العثور على مقابر من عصر الهكسوس في الاسماعيلية

لوحة جدارية توضح جانبا من معارك المصريين ضد الهكسوس

القاهرة - اعلن رئيس قطاع اثار شمال مصر محمد عبد المقصود الاربعاء في القاهرة ان البعثة الاثرية المصرية عثرت على عدد كبير من مقابر الهكسوس (1800-1580 قبل الميلاد) في تل الكوم قرب الاسماعيلية (120 كم شرق القاهرة).
وقال عبد المقصود "عثرنا على هياكل عظمية بشرية وبقايا حيوانية ووجدنا بين الهياكل البشرية مجموعة يبدو انها ماتت قتلا اثناء المعارك بين الهكسوس والمصريين".
وقد شيدت المقابر في منطقة رملية بالحجارة الطينية على شكل مستطيلات اكبرها ثلاثة امتار طولا ومتران عرضا واخرى طولها متران بعرض متر ونصف متر. وقد سقفت باسطح مثلثة الشكل من الخارج ومقببة في الداخل.
ويميز الاثريون مقابر الهكسوس عن غيرها من العصور المصرية القديمة بطريقة الدفن حيث يسجى الجسد بشكل منكمش تمتد فيه الايدي الى الامام وتدفع الارجل الى الوراء بعكس طريقة الدفن الفرعوني حيث تمدد على الظهر وتوضع الايدي على الصدر بشكل متقاطع.
واكد عبد المقصود ان هذه المقابر تعود الى موقع عسكري يشكل نقطة حماية متقدمة لعاصمة الهكسوس ازاريس المعروفة الان بتل الضبعة في محافظة الشرقية على بعد خمسين كم عن الموقع.
وعثر في عشر مقابر خضعت للتدقيق على كميات كبيرة من الفخار الاسود المنقط بالحفر الغائر الذي يتميز فيه عصر الهكسوس في التاريخ المصري القديم.
وتوقع عبد المقصود "الكشف عن باقي المقابر التي سيتم فتحها في الايام القليلة المقبلة اضافة الى دراسة الهياكل المكتشفة توضيحا للمزيد من التاريخ المصري في حقبة الهكسوس وخصوصا هياكل القتلى".