نائب الرئيس العراقي يزور دمشق

الملك عبد الله يرحب بعزة ابراهيم في عمان

دمشق - ذكرت وكالة الانباء السورية ان مبعوثا خاصا للرئيس العراقي صدام حسين وصل الاثنين الى دمشق واستقبله رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو.
ولم تتوافر معلومات عن مهمة المبعوث عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة الذي رافقه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.
وقد وصل الدوري الى دمشق عبر الحدود السورية-الاردنية آتيا من عمان حيث استقبله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
وتتزامن زيارة عزة ابراهيم مع جولة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني التي بدأها الاثنين في لندن وخصصت لمناقشة موضوع مكافحة الارهاب في وقت تضاعف واشنطن تحذيراتها الى بغداد.
وقال مراقبون ان التحرك السياسي العراقي يمثل تحركا موازيا تستبق فيه بغداد تداعيات الجولة الموسعة التي يقوم بها تشيني في المنطقة.
وقد اعادت سوريا والعراق تطبيع علاقاتهما بشكل كبير منذ سنوات. واعلن الرئيس السوري بشار الاسد معارضته اي عمل عسكري ضد العراق. وقال "لا اعتقد ان من مصلحة الولايات المتحدة خلق المزيد من التوتر والاضطراب".
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد تسلم الأحد رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين، نقلها عزة إبراهيم.
يذكر ان عزة ابراهيم الدوري هو أول مسؤول عراقي على هذا المستوى يستقبله عبد الله الثاني، الرئيس الدوري للقمة العربية، وذلك منذ سنة عندما حضر الدوري قمة عمان رئيسا للوفد العراقي.
وقال مصدر في الديوان الملكي إن الدوري جاء ليقدم وجهة نظر القيادة العراقية حيال مسألة مفتشي الأمم المتحدة والحوار القائم مع الأمم المتحدة لتسوية هذه المشكلة.
وجدّد المصدر نفسه رفض الأردن لتوجيه أي ضربة عسكرية ضد العراق. كما حذّر من أن التهديدات الأميركية البريطانية في هذا الشأن "ستدفع المنطقة إلى كارثة محققة".
وأكد أن الأردن يدعم الحوار الذي انطلق بين بغداد والأمم المتحدة.
يشار إلى أن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان رفض ضمنا موافقة بلاده على عودة مفتشي الأسلحة المكلفين التحقق من إزالة أسلحة الدمار الشامل، وأكد على أن أي رقابة على منشآته العسكرية يجب أن تكون في إطار رقابة شاملة على المنطقة بأسرها، بما في ذلك إسرائيل التي تقول تقارير مستقلة إنها تمتلك مائتي رأس نووي.
وكان الدوري وصبري قد التقيا مساء السبت مع رئيس الوزراء علي أبو الراغب الذي جدد الدعوة لرفع الحصار المضروب على بغداد من أحد عشر عاما.
شعبيا نفذت هيئات نقابية وحزبية ونيابية اعتصاما يوم السبت على شكل سلسلة بشرية بمحاذاة السفارة العراقية في جبل عمان وذلك تضامنا من العراق واستنكارا لسقوط عشرات الفلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين.
ومن المقرر أن ينقل العاهل الأردني وجهة نظر القيادة العراقية عندما يجتمع في عمان يوم الثلاثاء مع نائب الرئيس الأميركي الذي يقوم بجولة في تسع دول عربية في إطار مسعى واشنطن لإقناع دول المنطقة بخطط ضرب العراق.
وسيلتقي عبد الله الثاني في المكسيك مع الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة دولية حول التنمية والتمويل بين الثامن عشر والثاني والعشرين من الشهر الجاري.