مبارك يعرب عن اعتقاده بان الرئيس العراقي سيوافق على عودة المفتشين

مبارك وتشيني اثناء مؤتمرهما الصحفي في شرم الشيخ

شرم الشيخ (مصر) - اعرب الرئيس المصري حسني مبارك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في منتجع شرم الشيخ الاربعاء عن اعتقاده بان الرئيس العراقي صدام حسين سيوافق على عودة المفتشين التابعين للامم المتحدة الى العراق.
واضاف الرئيس المصري "عملنا جاهدين مع صدام حسين وسنلتقي مع احد موفديه الخاصين لابلاغه بان ذلك (عودة المفتشين) يعتبر ملزما" مضيفا انه "حسب المعلومات التي بحوزتي، فان الامين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) نال موافقة الرئيس العراقي على عودة المفتشين".
وكان موسى قام بزيارة الى بغداد حيث التقى الرئيس العراقي اواخر كانون الثاني/يناير الماضي وبحث معه عددا من المواضيع بينها قضية مفتشي الاسلحة.
وقال مبارك "سنستمر في محاولاتنا بهذا الاتجاه بقدر استطاعتنا واذا لم نتوصل الى نتيجة فسنرى عندها ما سيمكننا عمله" مؤكدا "ضرورة امتثال العراق للقرارات الدولية وتجنيب" الشعب العراقي المصاعب، وشدد على احترام "وحدة العراق وسيادته".
ومن جهته، لم يشر المسؤول الاميركي الى العراق وقرا بيانا مكتوبا اكد فيه سعيه "هنا وفي كل مكان في هذه الجولة الى محادثات صريحة ومنفتحة حول عدد كبير من القضايا كما اسعى ايضا وراء النصائح الحكيمة للقادة المحنكين من امثال الرئيس مبارك".
وكان نائب الرئيس الاميركي اعلن في وقت سابق ان الحلفاء سيستهدفون اسلحة الدمار الشامل في المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب.
وقال امام حوالي 300 جندي اميركي يشاركون في قوة المراقبة متعددة الجنسيات في سيناء ان "هدفنا المقبل هو منع الارهابيين او الانظمة التي ترعى الارهاب من تهديد اميركا او اصدقائنا وحلفائنا باسلحة الدمار الشامل" مؤكدا من دون تسمية اي جهة "اننا ننظر الى هذا التهديد بكثير من الخطورة".
وافاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان مبارك سيلتقي الخميس في القاهرة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم الذي يقوم بجولة في عدد من الدول العربية.
واضاف المصدر ان مبارك سيطلع المسؤول العراقي على "نتائج محادثاته مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني" في شرم الشيخ الاربعاء.
وتتزامن جولة المسؤول العراقي مع جولة تشيني التي بدأها في لندن الاثنين والتي ستركز على مكافحة الارهاب في وقت تضاعف فيه واشنطن تحذيراتها لبغداد.
واعربت مصر مرارا عن معارضتها لاي ضربة اميركية توجه الى العراق الذي تتهمه واشنطن بالسعي الى امتلاك اسلحة دمار شامل.
ومن جانب آخر حمل نائب الرئيس الاميركي الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي مسؤولية وقف العنف.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مبارك ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي "يتحملان عبء التوصل الى وقف العنف" موضحا انه سيكون من "المستحيل تحقيق اي تقدم من دون موافقة الطرفين على وقف للنار والبدء بتنفيذ خطتي تينيت وميتشل".
واضاف "بالتالي، اعتقد بوضوح ان العبء يقع على الطرفين".
وتابع تشيني يقول "بالنسبة لقرار الامم المتحدة الليلة الماضية والذي ايدته الولايات المتحدة فانه يعيد تأكيد التزام الرئيس الذي اعلنه في وقت سابق حول رؤيته الفلسطينيين والاسرائيليين في دولتين تمارسان سيادتهما، قابلتين العيش سوية وبسلام".
واكد ان "ذلك يلقى تأييدا دوليا كبيرا ونحن يملؤنا الامل في ان يكون هناك تقدم بالفعل قريبا في عملية السلام".
واشار الى تأكيد الرئيس الاميركي على ان تصور الولايات المتحدة لهذا الجزء من العالم "تتضمن اقامة دولة فلسطينية".
واضاف ان الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني سيعود الى المنطقة و"سأزور الجانب الاسرائيلي الاسبوع المقبل وسنعمل على القيام بكل ما في وسعنا لاقناع كلا الطرفين بان الوقت حان بالفعل لانهاء العنف".
من جهته، اوضح مبارك ان "تطورات الموقف في الشرق الاوسط احتلت حيزا كبيرا من محادثاته مع تشيني قائلا "لا يمكن ان ننكر اهمية هذا الموضوع بالنسبة لنا جميعا" واشار الى "اتفاقنا على ضرورة تعزيز جهودنا جميعا من اجل تنفيذ خطة تينيت وتوصيات لجنة ميتشل لاحلال السلام في المنطقة".
ولم يشر الرئيس المصري او نائب الرئيس الاميركي الى الافكار السعودية الخاصة بتسوية النزاع العربي الاسرائيلي.