أول ملجأ للأزواج المضروبين من زوجاتهم

ولى زمن استقواء الرجال

برلين - اعلن المرشد الاجتماعي الالماني بيتر تيل عن ‏ تأسيس اول ملجأ في البلاد بمدينة برلين لايواء الرجال الذين يتعرضون للتعذيب ‏ ‏والضرب المبرح على ايدي شريكات حياتهم مبينا ان ظاهرة اضطهاد الرجال في المجتمع ‏‏اصبحت ظاهرة تتنامى باطراد.
وقال تيل في تصريحات للصحفيين انه يبدو لاول وهلة لكثير من الناس وكأن الامر ‏‏في هذا المشروع غير المعتاد يدور حول مجرد مفهوم نظري او غير واقعي بعيدا عن ‏‏الحقيقة مشيرا الى اعدادا كبيرة من الرجال يتعرضون باستمرار لاضطهاد وتعذيب لا ‏ ‏يطاق من قبل زوجاتهم.
واضاف ان هذا المأوى الذي تم تمويله من جمعيات اجتماعية وخيرية ومنظمات ‏انسانية غير حكومية والذي يتسع في مرحلة عمله الاولى لثمانية رجال يضمن لضحايا ‏‏الزوجات الرعاية النفسية والاجتماعية واعادة التأهيل الاجتماعي بعد الخبرات ‏‏السلبية التي حلت بهم على ايدي زوجاتهم.
واوضح ان بعض الرجال "غالبا ما يوصفون في بيوتهم الزوجية بأنهم خنوعون ومطواعون لارادة زوجاتهم ولا يقوون بقواهم الذاتية على الانسلاخ من علاقاتهم ‏‏الزوجية".
وقال انه تعرف الى مثل هؤلاء الرجال عبر وظيفته وممارسته لعمله مشيرا الى انهم ‏ ‏يتعرضون لضرب مبرح من زوجاتهم بدءا بصفع الوجه ومرورا بشهر الادوات الحادة عليهم ‏ ‏ثم توجيه الركلات الى مواضع مختلفة من اجسامهم.
وبين المرشد الاجتماعي ان معظم المضطهدين من الرجال يكونون غالبا من ‏‏الذين فقدوا والديهم في مرحلة مبكرة من عمرهم او من الايتام او من هؤلاء الذين ‏ ‏نموا وهم محرومون لسبب ما من رعاية الاباء "مما يدفعهم الى الاقتران بنساء غليظات ‏‏الطباع والسلوك او العنيفات".
وقال الخبير الاجتماعي انه لا تتوفر في برلين ارقام او بيانات موثقة حول عدد ‏‏الرجال الذين يعذبون من قبل زوجاتهم مضيفا ان وزارة الاسرة الالمانية الان بصدد ‏‏اعداد دراسة حول فئة الرجال الذين يقعون ضحية زوجاتهم.
من جانبها قالت وزارة الاسرة ان ظاهرة تعذيب الرجال في المانيا من قبل الزوجات ‏ ‏تعتبر "ظاهرة هامشية وليست منتشرة" وانها "تركز اهتمامها في الدرجة الاولى على ‏ ‏ظاهرة تعذيب النساء وضربهن من قبل ازواجهن".
واوضحت الوزارة انه يوجد في برلين سبعة ملاجئ لايواء ورعاية النساء المضطهدات ‏ ‏اللواتي يعانين عنف ازواجهن، واشارت الى ان وضع النساء اللواتي يعذبن من رجالهن يعتبر اسوا بكثير من وضع ‏‏الرجال الذين يضربون من نسائهن اذ ان الرجال يقدرون على مفارقة نسائهن بسهولة ‏‏وبعيدا عن الالتزامات الاسرية في حين تلتزم الزوجات اللواتي يتركن بيت الزوجية بمسؤولية تربية الاطفال ورعايتهم في كافة المجالات مما يجعل وضعهن امرا ‏‏صعبا ان لم يكن معقدا.(كونا)