استشهاد خمسة فلسطينيين ومصرع ضابط اسرائيلي في رام الله

غرف نوم الفلسطينيين أصبحت مرتعا لجنود الإحتلال

رام الله (الضفة الغربية) - اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي مقتل ضابط اسرائيلي الاربعاء في رام الله بالضفة الغربية في تبادل لاطلاق النار مع فلسطينيين.
وقال المتحدث ان الملازم جيل بادهي (21 عاما) اصيب بنيران فلسطينية وهو على دبابته غرب رام الله.
وكانت مصادر امنية فلسطينية أفادت ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا الاربعاء بنيران الدبابات الاسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية، اثنان منهم في ساحة المنارة.
وقالت المصادر ان مدنيا فلسطينيا استشهد بنيران الدبابات التي اصابت سيارته في بيتونيا فيما "تمزق الاثنان الاخران اشلاء" اثر اصابتهما في ساحة المنارة.
وكان نائب قائد القوة-17 في رام الله استشهد خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في وسط رام الله بالضفة الغربية.
ويعتبر فؤاد العديلي المعروف باسم ابو فادي وهو برتبة مقدم في القوة-17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، نائبا لمحمود ابو عوض.
وقد سقط خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين بالقرب من ساحة المنارة في وسط رام الله.
وفي الخليل اعلن مصدر استشفائي ان فلسطينيا استشهد الليل الفائت برصاص الجيش الاسرائيلي عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.
وقال المصدر ان نعيم الزباينة (58 عاما) تعرض لرصاص الجيش الاسرائيلي وهو يقود سيارته ومعه اطفاله على طريق يصل حلحول بالخليل في جنوب الضفة الغربية.
واضاف ان الزباينة اصيب برأسه وظل ينزف حوالي الساعة دون ان تقدم له الاسعافات حتى سمح الجيش بوصول سيارة اسعاف.
ولكن الجيش الاسرائيلي اعلن ان تبادلا لاطلاق النار وقع في المنطقة اثر هجوم على سيارة جيب عسكرية اسرائيلية.
ومن جهة اخرى، اعلنت مصادر استشفائية ان فلسطينية في الـ23 من العمر اصيبت بجروح في كتفها في حي اخر بمدينة الخليل.

مقتل صحفي ايطالي وفي رام الله أيضا أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن صحافيا ايطاليا توفي بعد ساعات من اصابته بجروح بالغة الاربعاء برصاص اسرائيليين قرب رام الله في الضفة الغربية.
والصحافي وهو مصور مستقل اصيب بست رصاصات بالصدر حين اطلق عليه جنود اسرائيليون النار من دبابة متمركزة قرب مخيم القدورة للاجئين.
وبسبب عدم تمكن سيارات الاسعاف من الوصول بسبب النيران الكثيفة قام شبان فلسطينيون بنقل الصحافي الى المستشفى حيث فارق الحياة بعد وصوله بقليل.
ويأتي مقتل الصحافي الإيطالي بعد تعرض ثلاثين صحافيا الثلاثاء لنيران دبابة اسرائيلية عندما كانوا يلتقطون صورا لعملية توغل اسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية.
وقال صحافيون انهم تجمعوا على شرفة فندق يطل على مخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين الذي تحتله الدبابات الاسرائيلية عندما فتحت دبابة النار عليهم وهم يصورون او يلتقطون افلاما لعملية التوغل.
وقد اخترق الرصاص من العيار الثقيل الشرفة ونوافذ وجدران قاعة فندق "بالاس ان" حيث كان يوجد الصحافيون.
وهرع الصحافيون على الفور الى الممرات داخل الفندق هربا من الرصاص.
وقد اتصل احد الصحافيين بالمتحدث باسم الجيش لابلاغه بالوضع. وقال ان المتحدث اعتذر وقال له ان الجيش اعتبرهم قناصة فلسطينيين وظن ان الات التصوير هي اسحلة.
وبعد 15 دقيقة من اطلاق نار كثيف، اوقفت الدبابة اطلاق النار على الفندق.
وفي تعقيبها على مقتل الصحافي الإيطالي قالت جمعية المراسلين الاجانب في إسرائيل الاربعاء أنها تشعر "بالصدمة" لمقتل المصور الإيطالي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ودعت الجمعية "كافة أطراف القتال بذل كافة الجهود الممكنة لتجنب إيذاء الصحفيين أو إعاقة عملهم".
وقالت تقارير فلسطينية وإيطالية أن مصور أخبار إيطالي الجنسية يعمل بشكل حر يدعى رافاييلي تشيرييللو (42) توفي بعد إصابته في بطنه بسبع رصاصات أطلقت من رشاش دبابة إسرائيلية، وفي حادث منفصل أصيب مصور صحفي فرنسي بجراح متوسطة في ساقه.
وفي بيانها الاربعاء طلبت جمعية المراسلين الاجانب من الاسرائيليين والفلسطينيين التحقيق في ملابسات وفاة تشيرييللو "ومعاقبة المسئولين عن ذلك".
غير أن بيان الجمعية أضاف "يتعين علينا أن نلاحظ أن طلبات من هذا النوع من قبل للجيش الاسرائيلي وتحذيراتنا من إمكان أن يؤدي التراخي إلى مأساة لم تعر انتباها غالبا".
وأعرب الجيش الاسرائيلي عن "حزنه العميق لكافة الاصابات للمدنيين والعاملين في الصحافة"، وقال أنه "يبدو من تحقيق مبدئي، أن قوات الجيش لم تتعرف على العاملين بالصحافة في المنطقة".
وقال البيان "من المستحيل عند هذه النقطة، بسبب نقص التفاصيل، تحديد مصدر النيران التي أصيب بها الصحفيان".
ووصفت تقارير تشيرييللو بأنه كان مصورا صحفيا حرا يتمتع بخبرة وعمل لسنوات في بعض أسوأ البؤر المشتعلة في العالم مثل رواندا وكوسوفو وأفغانستان.
وقد توفي المصور بينما كان في مهمة لصحيفة إل كورييري ديلا سيرا، ويعتقد أنه أول صحفي يقتل خلال 17 شهرا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية. غير أن عدة صحفيين أصيبوا في الاشتباكات، غالبا من جراء النيران الاسرائيلية، وهو ما حدا بجمعية المراسلين الاجانب ومنظمات الاعلام العالمي المتابعة للموقف، لتوجيه طلبات متكررة للجيش الاسرائيلي ببذل جهد أكبر لحماية الصحفيين.
وكان تقرير لجمعية المراسلين الاجانب منذ كانون الاول/ديسمبر العام الماضي قد أشار إلى أن "تفسير" الجيش الاسرائيلي للحالات التي شهدت إطلاق نار على صحفيين أثناء تغطيتهم الصراع أتى "بعد أشهر من وقوع معظم الاصابات، ولم يعلن، فيما عدا حالة استثنائية وحيدة، عن مسئولين عن تلك الحوادث".
وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن تقرير الجيش الاسرائيلي لم يقدم إيضاحات مناسبة "للحوادث التي تعرض فيها صحفيون للاصابة بنيران إسرائيلية".
وبحلول الوقت الذي صدر فيه تقرير الجيش الاسرائيلي، كان أكثر من 40 صحفيا قد جرحوا أثناء تغطيتهم للصراع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
غير أنه في حالة وحيدة، وهي إصابة المصورة التابعة لوكالة أسوشييتيد برس يولا موناخوف في بطنها في 11 تشرين الثاني/نوفمبر عام ،2000 وجه الجيش إجراء تأديبيا وهو تعنيف الضابط قائد الوحدة وليس الجندي الذي أطلق الرصاص.