنطن - أظهرت نتائج بحث جديد نشر حديثاً, أن الأطفال والمراهقين الذين تزيد أطوالهم عن المتوسط الطبيعي للطول, يتعرضون لخطر أعلى للإصابة بداء السكري من النوع الأول أو ما يعرف بسكري الصغار.
وأوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة ايلينوي الأميركية, أن هذه الاكتشافات قد تساعد في فهم كيفية ظهور المرض الذي يتسبب عن فشل الجسم في إنتاج هرمون الأنسولين المنظم لسكر الدم, أو إخفاقه في استخدام هذا الهرمون بصورة صحيحة, مشيرين إلى أن النوع الأول من مرض السكري, بعكس النوع الثاني الأكثر شيوعا, يصيب الأطفال والمراهقين الصغار, ويظهر كنوع من أمراض المناعة الذاتية, التي يهاجم جهاز المناعة في الجسم خلاياه المنتجة لهرمون الأنسولين الموجودة في البنكرياس.
ولم يتضح للباحثين بعد العوامل التي تحفز تفاعلات المناعة الذاتية هذه, ولكنهم يعتقدون أن إصابات فيروسية معينة قد تلعب دورا في بعض الحالات.
وكانت البحوث السابقة قد ربطت الإصابة بالمرض بطول الطفل, ولكن طبيعة هذا الارتباط لم تتضح, ومع ذلك, أعرب بعض الخبراء عن اعتقادهم بأن الإفراز المفرط للأنسولين قبل بداية المرض قد يساهم في زيادة النمو عند الأطفال.
ووجد الأطباء في الدراسة الجديدة أن الأطفال طوال القامة أكثر عرضة للإصابة بسكري النوع الأول من نظرائهم القصار في نفس السن.
ولم يتعرف الباحثون بعد على سبب هذا الارتباط إلا أنهم يرون أن الحجم الكبير للجسم يرتبط بمعدل تنظيم أقل لنمو الخلايا ونشاط أعلى في الخلايا المناعية, الأمر الذي يزيد بدوره مخاطر تفاعلات المناعة الذاتية.
واستند الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "طب الأطفال" المتخصصة, على مراجعة السجلات الطبية لحوالي 446 طفلا مصابين بسكري النوع الأول, بين العامين 1988 - 1998 ومقارنتها مع 10500 طفلا آخرين غير مصابين.
وبشكل عام, لاحظ الباحثون أن الأطفال المصابين بالسكري, الذين تزيد أعمارهم عن سنة, كانوا أطول من نظرائهم, ولكنها لم تنطبق على الأطفال من سن 8 - 10 سنوات, أما بالنسبة للرضع فكانت النتائج عكسية, أي أن الأطفال القصار وصغار الحجم, كانوا أكثر عرضة للسكري. (ق.ب)