القيادة الفلسطينية تعلن استئناف اللقاءات الأمنية مع اسرائيل

مسلحون من كتائب شهداء الأقصى في بيت لحم

غزة - قررت القيادة الفلسطينية الثلاثاء استئناف اللقاءات الامنية مع الجانب الاسرائيلي بمشاركة اميركية داعية مجلس الامن الدولي والامم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ازاء سياسة القتل "العمد" الاسرائيلية للفلسطينيين.
وقالت القيادة في بيانها في ختام اجتماع طارئ عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية ظهر اليوم انها "قررت استئناف اللقاءات الامنية (مع الجانب الاسرائيلي) بمشاركة اميركية تعبيرا عن استعدادها لتثبيت وقف اطلاق النار ولرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والانتقال الفوري لتطبيق تفاهمات تينيت وتقرير وتوصيات ميتشل".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن الاثنين انه يريد استئناف الاجتماعات الامنية مع اسرائيل وذلك في مؤتمر صحافي في رام الله مع الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان الاسرائيليين والفلسطينيين يحاولون استئناف تعاونهم في المجال الامني، مضيفة ان مسؤولين في الامن الاسرائيلي والفلسطيني قد يجتمعون اعتبارا من الثلاثاء بهدف اعادة احلال الهدوء.
واضاف البيان "في ظل هذا التصعيد الخطير من قبل الحكومة الاسرائيلية وجيش الاحتلال وحواجزه القاتلة تؤكد القيادة على دعوتها الدائمة لمجلس الامن الدولي والامم المتحدة ولراعيي عملية السلام اميركا وروسيا، والاتحاد الاوروبي الى تامين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".
وتابع البيان ان "حكومة شارون وجيش الاحتلال اعتمدت سياسة القتل العمد للمواطنين الفلسطينيين على الحواجز الاسرائيلية المقامة واحتلالهم لكثير من المنازل في مداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا وتحويلها الى مواقع عسكرية، واسطحها الى قواعد لرشاشاتهم ضد جماهيرنا التي تعاني من الحصار الخانق والتصعيد العسكري الاسرائيلي الخانق".
وحذرت القيادة "من خطورة تحويل الحواجز الاسرائيلية الى كمائن وعصابات من القتلة للانتقام من المواطنين الفلسطينيين دون ادنى استفزاز سوى ممارستهم لحق المرور في طرقهم وشوارعهم وارضهم".
وقال البيان ان القيادة تامل من راعيي عملية السلام والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة "مواصلة دورها الايجابي لوقف هذا العدوان الاسرائيلي وهذا الحصار المفروض على الرئاسة الفلسطينية وعلى مدننا وقرانا وارضنا وسرعة ارسال المراقبين الدوليين لتنفيذ الاتفاقات الموقعة".
ميداينا اصيب ستة فلسطينيين بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي بينهم اثنان اصيبا في مواجهات بين جنود اسرائيليين وناشطين فلسطينيين الثلاثاء في خان يونس في قطاع غزة حسب ما افاد شهود.
وافاد مراسلون في خان يونس عن سماع دوي اطلاق نار متفرق بالسلاح الآلي فضلا عن دوي انفجار قوي يشبه انفجار قذيفة دبابة.
واندلعت المواجهات عندما تقدم عناصر من سلاح المشاة الاسرائيلي مدعومين بدبابات وجرافة من مستوطنة نيفي ديكاليم مسافة 400 متر داخل المناطق المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني باتجاه حي التفاح الفقير غرب خان يونس حسب ما افاد الشهود.
واصيب فتيان فلسطينيان بجروح طفيفة بالرصاص الاسرائيلي بحسب المصدر نفسه. ولم يكن بالامكان الحصول على تأكيد من مصدر امني او طبي حول الجرحى.
واصيب اربعة فلسطينيين بينهم طفل في التاسعة من العمر بالرصاص الاسرائيلي في رفح في جنوب قطاع غزة حسب ما افاد مصدر طبي وشهود فلسطينيون.
واصيب الفلسطينيون الاربعة عندما فتحت دبابة اسرائيلية النار بالرشاشات الثقيلة باتجاه مجموعة كانت قد خرجت لتوها من مسجد في رفح.
وكانت الدبابات الاسرائيلية توغلت صباح اليوم اكثر من كيلومتر في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في قرية وادي السلقا قرب دير البلح في جنوب قطاع غزة واعتقلت اثنين من الفلسطينيين حسب ما افاد رئيس بلدية القرية يوسف ابو العجين.
واكد رئيس مجلس القرية، ان "ثلاث دبابات اسرائيلية توغلت اكثر من كيلومتر في اراضي المواطنين بقرية وادي السلقا، اضافة الى وحدة من الجنود الاسرائيليين المشاة".
واشار ابو العجين الى ان "الجيش اعتقل اثنين من المواطنين هما عطية ابو ضاهر (45 عاما)، وهو تاجر مواشي، واخر من عائلة النعامي، بعد ان اوقف السيارة التي يستقلانها لدى مرورها في القرية".
تأتي هذه التطورات في وقت حذرفيه وزير العدل الاسرائيلي مئير شتريت المعتدل في حزب الليكود (يمين) الثلاثاء من ان الجيش الاسرائيلي ربما يعيد احتلال كل المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي لوضع حد للارهاب.
وصرح الوزير للاذاعة الاسرائيلية "قد لا يكون لدينا اي بديل اخر سوى اعادة احتلال كل المدن الفلسطينية وتنظيفها الواحدة تلو الاخرى".
واضاف "لا اقول انه يجب الاساءة الى ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني)، لكن على اسرائيل ان تدافع عن رعاياها ويجب توقيف قادة المنظمات الارهابية".
وقال وزير العدل الاسرائيلي ايضا "يبدو ان عرفات لا يفهم اللغة الانكليزية ويجب ان نقولها له بالعربية: الحرب ضد الارهاب ليست في توقيف بعض الاشخاص في مواعيد محددة".
وقال شتريت "من غير المقبول ومن المعيب اطلاق النار على مدنيين. لقد تجاوز عرفات كل حدود الممكن (...) فهو ليس فقط لا يكافح الارهاب ولكنه امر شخصيا ايضا بالعمليات التي نفذها التنظيم" التابع لحركة فتح التي يتزعها.
وفي القدس علم من مصدر امني ان اسرائيلية توفيت الثلاثاء متأثرة بجروح اصيبت بها مساء الاثنين بسلاح رشاش في احد احياء القدس الشرقية.
وكانت الاسرائيلية وهي شرطية (21 سنة) اصيبت بجروح بالغة في الصدر اثر قيام فلسطيني بفتح النار في محطة الحافلات رقم 25 في حي نيفي ياكوف الاستيطاني في القدس الشرقية واصيب في الهجوم ايضا شرطيان آخران وثلاثة مدنيين اسرائيليين قبل ان يصاب الفلسطيني بجروح ويعتقل.
وكانت المعلومات الاولية ذكرت ان فلسطينيين قاما باطلاق النار واشارت الى فرار احدهما ومقتل الثاني، غير ان الشرطة اكدت بعد ذلك ان فلسطينيا واحدا نفذ العملية وانه جرح ونقل الى المستشفى.
وتبنت الهجوم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
وبمقتل الشرطية الاسرائيلية، يرتفع الى 1279 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 977 فلسطينيا و279 اسرائيليا.