بوش شكل حكومة ظل سرية بعد هجمات نيويورك وواشنطن

حكومة الظل تشكلت من أكثر من مئة موظف مدني

واشنطن - قالت صحيفة واشنطن بوست الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش أمر بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر وتحسبا لأي هجوم نووي بتشكيل حكومة ظل سرية تضم قرابة مائة شخص من العاملين.
واشارت الصحيفة الى ان تشكيل مثل هذه الحكومة وهي ما زالت قائمة يندرج في اطار تفعيل "خطة استمرار العمليات" الذي يعود الى حقبة الحرب الباردة.
واستنادا الى الصحيفة نفسها التي اوردت اسماء ثلاث شخصيات على اطلاع مباشر على الامر فان تفعيل الخطة املاه التخوف من ان يكون لدى تنظيم القاعدة سلاح نووي محمول.
لكن الصحيفة اوضحت ان الاستخبارات الاميركية لم تتلق اي معلومات محددة بشان احتمال تعرض البلاد لمثل هذه الهجمات.
وبموجب هذه الخطة كان على مئة من كبار الموظفين من مختلف الوزارات الاساسية ان يتركوا عائلاتهم واماكن عملهم المعتادة للعيش والعمل في اماكن سرية "محصنة" على الساحل الشرقي للبلاد.
وقال أحد المشاركين أن حكومة الظل، التي تم نشرها بسرعة في الساعات الاولى لاحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، تطورت لتصبح إجراءً احترازيا إلى أجل غير مسمى ولهذا السبب، بدأ المسئولون رفيعوا المستوى الذين يمثلون وزاراتهم في التناوب على تأدية الواجبات الذين كلفوا بها في واحد من موقعين محصنين عبر الساحل الشرقي.
وقالت الصحيفة ان الحكومة التي لم تكشف هوية اعضائها تضم بين 70 و 150 عضوا يعملون بالتناوب وكانت الحكومة الاميركية عمدت بعد ساعات قليلة على اعتداءات ايلول/سبتمبر الى نقل عدد من المسؤولين الى اماكن سرية محصنة على متن مروحيات تحميها مقاتلات اف 16 او على متن حافلات.
ويعتبر هذا الاجراء مؤقتا ويجري التعامل معه وفقا للمخاطر.
وبين الشخصيات المعنية بهذا الاجراء نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي يعيش ويعمل معظم الاحيان في مكان سري من اجل توفير الاستمرارية الدستورية للحكومة في حال مقتل الرئيس الاميركي.
واشارت الصحيفة اخيرا الى ان بعض المسؤولين الذين جرى نقلهم الى ملاجئ محصنة اكتشفوا ان بعض الكمبيوترات التي زودت بها الملاجئ باتت قديمة جدا ولا يمكنها التعامل مع المعطيات التي تحكم سير العمل الحكومي.