شارون لم يعد يطالب بوقف العنف للتفاوض

غير رأيه

القدس - اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجمعة للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان "المفاوضات لوقف اطلاق النار" ستجري "في ظل اطلاق النار" متخليا بذلك على ما يبدو عن مطالبته بتهدئة الوضع لمدة اسبوع قبل البدء بمحادثات مع الفلسطينيين.
وقال شارون للتلفزيون "كنت اعتقد بامكانية التوصل الى تهدئة قبل اجراء محادثات لوقف اطلاق انار. ولكننا نشهد حاليا وضع حرب والمفاوضات لوقف اطلاق النار ستجري في ظل اطلاق النار".
واضاف "نخوض عمليات لاستئصال موجة الارهاب المرعبة التي نعرفها، ونحن مستعدون لبدء محادثات حول خطة تينيت، لكن اذا استمر الارهاب، سنواصل عملياتنا ونواصل التصدي له بكل الحزم الضروري".
وذكر المعلق السياسي للشبكة الثانية الذي اجرى مقابلة مع شارون، ان رئيس الوزراء تخلى بذلك عن المطالبة بسبعة ايام من الهدوء التام قبل البدء بالمفاوضات مع الفلسطينيين حول وقف لاطلاق النار وتطبيق تقرير ميتشل وخطة تينيت.
واضاف ان ذلك "تحول" يرمي الى ارضاء الولايات المتحدة في اعقاب الانتقادات التي وجهها الى اسرائيل وزير الخارجية الاميركي كولن باول قبل وصول المبعوث الاميركي انتوني زيني الاسبوع المقبل للقيام بجولة ثالثة للدفع باتجاه وقف لاطلاق النار.
ويدعو تقرير اللجنة الدولية التي ترأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل الى وقف العنف واتخاذ تدابير ثقة والعودة الى مفاوضات السلام.
وكان تينيت وضع مذكرة عرفت باسم "خطة تينيت" تحدد آلية لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين كان من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في حزيران/يونيو 2001 الا انه غادر المنطقة بعد ان فشلت مهمته.
وقال باول الاربعاء "يتعين على رئيس الوزراء شارون ان يتمعن في السياسة التي ينتهجها ويرى ما اذا كانت مجدية". واضاف "اذا اعلنت الحرب على الفلسطينيين وكنت تعتقد انك قادر على حل المشكلة عبر احصاء الفلسطينيين الذين تقتلهم، اعتقد ان ذلك لا يؤدي الى اي نتيجة".
وهذه اقسى انتقادات توجهها واشنطن الى شارون منذ اشهر.