11 مليون طفل يموتون كل عام بسبب أمراض يمكن الوقاية منها

معظم الأطفال الذين يموتون يعيشون على اقل من دولار يوميا

جنيف - أكدت منظمة الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن نحو 11 مليون طفل يموتون كل عام من أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها.
ونقل عن رئيس وزراء النرويج السابق ومدير عام منظمة الصحة العالمية قوله هارلم برونتلاند في بيان أدلى به في مستهل مؤتمر دولي أن "ثمانية ملايين من هؤلاء من الاطفال الرضع ونصفهم يموت في الشهر الاول من عمره، وأنهم يموتون بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها وأنها ليست مستعصية".
ومعظم هذه الوفيات يمكن تحاشيها بالامكانات المادية والارادة السياسية وتتسبب أمراض الرئة والاسهال والملاريا والحصبة والايدز وفيروس اتش أى في المسبب له وسوء التغذية في معظم هذه الوفيات.
والفقر هو السبب الاساسي ويعيش نحو 600 مليون طفل على أقل من دولار واحد يوميا. ويتسبب سوء التغذية في 60 بالمائة من جميع الوفيات بين الاطفال ويؤدي سوء التغذية والامراض المعدية إلى الوفاة وبخاصة بين الاطفال.
وفي إطار دعوة إلى الالتزام بإنقاذ حياة الاطفال تعقد منظمة الصحة العالمية واليونيسيف مؤتمرا تحت عنوان المنتدى الدولي حول صحة الطفل والمراهق في الدول النامية في ستوكهولم.
ويقوم خبراء وزعماء سياسيون من مختلف أنحاء العالم خلال المؤتمر الذي يستمر يومين بوضع استراتيجية للوصول إلى الافقر والاصغر سنا في العالم.
ويركز المؤتمر على نحو خاص على سبل إنقاذ حياة ملايين الاطفال حديثي الولادة الذين يموتون خلال الاسابيع الاولى من حياتهم.
وتقول كارول بيلامى المديرة التنفيذية لليونيسيف بقوله "نعلم الان أن نحو 90 في المائة من الاطفال الذين يموتون كل عام يموتون في المنزل".
وتضيف "كيف يتسنى توفير الرعاية للاطفال في المنزل وفي مجتمعهم الذي له تأثير حاسم على فرصهم في البقاء. إننا بحاجة لتوفير الرعاية الصحية وأن تتوافر لدي القائمين عليها المعرفة والامكانات اللازمة لانقاذ حياة الاطفال".
ويعترف برونتلاند "إننا نهمل في حق أطفالنا وشبابنا. وحتى عندما يبقون على قيد الحياة، فإن كثيرا من الاطفال يصيروا عاجزين عن النمو الطبيعي.
واتفقت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف على أن ثمة حاجة كبرى لدعم الخدمات الصحية، إلا أن الاستثمارات يتعين أن تذهب لمدى أبعد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية لتذهب إلى المجتمعات والاسر العائلة.
وتقول بيلامي أيضا "في عالم تحدث فيه معظم الوفيات قبل وصول الاطفال إلى أي مؤسسة صحية، يتعين أن يكون التركيز على توصيل الخدمات إلى الناس أكثر من وصول الناس إلى مراكز تقديم الخدمات".
ويضيف برونتلاند "الامر الطيب هو أن ثمة إمكانية لانهاء هذه المأساة. وأننا نعرف المطلوب، إننا بحاجة إلى الارادة السياسية والامكانيات للوصول إلى ما نطمح إليه" في هذا الصدد.