أهرامات الجيزة: اقبال المصريين والسياح لا ينقطع

‏القاهرة
حضارة عمرها سبعة آلاف عام

شهدت منطقة الأهرامات الأثرية بمحافظة الجيزة خلال ‏فترة عيد الأضحى المبارك اقبالا شديدا سواء من السياح الأجانب أو من المواطنين ‏المصريين من مختلف المحافظات المصرية لقضاء يوم بأكمله في مشاهدة احدى عجائب ‏الدنيا السبع.
وقامت الأجهزة المختصة بتشديد الحراسة حول الأهرامات لمنع محاولات التسلق ‏عليها فيما تم تزويد منطقة صحارى سيتي بالهرم بوسائل للتسلية والترفيه مع توفير ‏وسائل نقل عامة بالميادين الكبرى بالقاهرة والجيزة لنقل الزائرين الى المنطقة ‏الأثرية التي تحظى باهتمام ملحوظ.
وحرصت وزارة الثقافة المصرية في هذا الاطار على توفير المرشدين بمختلف اللغات ‏لتقديم المعلومات للسائحين والأجانب وذلك بالتنسيق مع هيئة تنشيط السياحة الى ‏جانب التسهيلات الأخرى.
وتعد أهرامات الجيزة في مصر من الأماكن التي يحرص الزائر أو المواطن المصري ‏على زيارتها باستمرار نظرا لما تحتويه تلك المنطقة الأثرية من حقائق تاريخية لا ‏زال علماء التاريخ يكتشفون يوما بعد يوم اسرارها المذهلة.
وتمتد هضبة الاهرام من الجيزة التي تقع على بعد 12 كيلومترا الى الجنوب الغربي ‏من القاهرة حيث بنيت الأهرامات الثلاثة وتمثال أبو الهول ما بين أعوام 2680 و2565 ‏قبل الميلاد الى دهشور جنوبا التي تقع على بعد حوالي عشرين كيلومترا من العاصمة.
ولحماية أهرامات الجيزة عملت الحكومة المصرية على وضع الخطط اللازمة ‏لحماية هذه الآثار التي تعد احدى العجائب التي لا تزال ماثلة من العالم القديم.
‏ففي العام 1995 رصدت الحكومة المصرية مبلغ 15 مليون دولار لتطوير المكان حيث نصت الخطة ‏الموضوعة على تنظيف المنطقة من الأحجار المتراكمة والنفايات وعلى نقل المباني ‏الادارية الخاصة بهيئة الآثار وكذلك مواقف الخيول والجمال الى خارج المنطقة.
وللمحافظة على الآثار المصرية في منطقة الأهرامات عمل المجلس الأعلى للآثار ‏المصري على اجراءات لحماية الآثار منها تحديد عدد الزوار لدخول الهرم خوفو اكبر ‏أهرامات الجيزة الثلاثة ومنع تحليق الطائرات فوق المقابر الفرعونية.
وحرص المجلس كذلك على اعداد نظام للتهوية الذي تبرعت به شركة "سيات" الفرنسية ‏بهدف خفض نسبة الرطوبة وثاني اكسيد الكربون عبر تغيير الهواء داخل الهرم خوفو كل ‏45 دقيقة حيث أكدت الدراسات التي اجرها المجلس أن كل زائر يدخل الهرم يترك خلفه ‏20 غراما من بخار الماء عبر التنفس والتعرق فوق الحجارة حيث تعمل على تآكلها.
ويذكر أن تصميم جهازي التهوية استغرق ستة اشهر وتركيبها عشرة أيام فيما بلغت ‏قيمة المروحة التي تزن 30 كيلوغراما اكثر من 50 الف دولار.
وكان هرم خفرع قد شهد عملية ترميم في عام 1996 ثم هرم منقرع 1997 وهرم خوفو ‏الذي اغلق في ابريل 1998 حيث شكل ارتفاع معدل الرطوبة في داخله الى 80 بالمائة ‏وتشكلت طبقة من الاملاح سمكها ثلاثة سنتيمترات على جدرانه. (كونا)