«أعطنا الفكة»، لمساعدة الاطفال والمشردين

شتوتجارت - من يورن بندر
الجبال تتكون من الحصى الصغيرة

ساهم بدء استخدام أوراق ونقود العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في تخفيف معاناة المشردين والاطفال الذين يعيشون في الشوارع.
فمع أكبر تحول في العملة في التاريخ والذي شهدته أوروبا، تحث المنظمات الخيرية الالمانية الناس على تسليم النقود وأوراق النقد الصغيرة المتبقية بحوزتهم من العملات السابقة.
وتتكوم العملات المعدنية والاوراق النقدية الصغيرة في صناديق تجميع في المصارف والمتاجر. ويقول منظمو الاجراء أنه تم جمع أموال من أكثر من 90 دولة.
وقد أعربت جمعيات كاريتاس، والخبز للعالم (بروت فيور دي فالت)، والصليب الاحمر الالماني واليونسيف عن سرورها بهذا الاجراء وسوف تستمر عمليات الجمع حتى آخر شهر حزيران/يونيو القادم.
وذكرت جمعية الصليب الاحمر الالمانية أن أكثر من 300 ألف شخص قد استجابوا حتى الان لحملة الجمع التي تحمل شعار "أعطنا الفكة"، وتم استلام نقود من دول منطقة اليورو الاثنتي عشرة.
وتقول سوزانا انجر المتحدثة باسم الصليب الاحمر الالماني أن الالمان سلموا عملات لدول خارج منطقة اليورو مثل سويسرا وبريطانيا، والتي لا يزال بإمكانهم استخدامهما في عطلاتهم القادمة.
وقالت "من كل مكان من ألبانيا إلى زيمبابوي، تسلمنا كل شيء" وأضافت "الناس يسلمون حتى القطع الخاصة بالهاتف في إيطاليا". ويتوقع الصليب الاحمر أن تجلب الحملة خمسة ملايين يورو (4.5 مليون دولار).
إلا أن نحو 15 في المائة من المبلغ سوف يذهب للاشخاص المكلفين بمهمة عد وتصنيف العدد الهائل من العملات المعدنية والورقية الاجنبية وسيخصص باقي المبلغ إلى قضايا كتلك التي يدعمها الصليب الاحمر مثل دورات الاسعافات الاولية التي تنظم في المدارس ومشاريع للاطفال والشبان المحرومين والمشردين في ألمانيا.
وقالت أنجر "إننا نجمع الاموال الاجنبية أيضا لمشروعات خيرية هنا داخل البلاد" وسوف يواصل الصليب الاحمر جمع الفكة حتى نهاية نيسان/أبريل القادم.
وأضافت قائلة "يعرف الكثير من الناس الان أنهم لن يستطيعوا استخدام عملات البيزيتا والفرنك في عطلاتهم القادمة".
وقال كلاوس ريت المتحدث باسم الجمعية الخيرية "الخبز للعالم" أن منظمته ستجمع العملات المعدنية حتى نهاية شهر أيار/مايو القادم وقال أنه تم عد المبلغ الذي تم تسلمه حتى الان في حملة "انطلق" وأن الاقبال كان ساحقا.
وقال ريت "اضطررنا لان نطبع مطبوعات الحملة الترويجية أربعة مرات".
وذكر المعهد الالماني للقضايا الاجتماعية في برلين أن نحو 15 منظمة خيرية تتنافس على جمع العملات الاجنبية الصغيرة المتبقية مع الالمان من عطلاتهم في الخارج.
وقال مدير إدارة المعهد بركهارد فيلكه أنه إلى جانب هذا فهناك دعوات إقليمية للتبرعات وأضاف "لم نر حالة واحدة من الاحتيال" والمعهد الالماني للقضايا الاجتماعية هو الجهة التي تنمح المنظمات الخيرية الموافقة على جمع التبرعات.
وبينما تشارك جمعيتا الصليب الاحمر الالمانية والخبز للعالم في حملة جمع المبالغ الصغيرة هذه لاول مرة فإن جمعيات مثل كاريتاس واليونيسف قامتا في السابق بجهود لجمع الاموال المتبقية من عطلات المواطنين.
وتتوقع الجمعيتان الان أن تجمعا مبالغ غير مسبوقة في فترة التحول النقدي في منطقة اليورو، وتوقعت ليندا تينبولن أن يتم جمع 500 ألف مارك على الاقل عند نهاية الحملة في 28 شباط/فبراير، مقارنة بمبلغ 50 ألف مارك (22.700 دولار) الذي تجمعه الجمعية كل عام.
وقالت اليونيسف أنها جمعت في عام 2001 نحو 70 طنا من العملات الاجنبية وفي العام السابق جمعت 20 طنا فقط.
وقال ديتير بول المتحدث باسم المكتب الرئيسي للفرع الالماني لليونيسف في كولونيا "إن هذا له علاقة ببدء استخدام أوراق ونقود اليورو" وتقدر قيمة كيلوجرام من التبرعات بالعملات المعدنية بنحو 25 مارك.
ولكن يشك الان في ما إذا كانت اليونيسف ستستطيع أن تجمع مثل هذه الكميات الضخمة من العملات الاجنبية في المستقبل. ويقول بول "لا أعتقد أنه سيكون من المجدي إقامة مثل هذه الحملة لجمع الاموال الصغيرة".
ولكن ليندا تينبولن من كاريتاس ليست قلقة بشأن تأثير وقف التعامل بالعملات في 12 دولة في منطقة اليورو على منظمتها. وتقول "إن جمع أموال العطلات المتبقية ليس مصدر دخلنا الوحيد".