العراق يدين المخططات الاميركية، ويدعو العرب الى التصدي لها

بغداد - من فاروق شكري
بغداد تحذر ادارة بوش من اشعال نار لا يمكن اطفائها

دان العراق الثلاثاء جولتي نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني والمبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني اللذين رأى انهما يحملان مخططات تستهدف "الامن القومي العربي برمته" ودعا العرب الى "افشالها".
وحذرت بغداد من ان ضرب العراق سيؤدي الى "اشتعال نار" لن يكون "بمقدور احد منع امتدادها او اطفاؤها".
فقد رأى الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي ان جولة نائب الرئيس الاميركي في المنطقة تشكل "زيارة تآمر وعدوان على العراق وفلسطين والامة العربية".
واضاف حمودي ان الرئيس الاميركي جورج بوش ارسل نائبه قبيل القمة العربية التي ستعقد في بيروت في نهاية الشهر الجاري "لابتزاز القادة العرب والضغط عليهم حتى لا تخرج القمة بقرارات او تدابير جدية عملية لصالح فلسطين والعراق".
يذكر ان نائب الرئيس الاميركي بدأ الثلاثاء جولة في اوروبا وتسع دول عربية تتركز على العراق الذي تطالبه واشنطن بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة الى اراضيه وتهدد بضربه.
وقد صرح انه سيجري خلال جولته محادثات حول العراق، لكنه اوضح ان الولايات المتحدة "لن تعلن اي قرارات" خلال الجولة.
وفي الوقت نفسه، يفترض ان يقوم المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني بجولة في المنطقة في محاولة لتهدئة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية واسرائيل حيث قتل اكثر من 1150 شخصا منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وقد ربطت بغداد بين الجولتين اللتين رأت انهما "وجهان لعملية اميركية عدوانية واحدة" وحذرت من ان "النار اذا اشتعلت ستنتشر ولن يكون بمقدور احد منع امتدادها".
وكتبت صحيفة "الجمهورية" ان جولتي تشيني وزيني "شريرتان خائبتان تهدفان الى مخطط معاد واحد وتسعيان لتحقيق مهمة واحدة خائبة هي الاخرى هي ضرب العراق والمقاومة الفلسطينية".
واضافت ان "استهداف العراق هو استهداف لفلسطين ولاقطار الامة كلها وللشعب العربي كله"، مؤكدة ضرورة "مواجهة هذا المسعى الاميركي التآمري الشرير الساخر بالازدراء والرفض العلني من جميع العرب انظمة وجماهير".
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان وصف تشيني بانه "مجرم (...) لا يمكن ان يحدد مصير الامة العربية. ودعا القادة العرب الذي سيلتقون تشيني الى "الوقوف في مواجهة التحديات" حسبما ذكرت وكالة الانباء العراقية.
ودعت "الجمهورية" العرب الى "اجهاض التحرك الاميركي المريب" مشددة على اهمية "ارتقاء القمة العربية المقبلة بقراراتها الى مستوى الاستجابة لنبض الشارع العربي والقوى الشعبية العربية المطالبة بنصرة العراق والشعب الفلسطيني".
من جهتها، كتبت صحيفة "العراق" ان جولة تشيني "تدخل في نطاق لعبة اميركية جديدة (..) مركزها في واشنطن وتنفذ على اكثر من مسرح وهدفها واحد".
ورأت ان "التدخل الاميركي في فلسطين يهدف الى تجميد الاوضاع او تهدئتها" بينما ترسل واشنطن تشيني "مع بعض الرسميين العرب مشروع واشنطن العدواني في سلسلة الحروب التي بداتها في افغانستان".
واضافت الصحيفة ان "اللعبة الاميركية بهذه الطريقة ليست لها فرصة (...) والعرب لا سيما الحكام منهم يدركون الاخطار الجسيمة والمدمرة التي يمكن ان يؤدي اليها اعطاء ضوء اخضر لاي مغامرات عسكرية اميركية ضد اي قطر عربي".
وحذرت الصحيفة من "محاولة تسكين الاجواء في فلسطين من اجل تهيئة المسرح القادم في قطر عربي محكوم عليها بالفشل"، مؤكدة ان "النار اذا اشتعلت ستنتشر ولن يكون بمقدور احد منع امتدادها او اطفاؤها بالسهولة التي اندلعت بها".
ودعا حمودي من جهته القوى الشعبية العربية "على امتداد الوطن العربي الكبير" الى "التصدي الحازم وبكل اشكال الغضب والاستنكار الجماهيري للتظاهر ضد هذه الجولة الشريرة وابلاغ تشيني رسالة حازمة بان اي عدوان على العراق او اي قطر عربي مرفوض ومدان".