توليد طفلة غير مصابة بجين الزهايمر من أم مريضة به

الزهايمر يصيب الانسان في المراحل المتأخرة من العمر

واشنطن- ذكر تقرير صحفي الاربعاء أن أطباء في شيكاغو تمكنوا من خلال تطبيق اختبارات جينية متطورة على مجموعات من البويضات البشرية، من مساعدة سيدة في الثلاثين من عمرها في إنجاب طفلة سليمة غير مصابة بجين مرض الزهايمر الوراثي في عائلتها.
ونقل التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست عن الاطباء أن هذه هي المرة الاولى التي يستخدم فيها فحص الصفات الوراثية في استبعاد شكل من أشكال الزهايمر من سلالة إحدى العائلات.
وذكرت الصحيفة أن بعض الخبراء أشادوا بهذه الخطوة بوصفها عملا رحيما تجاه الجيل القادم. ودون هذا الفحص للجينات، كان ثمة احتمال بنسبة 50 في المائة أن تصاب الطفلة بالخرف عند بلوغها سن الاربعين.
وأنتقد آخرون العمل بوصفه خطوة أخرى على طريق تخليق أطفال حسب الطلب، ووصفوها بأنها دليل على اتجاه نحو عدم التسامح مع النقص البشري.
وصرحت باربارا كانز روثمان أستاذة علم الاجتماع بجامعة مدينة نيويورك بأن "الطريق الذي نسير عليه يقودنا بسرعة إلى الاعتقاد بأنه ما من طفل جيد بالقدر الكافي .. إننا بهذا إنما نزيد الاحساس بالذنب والمسئولية لدى المرأة".
كما تساءل آخرون عن الحكمة في مساعدة سيدة على الحمل رغم أن مخها به مرض سيجعلها غير قادرة على التعرف على ابنتها بعد عشر سنوات.
بيد أن آخرين حذروا من مغبة محاولة التحديد المسبق للاشخاص القادرين على إنجاب أطفال أصحاء بمساعدة تقنيات التناسل في وقت لا يوجد فيه قانون في الولايات المتحدة يحتم إجراء اختبار صلاحية للابوة في ما يتعلق بالتوالد التقليدي.
وتمثل هذه التجربة الاحدث في سلسلة من التطبيقات في مجال يعرف باسم التشخيص الجيني قبل التخصيب، وفيه يتم عمل اختبار جيني للبويضات أو الاجنة ومن ثم لا يوضع في رحم المرأة إلا الاجنة الخالية من الجينات الحاملة للامراض الخطيرة.
وطبقت التجربة الاخيرة على سيدة تحمل عائلتها جينا وراثيا يطلق عليه اسم في 717 إل. ويسبب هذا الجين شكلا نادرا من أشكال مرض الزهايمر يؤدي إلى تدهور حاد في الذاكرة والادراك خلال العقد الرابع من العمر.
يذكر أنه ليس ثمة جين واحد يسبب الشكل الشائع من أشكال الزهايمر والذي يصيب الانسان في المراحل المتأخرة من العمر، ومن ثم لا يوجد اختبار لمثل هذا الجين.
وكانت السيدة، التي لم يكشف عن هويتها، قد وقفت عاجزة بلا حيلة وهي تشاهد شقيقتها(38 عاما) وقد أعجزها المرض فيما بدأت أعراض الزهايمر تظهر على شقيق لها وعمره 35 عاما.
وتوفى أبوها وهو في الثانية والاربعين وهو يعاني من نفس الاعراض على ما يبدو. وقد أظهرت الاختبارات أن السيدة تحمل نفس الجين الوراثي المسبب للمرض.