افتتاح مدينة الطفل في دبي

اللعب من اجل التعلم: شعار جديد ترفعه دبي

دبي - يفتتح الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي الثلاثاء مدينة الطفل بحديقة الخور بعد الانتهاء من كافة الأعمال الفنية و التشغيلية و التجهيزات الخاصة باستقبال الزوار.
و يأتي افتتاح المدينة متزامنا مع مهرجان دبي للتسوق 2002 و تعد المدينة إحدى ابرز الفعاليات التي سيتضمنها المهرجان في دورته الحالية و يتوقع أن تستقطب آلاف الزوار في الأيام الأولى من افتتاحها.
أعلن ذلك قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين في بلدية دبي بحضور المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد المدير العام لشؤون البيئة و الصحة العامة و المهندس مطر الطاير مساعد المدير العام للطرق و المشاريع العامة، وقال فيه إن تكلفة إنشاء مدينة الطفــل بلغت حوالي 77 مليون درهم من مبنى ومعروضات وأجهزة.
وأكد سلطان أن مدينة الطفل هي أول مدينة تعليمية ترفيهية على مستوى الشرق الأوسط موجهة للأطفال من سن 2 إلى 15 سنة يمارس فيها الطفل هوايات البحث والاستكشاف في قالب ترفيهي تعليمي مميز مستخدما فيها حواسه المختلفة.
وأوضح أن المبنى المكون من ثلاثة طوابق الواقع في حديقة الخور يحوي معارض متعددة تشمل العلوم المختلفة، منها التطبيقية كالاتصال والحاسوب والطيران والفضاء، ومنها الثقافية التي تشمل واقع دبي الاقتصادي والحضاري. وتلقي المدينة الضوء على حياة وإنجازات الرواد والمفكرين العرب القدامى والمعاصرين ضمن أروقتها المختلفة لتوضيح للجيل الحالي والأجيال القادمة إسهامات روادنا في شتى المجالات، وللمدينة قبة سماوية متطورة.
ولفت إلى أن هذه المدينة التعليمية ستسعى إلى تقديم برامج وورش تعليمية ممتعة للأطفال عن طريق سلسلة من الزيارات المبرمجة والمعد لها مسبقا طوال السنة.
وأفاد أن إنشاء مدينة الطفل مر بمراحل تاريخية مختلفة فنية وإدارية وتنظيمية وأخرى تشغيلية، حيث جاءت فكرة المشروع من قبل بلدية دبي في سنة 1992 حيث خلص الرأي إلى إنشاء مركز تعليمي خصيصاً للأطفال معتمداً على أحدث وسائل وأساليب التقنية الحديثة و الذي من خلالها تتم استفادة الطفل استفادة علمية متطورة في قالب تعليمي ترفيهي تفاعلي متناسق. بعد ذلك وفي سنة 1996 قامت البلدية بإجراء مسح شامل للمراكز والمتاحف العلمية في أوروبا وأمريكا والتي لها باع طويل في هذا المجال وذلك من أجل إنشاء هذه المدينة. تلت ذلك سلسلة من الاجتماعات ضمت فريق المشروع من بلدية دبي وأصحاب الاختصاص من الخبراء كمنظمة اليونسكو وشركات استشارية ذات العلاقة وعينات من أطفال المدارس بمختلف الفئات العمرية للاطلاع على رغباتهم وميولهم لدراسة كل ما يتعلق بالطفل من حيث رغباته واحتياجاته. ثم بدأت مرحلة التنفيذ في مارس 2000وانتهت في 15 فبراير 2002.
و ذكر أن المدينة ومحتوياتها تتناسب مع أعمار الأطفال من سن 5 إلى 12 إضافة إلى تجهيز أجنحة خاصة للأطفال البالغين سنتين ، وأجنحة أخرى خاصة للذين تصل أعمارهم 15 سنة، والتي تهدف إلى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم، وتم اختيار الألعاب لتكون وسيلة للاكتشاف والتعليم باستعمال الحواس الخمس وفي اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على المشاركة والتعاون مع فريق العمل لتقديم أفكارهم وإبداعاتهم، واكتشاف مواهب الأطفال الفنية والعلمية.
و لفت المهندس حسين لوتاه الانتباه إلى أن مدينة الطفل حصلت على عضوية المجلس العالمي للمتاحف والتابع لليونسكو، وبلدية دبي هي أول مؤسسة حكومية في دولة الإمارات لها عضوية في المجلس ، كما أن مدينة الطفل بدبي عضوة في جمعية متاحف الأطفال الأمريكية، و تعتبر أول مدينة للطفل في الإمارات لها هذه العضوية في هذه الجمعية. كما وقعت البلدية مؤخرا مذكرة تعاون مؤاخاة مع متحف ملبورن وهي في صدد عقد مذكرة مؤاخاة أخرى مع متحف أنديانا بوليس للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يعتبر أقدم متحف للأطفال في العالم ورابع متحف من حيث الحجم والمستوى.
و بالنسبة إلى العروض العلمية الترفيهية فتعرض خلال الشهر4 مواضيع بإجمالي 180 عرضا مدة العرض الواحد 20 دقيقة تدور المواضيع حول أهمية الحرارة و مزايا استخدام الثلج الجاف و أهمية الهواء و الضغط و أهمية استخدام الهواء و يعاد العرض الواحد 6 مرات يوميا بدءا من التاسعة صباحا و لغاية السابعة و النصف مساء.
وعن تصميم المدينة فقد أفاد المهندس مطر الطاير إلى أن الفكرة استمدت من لعبة المكعبات الخاصة بالأطفال والتي يقوم فيها الطفل بتركيب هذه المكعبات، وعلى أساسها حددت وصممت أقسام العرض بحيث تأخذ قالب المواضيع المحددة و تتضمن مركز الاستكشاف ويضم جسم الإنسان حيث يتعرف الطفل على جسمه من خلال المعروضات التالية: تكوين الجسم، تحريك الهيكل العظمي والمفاصل، الحواس والغذاء المتوازن.
والعلوم الطبيعية من أهم معروضاته القوة والحركة، والدائرة الكهربائية والحائط المغناطيسي.
والماء من أهم معروضاته دواليب المياه، الضغط والماء.
وقسم الأطفال الصغار يهتم بالأطفال سن 2 إلى 5 سنوات، حيث يقوم الأطفال باللعب بالماء والرمل والعاب أخرى تتناسب وقدراتهم الذهنية.
وهناك قسم الثقافة ويضم الحياة كما نعيشها. ويركز القسم على اقتصاد دبي قديما وحديثا والمعتمد على التجارة والنفط والصناعة والسياحة وبعض الألعاب التعليمية التي تساعد على فهم الموضوع بشكل أكبر كالمجسمات الكبيرة للأبنية الضخمة على الخور منبع التجارة والملاحة في دبي وأخيرا رحلات الرحالة الشهير ابن بطوطة.
اما قسم الكمبيوتر والاتصالات فيهتم القسم في تعليم الطفل على استخدام الأساليب الحديثة في الاتصال مع إلقاء الضوء على الأساليب المستخدمة سابقا كإرسال شفرات وفاكس وعمل مقارنة بينها، كما يهتم القسم بتعليم الطفل على استخدام الحاسوب بأسلوب تفاعلي من خلال كمبيوتر ضخم يقوم بتسهيل المهمة.
قسم استكشاف الفضاء: ويهتم القسم بتعريف الطفل على المجرات وعلم الفلك وكيف يعيش رواد الفضاء في العالم الخارجي من خلال مركبة أبو لو. كما يهتم القسم بتعليم أصول الطيران من خلال طائرة ضخمة معروضة في القسم.
كما صممت المدينة لكي تلبي جميع احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة من تصميم لأجهزة العرض المستخدمة المرئية والمسموعة، وللمدينة ممرات ومسارات مختلفة تساعدهم في تنقلهم بين الأقسام المختلفة.
و ذكر الطاير أن المساحة الإجمالية لمدينة الطفل تبلغ 77.000 متر مربع ، و مساحة قاعات العرض: 9.000 متر مربع و عدد أجهزة العرض: 220 جهاز عرض و الطاقة الاستيعابية للمدينة: 2500 زائر.
و قال أن مدينة الطفل تعد من أضخم المشاريع التي تبنتها بلدية دبي في الوقت الحاضر، حيث استغرقت مدة تنفيذ المشروع 500 يوم وتضمن إنشاء مركز علمي تفاعلي من ثلاثة طوابق في حديقة الخور على مساحة 9 آلاف متر مربع وقد تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت إليها البلدية وتقدم من خلالها عدد كبير من المكاتب العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصميمات.