التهديدات الموجهة للعراق على جدول اعمال القمة العربية

رفيق الحريري يستقبل عزة ابراهيم في بيروت

بيروت وبغداد - اكد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم في تصريحات صحفية الاربعاء في بيروت ان "التهديدات (الاميركية) ضد العراق" سيتم بحثها في القمة العربية المقررة يومي 27 و28 آذار/مارس في العاصمة اللبنانية.
وقال ابراهيم عقب لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود الذي سلمه رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين، "في قمة بيروت هناك فقرة من فقرات جدول الاعمال تتعلق ببحث التهديد الامني للامة العربية (..) فتهديد العراق هو تهديد للامة" العربية.
واضاف نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي "نعتقد ان اميركا تكره الانسان العربي (..) وليس عندنا امل بان اميركا ستعقل وتتصرف تصرفا انسانيا تجاه الامة العربية".
وهددت واشنطن مرارا مدعومة من لندن بالهجوم على العراق وقلب نظام الرئيس صدام حسين الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل، في حال رفض عودة مفتشي نزع السلاح الدوليين.
وحول الخلاف العراقي الكويتي قال المسؤول العراقي ان بلاده تريد "السلام والحرية للكويت وتتمنى لها السلام والحرية والاستقلال والامن".
واضاف "نحن ليس لدينا مشكلة مع الكويت، الكويت هي التي تثير المشاكل".
وتطالب الكويت العراق بشكل خاص باعادة حوالي 600 كويتي يبدو ان الجيش العراقي اسرهم وقادهم الى العراق اثر انتهاء حرب الخليج الثانية.
على صعيد آخر ذكر مصدر عراقي مسؤول ان جولة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم تندرج في اطار تحرك لبغداد من اجل بلورة "موقف عربي موحد" لمواجهة المخططات الاميركية "المعادية" التي تستهدف خصوصا العراق.
وقال هذا المصدر، ان التحرك العراقي يشمل ايضا "ارسال مبعوثين عراقيين آخرين سيزورون معظم العواصم العربية (...) للخروج بتصور موحد لما ينبغي ان تخرج به القمة العربية في بيروت بالشكل الذي يرتفع الى مستوى التحدي".
ويتزامن هذا التحرك العراقي مع الجولة التي يقوم بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الى المنطقة للبحث خصوصا في مسألة العراق الذي تطالبه واشنطن بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة.
كما تحدث مسؤولون اميركيون عن سعي الولايات المتحدة لاحداث تغيير في السلطة في العراق.
واكد المصدر العراقي المسؤول ضرورة ان تجري الاتصالات "على اعلى المستويات"، بينما قام عزة ابراهيم بزيارتين الى عمان ودمشق في جولة ستشمل بيروت ايضا.
وفي دمشق اعلن ان ابراهيم بحث مع الرئيس السوري بشار الاسد في جدول اعمال القمة العربية المقرر عقدها في نهاية آذار/مارس في بيروت. وقد اكد المسؤولان "اهمية الخروج بموقف عربي موحد يعزز التضامن العربي ويصون الامن القومي العربي".
وقال ان "التحرك الدبلوماسي الذي يقوم به العراق" جاء نتيجة "للظرف الراهن وحجم التحديات وخطورة التهديدات التي تستدعي مثل هذا التحرك".
ورأى دبلوماسي عربي في بغداد ان "التحرك الدبلوماسي العراقي ليس غريبا ولا جديدا لان العراق هو المستهدف الرئيسي من التهديدات الاميركية الحالية".
واضاف ان "تحرك العراق على الصعيد العربي قبل قمة بيروت امر طبيعي في محاولة لمنع تكرار ما حصل العام الماضي في القمة العربية في عمان التي انفضت بدون الاتفاق على حل لتصفية العلاقات العربية العربية".
ولم يستبعد هذا الدبلوماسي ان "يوسع العراق تحركه الدبلوماسي والسياسي ليشمل دولا اسلامية واجنبية لتوسيع دائرة الرفض للتهديدات الاميركية"، مشيرا الى زيارة يقوم بها حاليا عضو قيادة حزب البعث الحاكم في بغداد لطيف نصيف جاسم لاندونيسيا".
واوضح دبلوماسي عربي آخر ان مبعوثين عراقيين من اعضاء القيادة العراقية سيبدأون قريبا جولات سريعة تشمل الدول العربية في شمال افريقيا واليمن والسودان ومصر في "اطار التحرك العراقي لبلورة موقف عربي واسع".
وقد ركزت الصحف العراقية على المحادثات التي اجراها ابراهيم مع الرئيس السوري بشار الاسد، موضحة انها تناولت "اهمية توفير متطلبات نجاح القمة العربية بما يمكنها من الخروج بقرارات تستجيب لنبض الشارع العربي".
واضافت ان محادثات ابراهيم الذي قام بتسليم الاسد رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين، تناولت ايضا "كل ما يتصل بمصالح الامة العربية العليا وتأمين متطلبات حمايتها مما يهددها والتركيز على اهمية دورها في دعم الانتفاضة الفلسطينية وتأمين استمرارها".
اما صحيفة "الجمهورية" فرأت ان "المطلوب في هذه المرحلة هو الوقوف الى جانب شعب فلسطين بعد ان قامت الولايات المتحدة بحشد كل وسائلها وعدت جميع المنظمات الفلسطينية التي تدافع عن ارضها منظمات ارهابية وقدمت كل الدعم للكيان الصهيوني".
واكدت ان "المطلوب من القادة العرب ان ينتصروا لشعب فلسطين (...) ومنح جميع المنظمات العربية الفلسطينية الشرعية لمقاومة الاحتلال الصهيوني وتقديم كل المساعدات لشعب فلسطين".