مظاهرات صاخبة تستقبل بوش في سيول

متظاهرون في كوريا ينددون ببوش صانع الحروب

سيول - اندلعت مظاهرات صاخبة الثلاثاء في سيول احتجاجا على زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الذي وصلها اليوم في زيارة تستغرق ثلاثة ايام، قام خلالها المتظاهرون باحراق الاعلام الاميركية واشتبكوا مع قوات الامن.
وقد تصدت شرطة مكافحة الشغب لمجموعة من المتظاهرين بالقرب من مطار سيول العسكري حيث هبطت طائرة الرئيس قادمة من طوكيو حاملين لافتات تعارض زيارة بوش.
كما اندلعت مظاهرات في مناطق مختلفة من سيول ومدن كورية جنوبية اخرى. واعتقلت الشرطة 14 متظاهرا بينهم طالب اضرم النار في العلم الاميركي امام معسكر للجيش الاميركي في دايغو (جنوب).
كما احرقت اعلام امام القاعدة الاميركية في جونجيون التي تبعد عن سيول 70 كلم غربا استنادا الى وكالة "يونهاب" للانباء.
وتحدى المئات من الزعماء الدينيين والطلبة المتطرفين والمدافعين عن الحقوق المدنية قوات الامن التي انتشرت باعداد ضخمة في العاصمة ولا سيما على مشارف المباني التي تضم مصالح اميركية ولا سيما السفارة.
واحتشد حوالي 200 كاهن بوذي ورجل دين كاثوليكي اضافة الى كهنة بروتستانت في واحد من اكبر المعابد البوذية في سيول لمطالبة الولايات المتحدة باتخاذ اجراءات لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية. ولم تتدخل قوات الامن لمنعهم.
وكانت الشرطة اخلت الاثنين بالقوة مبني الفرع الكوري لغرفة التجارة الاميركية الذي احتله طلبة محتجون.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد وصل الثلاثاء الى كوريا الجنوبية في زيارة رسمية لمدة ثلاثة ايام هي المحطة الثانية في جولته الاسيوية بعد اليابان وقبل الصين.
وتم نشر اعداد كبيرة من قوات الامن حول القاعدة العسكرية في سيول التي استقبل فيها وزير الخارجية الكوري الجنوبي شوا سونغ هونغ الرئيس بوش وزوجته لورا.
وسوف تتركز هذه الزيارة، التي تكتسي طابعا مهما لسيول، على مسألة العلاقات مع كوريا الشمالية التي اتهمها بوش بالانتماء الى "محور الشر" مع العراق وايران بسبب الدعم التي تقدمه هذه الدول للارهاب على حد قوله.
وسوف يجري الرئيس الاميركي خصوصا محادثات حساسة جدا مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ الذي جعل من تطبيع العلاقات مع جارته كوريا الشمالية حجر الزاوية في سياسته.
وسوف يتوجه الرئيسان الاربعاء الى جوار المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين منذ انتهاء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في عام 1953، والتي كان من نتائجها تقسيم كوريا الى دولتين.
وكانت جرت الاثنين مظاهرات معادية للسياسة الاميركية في العاصمة الكورية الجنوبية التي انتشر فيها الثلاثاء 15 الف شرطي من شرطة مكافحة الشغب تحسبا لحصول حوادث. وانتقد المتظاهرون السياسة الخارجية الاميركية، وطالبوا بعدم التدخل في الشئون الكورية، كما طالبوا باغلاق القواعد العسكرية الاميركية في كوريا الجنوبية.
وعلى خط مواز، فقد تضاعفت المراقبة للمنطقة المنزوعة السلاح خصوصا بواسطة طائرات تجسس اميركية ولكن لم يسجل حتى الان اي تحرك مشبوه من الجانب الكوري الشمالي.
وكان بوش قد القى خطابا امام مجلس النواب الياباني عرض فيه رؤيته حول الاهمية الاستراتيجية لمنطقة المحيط الهادئ في السياسة الخارجية الاميركية، كما التقى الرئيس الاميركي وزوجته لورا الامبراطور اكيهيتو والامبراطورة ميشيكو.
وتناولا الفطور في احد صالونات القصر الامبراطوري. وكانت السيدة الاميركية الاولى جالسة الى جانب الامبراطور ومترجمون وراءها.
وكان بوش وصف المنطقة المنزوعة السلاح بانها من "المناطق الاكثر خطرا في العالم" وذلك قبل ثلاثة اسابيع اثناء خطابه حول حالة الاتحاد الذي اتهم فيه كوريا الشمالية وايران والعراق بانها تشكل "محور الشر" الداعم للارهاب وصنع اسلحة الدمار الشامل.
واثناء زيارته الى طوكيو وعد بوش بالسعي الى حل الخلاف مع هذه الدول عبر السبل السلمية لكنه اكد الاثنين ان الولايات المتحدة "تحتفظ بجميع الخيارات الممكنة على الطاولة"، ملمحا الى ان الحرب ضد الارهاب قد تتوسع اكثر من القاعدة وافغانستان.
وبعد كوريا الجنوبية سيزور بوش الخميس والجمعة الصين حيث سيجري محادثات مع الرئيس جيانغ زيمين تتناول التنمية الاقتصادية وحقوق الانسان وربما خليفته المعين هو جينتاو.