ازمة في المانيا بسبب ادمان المراهقين للسجائر

كولونيا - من يوريكو وول
الفتيات اكثر اقبالا على التدخين

تدخن ناتالي، التي تبلغ من العمر 13 عاما، وكذلك صديقتها سونيا التي تبلغ من العمر 14 عاما.
وتقول ناتالي التلميذة في إحدى مدارس كولونيا بألمانيا "لقد بدأت التدخين عندما كنت في السابعة من العمر، وبدأت أستنشق الدخان وأنا في الثامنة".
وتقول سونيا أنها بدأت التدخين "لتوها" منذ عام والان تدخن نصف علبة سجائر يوميا.
وناتالي وسونيا من بين أحداث ألمانيا الذين يدخنون والذين يبلغ عددهم أكثر من ثلث الاحداث طبقا لاحصاء الهيئة الالمانية لمكافحة الادمان في مدينة هام. ومنذ عام 1995 يرتفع عدد الاحداث المدخنين باطراد والزيادة في جانب البنات تدعو للقلق.
ورغبة من حكومة برلين الفدرالية في جعل شراء الاطفال والقاصرين للسجائر صعبا، فهي تخطط لربط آلات شراء السجائر ببطاقات الهوية بحيث لا تخرج الآلات سجائر لمن هم دون السادسة عشرة من العمر حسبما أكد ماريون كاسبيرس-ميرك مسئول الحكومة عن الوقاية من الادمان.
ولكن خبراء منع الادمان وحماية القصر يعتبرون هذه الفكرة غير مناسبة إن لم تكن "هراء" بكل معنى الكلمة.
وقال رافائيل جاسمان من الهيئة الالمانية لمكافحة الادمان "إن هذا يمكن أن يؤجل إلى ما لا نهاية إلغاء آلات شراء السجائر الذي طالبنا به بإلحاح منذ مدة طويلة". وتشير الاحصاءات إلى أن 80 في المائة من القصر دون سن السادسة عشرة يشترون السجائر عبر الآلات.
وأكد رافائيل "أن الخطوة الاولى على طريق المخدر الذي يسمى التبغ تتم عبر الآلات". وطالما هناك آلات سيجد القصر وسيلة لشراء سجائر ببطاقة هوية إلكترونية أو بدونها.
وقال الخبير "نحن نحتاج إلى حظر شامل يطبق على أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر مثل حظر المشروبات الكحولية تماما". وأضاف "إن احتمالات إدمان التبغ أخطر من احتمالات إدمان المشروبات الكحولية".
وتشير إحصاءات الهيئة الالمانية لمكافحة الادمان إلى أن حوالي 110 آلاف شخص في ألمانيا ماتوا من آثار التدخين بينما بلغ عدد ضحايا إدمان المشروبات الكحولية 50 ألفا.
ومع ذلك قال ماركوس شنابكا رئيس مجموعة وكالات الشباب الفدرالية في كولونيا عن فكرة بطاقات الهوية أنها "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح". ولكنه أكد أيضا ضرورة حظر الآلات وأيضا إعلانات السجائر في أقرب وقت ممكن.
وقال "السجائر ليست من اللعب والتدخين ليس مغامرة". وأشار إلى أن متوسط العمر الذي يدخن فيه القاصرون هو 12 عاما.
ويؤيد اتحاد تجار التبغ الالماني ومشغلو آلات صرف السلع في كولونيا خطة برلين بالنسبة لبطاقات الهوية.
وقال بيتر ليند المدير الاداري لمشغلي آلات صرف السلع في كولونيا أنه يجب إعادة تجهيز حوالي 400 آلة لصرف السجائر. وأضاف بقوله "إن كل هذا لن يتم بالطبع مجانا". فعلى أعضاء هذه المنظمة الذين يبلغ عددهم 300 شخص إنفاق مبلغ يمكن أن يصل إلى مليار يورو (870 مليون دولار) في الاعوام المقبلة.
وثمة شكوك فيما إذا كانت كل هذه الاموال وهذا الجهد سينتجان أثرا فعالا. ويقول شنابكا أن النتيجة فحسب هي أن يكون الحصول على سجائر أكثر صعوبة ولكنه ليس مستحيلا.
ويقول جاسمان مؤيدا هذا الرأي "إن كل قاصر مدخن يمكن أن يستخدم بسهولة بطاقة هوية أخيه الاكبر".
وتقول ناتالي "يمكن دائما الحصول على سجائر بشكل ما. ما علي سوى الذهاب إلى المتجر وأن أقول أن هذه السجائر لامي وأبي، وسيصدقونني".