الملك عبد الله يعرب لتشيني عن قلقه من توجيه ضربة للعراق

الاردن يرفض الخطط الاميركية الخاصة بضرب العراق

عمان - أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه في عمان الثلاثاء مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني عن "قلق الاردن من نتائج أي ضربة محتملة ضد العراق" ودعا واشنطن إلى إنقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال مصدر رسمي إن المحادثات بين عبد الله الثاني وتشيني تناولت تداعيات "الوضع في الاراضي الفلسطينية والملف العراقي فضلا عن آليات تفعيل التعاون" بين عمان وواشنطن.
في المحور الاول أعرب العاهل الاردني عن "الامل في التوصل إلى حل كافة المشاكل العالقة مع العراق بالحوار وبالطرق السلمية" كما أعرب عن "قلق الاردن حيال خطورة ضرب العراق على أمن المنطقة واستقرارها".
وكان العاهل الاردني والرئيس السوري بشار الاسد قد أكدا في دمشق عشية وصول تشيني إلى المنطقة رفضهما للخطط الاميركية الرامية لاستهداف العراق عسكريا.
من جانب آخر شدد عبد الله الثاني للمسؤول الاميركي الكبير على "أهمية دور واشنطن في إنجاح مساعي إنهاء دائرة العنف بما يمهد لاعادة عملية السلام إلى مسارها وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".
وبينما أعرب العاهل الاردني عن "الامل في أن ينجح المبعوث الاميركي الجنرال أنتوني زيني، والمقرر وصوله للمنطقة الخميس في تثبيت وقف إطلاق النار" حذر من تأزم الوضع "نتيجة استمرار إسرائيل في اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني وتوغل قواتها داخل الاراضي الفلسطينية"
على الصعيد الثنائي، تحدث عبد الله الثاني عن "أهمية المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة وأثرها الايجابي في تحقيق التنمية المستدامة في الاردن".
وكانت الادارة الاميركية قد وعدت عبد الله الثاني لدى زيارته إلى واشنطن في مطلع الشهر الماضي بمضاعفة حجم الدعم السنوي لخزينة الاردن إلى أربعمائة وخمسة وأربعين مليون دولار في المرحلة المقبلة.
وبدأت المحادثات الاردنية الاميركية بلقاء مغلق بين عبد الله الثاني وتشيني تبعته جلسة موسعة بحضور شقيق الملك الامير فيصل قائد سلاح الجو الملكي ورئيس الوزراء علي أبو الراغب ورئيس الديوان الهاشمي فايز الطراونة ومستشار الملك لشؤون الامن مدير المخابرات العامة ومقرر مجلس أمن الدولة الفريق أول سعد خير ووزير الخارجية سعد خير.
وكان تشيني قد وصف الاردن لدى وصوله عمان في مستهل جولته الموسعة في منطقة الشرق الاوسط بأنه "قوة من أجل السلام وضد العنف في المنطقة".
من جانبه أكد رئيس وزراء الاردن لدى استقباله تشيني أن بلاده "تتطلع لتطوير التعاون الثنائي" مع الولايات المتحدة كما تأمل في أن تقود هذه القوة العظمى الجهود الدولية لاعادة عملية السلام إلى مسارها.
أضاف أبو الراغب أن عمان تشارك واشنطن في "الرغبة في إقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الاوسط". ومن هذا المنطلق يتطلع الاردن "إلى الاسلوب الامثل في التعاون لاحياء عملية السلام "وإنهاء العنف غرب نهر الاردن" في إشارة الاشتباكات الاسرائيلية مع الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة قبل تسعة عشر شهرا.
واعتبر رئيس وزراء الاردن أن "تدخل الولايات المتحدة لانهاء سفك الدماء والتفكير بالنتائج المطلوبة ضروري لكل أولئك الذين يرغبون بالحياة والسلام والازدهار".
وبعد أن ذكر بمعاناة شعوب المنطقة على امتداد العقود الخمسة الماضية أكد أبو الراغب أنه "آن الاوان لجميع شعوب المنطقة لان تتمتع بالحرية والاستقرار والامن".