اميركا تحذر شركائها التجاريين من اتخاذ إجراءات انتقامية

المفوض التجاري الاوروبي هدد اميركا باجراءات عقابية

واشنطن - دافعت الولايات المتحدة عن تحركها بفرض رسوم جمركية تصل إلى 30 في المائة لحماية قطاع الصلب المتدهور لديها وحذرت شركائها التجاريين من تبني إجراءات انتقامية.
وكتبت نائب الممثل التجاري لينت ديلي إلى مايك مور رئيس منظمة التجارة العالمية والدبلوماسيين التجاريين في جنيف أن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش قد "طبق بأمانة" قواعد منظمة التجارة العالمية في القرار الذي اتخذه في الاسبوع الماضي.
وقد عارض أعضاء الاتحاد الاوروبي واليابان والدول الاخرى فرض الرسوم الجمركية، ولكن ديلي حذرت من أن "الدعوات لدفع تعويضات فورية ودعمها بتهديدات الانتقام التجاري من جانب واحد هي خطأ جسيم".
وتابعت "ومع وجود حوالي 20 إجراء من إجراءات الحماية مطبقة حول العالم اليوم، فإن تبني رد فعل من ذلك النوع يمكن أن يؤدي إلى انطلاق الاجراءات الانتقامية حول العالم في الوقت الذي يبدو فيه الاقتصاد الاميركي ثانية على وشك قيادة الاقتصاد العالمي لحالة من الانتعاش".
وقالت أن المخاوف من أن الصلب المنخفض الثمن يمكن أن يغرق الاسواق الاخرى الان "هي مخاوف مبالغ فيها وربما لا يكون لها سند".
واعترفت لينت بأن صناعة الصلب في الولايات المتحدة "ليست في منعة من الحاجة إلى إصلاحها" ولكنها دفعت بأن ضغوط الاتجاهات الحمائية الاجنبية هي التي أجبرت الولايات المتحدة على العمل في الاسبوع الماضي.
وكتبت لينت "على مدى الاشهر الماضية، حثت الولايات المتحدة الحكومات على تفكيك الاعانات والفوائد الاخرى التي تعيق التجارة وكذلك تخفيض الطاقة الانتاجية الزائدة".
وتابعت "وعلى مدى عقود سعت الحكومات في شتى أنحاء العالم إلى دعم وتعزيز منتجي الصلب لديهم من خلال برامج الدعم الهائلة وإغلاق الاسواق المحلية والتنظيمات الحمائية".
وواصلت "وقد أدت هذه السياسات مرارا إلى إنتاج زائد في قطاع الصلب العالمي وفائض من الصلب الرخيص الثمن في الاسواق العالمية".
كذلك دفعت بأن الولايات المتحدة "فعلت أفضل ما في وسعها من أجل تخفيف آثار" الرسوم الجمركية التي ستفرض على مدى ثلاث سنوات عن طريق إعفاء العديد من الدول النامية والاقتصاديات الصاعدة وبمعالجة مصالح الاعضاء الفردية كلما كان ذلك ممكنا.