وزراء الخارجية العرب يطالبون واشنطن باجراءات عاجلة لوقف العدوان

القاهرة - من منى سالم
وزير الخارجية السعودي في حديث مع نظيره المغربي على هامش الاجتماع

طالب وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع "طارئ" عقد في القاهرة، عشية الاجتماعات الرسمية السبت، الادارة الاميركية باجراءات عاجلة لوقف "العدوان الاسرائيلي" الذي اوقع 43 قتيلا بينهم 37 فلسطينيا يوم الجمعة، مما دعا وزير خارجية السعودية سعود الفيصل الى تسميته بيوم "الجمعة السوداء".
وطالب الوزراء في "نداء" صدر في ختام اجتماعهم، الادارة الاميركية بـ"اتخاذ اجراءات عاجلة لوقف العدوان الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة" كما توجهوا الى المجتمع الدولي يطالبونه بـ"التدخل العاجل ودون اي ذرائع ومبررات".
ووجه الوزراء نداء الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وجميع اعضاء مجلس الامن "لوقف العدوان" وطالبوا "الصليب الاحمر الدولي والهيئات الدولية لحقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة وتوفير كل اشكال الحماية للمدنيين الفلسطينيين".
وختم البيان مؤكدا "وقوف الدول العربية صفا واحدا الى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الصامدة في نضالهم المشروع ضد الاحتلال الاسرائيلي كما اتفق المجتمعون على اتخاذ مجموعة من الاجراءات للتحرك السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية".
وشارك في الاجتماع الذي ذكر مصدر في الجامعة في وقت سابق بانه "تشاوري" الطابع،17 وزيرا للخارجية ووزيرا دولة.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة ان دعوة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى عقد الاجتماع "هدفها تنسيق المواقف بشان المبادرات المطروحة" موضحا ان هذا "الاسلوب في التشاور يوفر الكثير من الجهد ويجنب الوزراء حصول اي خلافات خلال الاجتماعات الرسمية".
وكان الامير سعود الفيصل اعلن ان المبادرة السعودية "معادلة مؤداها السلام الشامل امام الانسحاب الشامل ولكن بالارتكاز على المواقف التي تهم الامة العربية" موضحا ان ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز "سيطرحها بكل شمولية ومن ثم ستكون ملك القمة لتعمل بها ما تشاء".
واعتبر ان هذا "اليوم لا بد ان يسمى الجمعة السوداء" في اشارة الى مقتل العديد من الفلسطينيين في صدامات مع الاسرائيليين.
ومن جهته، قال وزير خارجية الاردن مروان المعشر ان المبادرة السعودية هي "بالفعل ليست خطة سلام مفصلة انما اعلان مبادئ ورسالة الى المجتمع الدولي بان العالم العربي يريد السلام القائم على استرجاع الحقوق العربية والذي يوفر الامن لكافة دول المنطقة".
واضاف "لكن هذا لا يغني عن اتخاذ الخطوات العملية على الارض لتهدئة الوضع الامني ولذلك لا زلنا نريد تطبيق مذكرة تينيت وتوصيات ميتشل لانها ضرورية لتهدئة لوضع الامني".
وشدد المعشر على وجوب عدم التوقف "عند هذه الخطوات بل ينبغي وضع ارضية سياسية للحل الشامل وهو ما تهدف اليه المبادرة السعودية".
وكان وزير شؤون الوحدة الافريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي اعلن قبيل الاجتماع التشاوري ان المبادرة الليبية لتسوية القضية الفلسطينية تعتبر "اعم واشمل وحصلت على دعم القادة العرب"" مضيفا ان "الاخوة السعوديين لم يطرحوا مبادرة حتى الان".
وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان الوزراء اجروا خلال اجتماعهم اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات و"تحادثوا معه فردا فردا معربين عن تضمانهم معه ووقوفهم الى جانبه".