مهمة «مستحيلة» بانتظار الجنرال الاميركي زيني

رام الله (الضفة الغربية)
هل سيقدم زيني جديدا بعد المذابح الإسرائيلية

يصل المبعوث الاميركي الخاص الجنرال انتوتي زيني الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية الخميس في الوقت الذي وصلت فيه المواجهة بين الطرفين الى درجة تبدو امامها مهمة الجنرال الاميركي وكأنها مستحيلة.
ويفترض ان يبدأ زيني على الفور محادثات واتصالات لاعادة الخصمين الى مائدة الحوار بغية تحقيق تقدم ما في عملية اعادة الهدوء الى ارض المعركة في الاراضي المحتلة وفي اسرائيل ايضا حيث استمرت هجمات الفلسطينيين.
وقال العقيد جبريل الرجوب قائد الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية " لقد فشل زيني في السابق بسبب التعنت الاسرائيلي واذا ما اراد ان ينجح هذه المرة فعليه ان يعمل على وقف الهجوم الاسرائيلي الاحادي الجانب".
ولازالت اسرائيل تحتل مدينتي رام الله والبيرة وتحاصر مخيمي الامعري وقدورة لليوم الثاني على التوالي وسط مقاومة فلسطينية شديدة.
وقال الرجوب "هذا اوسع هجوم واشرس مقاومة حيث تريد اسرائيل فرض ترتيباتها الامنية وأجندتها السياسية".
واضاف موجها انتقادات للموقف الاميركي ازاء اسرائيل "لا يمكن ان يكون هذا الهجوم قد تم دون معرفة الاميركيين وموافقتهم".
وقد وصفت السلطة الفلسطينية احتلال مدينة رام الله فجر امس الثلاثاء بأنه اخطر اجراء تقوم به اسرائيل في محاولة لاعادة احتلال جميع مناطق السلطة الفلسطينية.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "انه بمثابة احتلال عاصمة السلطة الفلسطينية وتطور سياسي خطير".
واعتبر عبد ربه ان زيني "يجب ان يحضر مراقبين دوليين ليكونوا شاهدين على جرائم حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ولدفعه لتطبيق توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت".
وتدعو توصيات لجنة ميتشل الى وقف العنف وتجميد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي والى عودة الطرفين الى طاولة المفاوضات في حين تتمحور تفاهمات تينيت التي رعاها رئيس جهاز الاستخبارات الاميركية جورج تينيت في حزيران/يونيو الماضي حول اجراءات لتثبيت وقف اطلاق النار.
لكن الفلسطينيين يقولون ان اسرائيل لا زالت تناور وانها ليست معنية سوى بفرض اجندتها السياسية عليهم.
وقد انتهى الى فشل اخر لقاء عقد بين الطرفين اول امس الاثنين بحضور وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء).
واكد مسؤولون فلسطينيون ان فشل اللقاء جاء بسبب محاولة الاسرائيليين اقناع الفلسطينيين مجددا بقبول ورقة بيريز التي كان عرضها سابقا وتتحدث عن اقامة دولة فلسطينية على اجزاء من الضفة الغربية.
وقال الرجوب "بعد فشل لقاء بيريز ابوعلاء بساعات كان الجيش الاسرائيلي يشن اوسع هجوم له على رام الله".
واضاف "هذه هي اللعبة الاسرائيلية، يريدون فرض بالقوة ما لم يتمكنوا من فرضه على طاولة المفاوضات".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة قررت الاربعاء ابقاء دباباتها في رام الله (الضفة الغربية) في ختام اجتماع عاصف لوح خلاله وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر بسحب العماليين من الحكومة.
واعرب بن اليعازر عن تأييده لوقف العملية العسكرية الجارية في رام الله ولوح بسحب العماليين من حكومة الوحدة الوطنية عندما اقترح رئيس الوزراء ارييل شارون التصويت على ذلك بحسب الاذاعة.
واضاف المصدر ان شارون اجاب "انسحبوا وكفوا عن التلويح بالتهديدات".
وتابعت الاذاعة ان شارون وبن اليعازر تحدثا على انفراد واعربت الحكومة المصغرة عن تأييدها لمواصلة العملية في رام الله التي شنت ليل الاثنين الثلاثاء دون مزيد من الايضاحات.
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن في حديث لصحافيين اسرائيليين يوم الاحد الماضي ان عمليات الجيش الاسرائيلي الاخيرة في الاراضي الفلسطينية تهدف "الى تقوية الموقف السياسي ومنحه هامش مناورة في تطبيق توصيات تينيت وميتشل".