لبنان: مسئول سابق في حركة أمل كان يتجسس لاسرائيل

محاولة حسن هاشم الفرار باءت بالفشل

بيروت - قالت مصادر أمنية لبنانية الجمعة أن مسئولا سابقا في حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا، هو عضو كبير في شبكة تجسس تعمل مع المخابرات الاسرائيلية (الموساد) كشف عنها مؤخرا.
وقالت المصادر أن المسئول السابق في أمل والذي تردد أن اسمه حسن هاشم، اختفى من بلدته في جنوب لبنان قبل أيام قليلة من قيام المخابرات اللبنانية بالكشف عن شبكة التجسس واعتقال ثلاثة من أعضائها.
وقالت المصادر أن هاشم، الذي بقي لايام مختبئا في قرية مجاورة، فشل في الهرب عبر الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وأن قوات الامن تمكنت من معرفة مكانه، مما ينبئ بأن اعتقاله بات وشيكا.
وطبقا للمصادر فإن المسئول السابق في حركة أمل، كان على صلة وثيقة بالموساد لسنوات عدة وأن مهمته كانت تجنيد الاشخاص من كافة الفصائل والطوائف اللبنانية للعمالة لحساب إسرائيل.
وكان هاشم قد طرد من صفوف حركة أمل في عام 1986 عقب قيامه بتمرد ضد رئيس الحركة نبيه بري، الذي يرأس أيضا مجلس النواب اللبناني، أثناء زيارة كان يقوم بها بري إلى دمشق.
وكانت مخابرات الجيش اللبناني قد قالت الثلاثاء الماضي أنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص بزعم انتمائهم إلى شبكة تجسس تقوم بتزويد إسرائيل بمعلومات عن حزب الله الموالية لايران وعن الجيشين اللبناني والسوري.
وتم تحديد الثلاثة بكل من حسين الرز(43 عاما)مدير في إحدى مستشفيات بيروت، ومحمد أبي ملحم (45 عاما)شغل في السابق نائبا لمدير أحد المصارف، ورضوان الحاج(38 عاما) تاجر.
وطبقا للمصادر الامنية فإن التحقيق الاولي أظهر أن الحاج كان يتعامل مع عباس أبو عباس المسئول الامني السابق في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المنحلة الموالية لاسرائيل.
وقام الحاج بتجنيد الشابة هنادي رمضان، من قرية بلاط جنوب لبنان وتقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله.
وقالت المصادر أن هنادي قامت بزيارات عديدة إلى ما كان يسمى "بالمنطقة الامنية" قبل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو الماضي لتزويد عملاء الموساد بملاحظاتها ومعلوماتها عن حزب الله.
وقالت المصادر أن هنادي كانت على علاقة غرامية بالحاج وأضافت أن هنادي لعبت دورا كبيرا في استدراج الحاج للعودة إلى لبنان حيث تم اعتقاله.
وكان الحاج قد فر إلى إسرائيل مع القوات الاسرائيلية المنسحبة في أيار/مايو من عام .2000
وقالت المصادر أن الجيش اللبناني اشتبه في علاقة هنادي بالموساد ووضعت تحت المراقبة، وأدت المعلومات التي كشفت عنها إلى الكشف عن شبكة التجسس.
ولم تذكر المصادر متى تم اعتقال هنادي، وأشارت المصادر إلى أن عماد الرز كان يقيم في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، قرب مدرسة للجيش اللبناني وكان يقوم بتزويد الموساد بمعلومات حول نشاطات الجيش اللبناني عن طريق هاتف خليوي لم يستخدمه أبدا خارج منزله.
وكانت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني قد قالت في بيان في وقت سابق من هذا الاسبوع أن أفراد شبكة التجسس "كانوا يسلمون المعلومات لضباط من المخابرات الاسرائيلية يلتقونهم بناء على تخطيط مسبق في عدد من السفارات الاسرائيلية في بعض العواصم العربي".