الكويت: الحكومة ترفض استطلاع يبين رفض الكويتيين للسياسة الاميركية

نسبة عالية من الكويتيين ترفض سياسات بوش

الكويت - اعترضت الكويت، على لسان سفيرها في واشنطن، على نتائج استطلاع للرأي العام أجرته إحدى المؤسسات الأميركية المتخصصة، وبين أن نسبة عالية من الكويتيين تنظر إلى الولايات المتحدة نظرة سلبية.
وقام السفير الكويتي لدى واشنطن الشيخ سالم عبد الله الصباح بحملة إعلامية مكثفة خلال اليومين الماضيين، لإقناع الرأي العام الأميركي أن نتائج الاستطلاع غير منصفة ولا تعبر حقيقة عن توجهات الشارع الكويتي.
وكانت مؤسسة "غالوب" الأميركية المتخصصة في قياس الرأي العام، قد أجرت عدد من استطلاعات الرأي في تسع دول عربية وإسلامية خلال الفترة من كانون أول/ديسمبر 2001 وحتى كانون ثاني/يناير الماضي. وبينت عينة الاستطلاع في الكويت (790 شخصا) أن 36 في المائة من العينة يعتقدون أن هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة "مبررة"، وأن 17 في المائة فقط منهم يوافقون على الحرب في أفغانستان، و18 في المائة فقط ينظرون بإيجابية إلى الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش.
وشدد السفير الصباح على أن نسبة كبيرة من عينة الاستطلاع ليسوا مواطنين كويتيين، وأكد السفير انه "صدم" عندما اطلع لأول مرة على هذه النتائج "لأنها لا تعكس مشاعر المواطنين" الكويتيين. واعتبر الدبلوماسي الكويتي أن بلاده تعرضت لإهانة من مؤسسة "غالوب" باعتبارها نشرت نتائج خاطئة حول مشاعر الكويتيين تجاه الولايات المتحدة.
وأوضح السفير أن مواطني بلده "لم ينسوا الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في تحرير الكويت" عام 1991، حيث قادت الولايات المتحدة تحالفا من ثلاثين دولة في الحرب مع العراق.
ونقلت مصادر صحفية كويتية، عن ريتشار بير، مدير "غالوب" قوله انه اعترف بالخطأ الذي ارتكب في الاستطلاع، وبأن نصف من استطلعت آراؤهم هم من غير المواطنين الكويتيين. وكان مكتب الإعلام الكويتي في واشنطن أجرى اتصالات هاتفية مع العشرات من المطبوعات والإذاعات وشبكات التلفزيون الأميركية للرد على ما وصف بأخطاء مؤسسة "غالوب".
يذكر أن استطلاعا للرأي العام الكويتي، أجرته صحيفة "القبس" الكويتية عشية بدأ الغارات الأميركية على أفغانستان، بين أن الغالبية العظمي من الكويتيين يرفضون هذه الغارات، وان القتلى العرب والمسلمين الذين يسقطون في هذه المعركة هم "شهداء".
إلى ذلك، أكد الشيخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية الكويتي، أن ستة كويتيين معتقلين حاليا في معتقل "اكس - راي" في غونتانامو بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة الذي يرأسه أسامة بن لادن، وكشف الوزير الكويتي في تصريحات صحفية السبت، عن تسلم وزارته اثنين من المنتسبين للجيش الكويتي متهمين بالمشاركة مع تنظيم القاعدة وطالبان، إلا أنه لم يوضح من أين وكيف تم استلامهم، مؤكدا استمرار التنسيق بين السعودية والكويت بشأن أسرى البلدين في غوانتانامو. (ق.ب)