وزير الخارجية القطري يدعو إلى تفاوض خليجي مباشر مع بغداد

الشيخ حمد يطالب بمبادرة عربية تجاه العراق

الدوحة - دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في حديث نشر الخميس إلى حوار خليجي مباشر مع العراق لحل المشكلات التي مازالت عالقة بين الجانبين منذ حرب الخليج عام 1991.
وقال في حديث شامل مع صحيفة الرأي العام الكويتية، نشرت الصحف القطرية مقتطفات منه، "إن ما يحقق النتائج من وجهة نظري أن نناقش كمجلس تعاون مشكلتنا مع العراق مباشرة ونحل القضايا ونتحدث معهم في سبيل حلها وليس تعقيدها".
وقال "علينا في المنطقة أن نتوصل إلى حل مباشر مع العراق وأن نتكلم مع بغداد وجها لوجه" مضيفا "إننا نتحدث عن مبادرة سلام مع إسرائيل وليس من المعقول ألا نتحدث مع العراقيين عن مبادرة".
ونفى أن يكون قصده "دعوة الكويتيين للتنازل عن حقوقهم ومخاوفهم" وقال "لتبق هذه الحقوق والمخاوف على الطاولة ولكن نتناقش وجها لوجه مع العراق".
وفي أول رد فعل كويتي على هذه التصريحات قال الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير الاعلام الكويتي "إننا نحترم وجهة نظر وزير خارجية قطر ولكن ليس بالضرورة أن نتفق معها وهو ما يعني رفضنا رسميا لمقترحات وزير الخارجية بالحوار المباشر مع العراق".
ومن ناحية أخرى أخر وفي الحديث ذاته قال وزير الخارجية القطري أن زيارته الاخيرة إلى رام الله استهدفت تقديم دعم معنوي وسياسي ومادي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومحاولة فك الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل منذ مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وكشف في هذا الصدد عن مبادرة قطرية عرضت على إسرائيل للسماح لعرفات بحضور القمة العربية القادمة وقال "إن المؤشرات الحالية لا بأس بها وخلال أيام سوف نتعرف علي التفاصيل النهائية لهذه المسألة".
وحول الانتقادات التي وجهت للاسلوب الذي تمت به الزيارة أوضح الشيخ حمد أن الزيارة تمت بموجب اتفاق مسبق مع إسرائيل، مشيرا إلى أنه وصل إلى مطار بن جوريون وتوجه بالسيارة إلى رام الله.
وقال "تفاصيل الوصول إلى رام الله ليس الموضوع الاساسي" مضيفا "من العيب أن يزور المسئولون الاجانب ياسر عرفات وهو مأسور ومحتجز وألا يزوره أحد من العرب".
واستبعد الوزير القطري الحل العسكري لوقف دورة العنف في المنطقة وقال "إن العرب كانوا دائما دعاة سلام". ودعا الدول العربية إلى تبني "مواقف واضحة وصريحة في إطار من التضامن الحقيقي وذلك حتى يمكن تحقيق انتصارات سلمية".
وحول دبلوماسية "التوسل" تساءل الوزير "من من العرب لم يتوسل؟ فنحن ننتظر من يحل لنا مشكلاتنا ونترجى ذلك من دون الاعلان". وقال "إن الفلسطينيين يتوسلون المال من العرب ويتوسلون من العالم أن يساعدهم في الخروج من محنتهم".