أفغانستان: انتهاء الجزء الاكبر من المعارك في عملية «اناكوندا»

القوات الأفغانية نجحت في ايقاف مقاومة مقاتلي القاعدة

قاعدة باغرام (افغانستان) – من الكسندر بيريل
اكد متحدث عسكري اميركي الاربعاء انتهاء الجزء الاكبر من المعارك المهمة ضمن نطاق عملية اناكوندا ضد شبكة القاعدة في شرق افغانستان بعد السيطرة على وادي شاهي كوت الاستراتيجي.
وقال الضابط بريان هيلفرتي المتحدث باسم التحالف الدولي في قاعدة باغرام شمال كابول "لقد انتهت المعارك الاكثر اهمية" وسمح هجوم الامس للقوات الافغانية بالسيطرة على وادي شاهي كوت ما يعتبر "خطوة في غاية الاهمية وتقدما كبيرا".
وكان الوادي مركزا لشبكة تنظيم القاعدة وطالبان التي شن التحالف في الثاني من الشهر الحالي عملية "اناكوندا" ضدها في جبال عرما جنوب اقليم باكتيا.
واضاف المتحدث ان العملية مستمرة رغم ذلك مع انها تقترب من نهايتها وجدد التأكيد ان قوات التحالف "لم تتعرض لاي اطلاق للنار منذ ستة ايام".
وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعلنت في وقت سابق ان القوات الافغانية تدعمها قوات اميركية ركزت عملياتها امس على قمة جبل حفرت بالكهوف تعرف باسم "الحوت" تقع فوق وادي شاهي كوت الذي يعتبر من اخر معاقل الجيوب المقاومة التابعة للقاعدة وطالبان في جبال عرما.
وقال هيلفرتي انه "خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، استعادت القوات الافغانية الحليفة المنطقة المستهدفة اي خط راس الجبل المعروف باسم الحوت وكذلك غالبية وادي شاهي كوت".
وتابع "لقد استولينا على الغالبية (مواقع معروفة للقاعدة وطالبان) فيما نسيطر على معظم المواقع" مشيرا الى ان بعض عناصر القاعدة وطالبان "قد يكونون تمكنوا من الفرار".
وقدر المتحدث عدد المقاتلين الذين ما زالوا يقاومون بحوالي المئة لكنه لم يحدد مواقعهم.
وتفيد معلومات وزعها البنتاغون بان قوات "التحالف تعتقل في باغرام او قندهار اقل من 20 شخصا اسروا اثناء عملية اناكوندا".
واشار المتحدث الى ان التحالف يواصل عملية اعادة تمركز قواته المشاركة في عملية اناكوندا، موضحا ان ما لا يقل عن 600 جندي اميركي عادوا الاحد والاثنين الى قاعدة باغرام ضمن هذا الاطار.
وكرر هيلفرتي اقواله بالنسبة لمشاركة 1500 عنصر في "عملية بحث جريئة عن ارهابيين وهدفنا ما زال متمثلا بقتل واعتقال افراد القاعدة" موشحا ان حوالي الف رجل من هذه القوة هم من الافغان.
وشرح المتحدث كيف ان هجوم الامس شنه جنود افغان بينهم قوات محلية بقيادة ضياء الدين، احد زعماء الحرب، اضافة الى مجموعات اخرى ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية الاسبوع الماضي كتعزيزات بقيادة الجنرال غول حيدر.
وكان التحالف الدولي شن مطلع اذار/مارس الحالي عملية اناكوندا بهدف القضاء على جيوب مقاومة تابعة للقاعدة وطالبان امكن رصدها في جبال عرما.
وتم حشد 2000 عنصر للعملية التي لا مثيل لها منذ بدء الحملة الاميركية على افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر بينهم الف اميركي وجنود من دول اخرى مشاركة في التحالف اضافة الى قوات افغانية جندها الاميركيون وقدموا لها دعما جويا.
وقتل ثمانية جنود اميركيين وثلاثة من حلفائهم الافغان في المعارك.
وافادت القوات الاميركية ان ما لا يقل عن 500 مقاتل من القاعدة قتلوا خلال الهجوم.
على صعيد آخر اعترف الجيش الاميركي الثلاثاء ان نساء واطفالا هم بين الضحايا الـ14 الذين قتلوا في السادس من آذار/مارس بقصف اميركي استهدف سيارة في شرق افغانستان بالقرب من مخبأ مفترض لحركة طالبان وعناصر القاعدة.
وجاء في بيان للقيادة المركزية للجيش الاميركي ان "القصف ادى الى سقوط 14 قتيلا وجريحا واحدا".
واضاف ان "معظم الضحايا كانوا من الرجال ولكن بينهم ايضا نساء واطفال".
كما اوضحت القيادة المركزية ايضا ان طفلا اصيب بجروح خلال الهجوم ولكن حالته مستقرة وهو يعالج في احد المستشفيات العسكرية.