شارون يبحر يوما بيوم من دون اي خطة

القدس
مظاهرات في اسرائيل تطالب بالخروج من الاراضي المحتلة، وشارون عاجز

اعطى رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون الذي يتعرض لضغوط من اليمين للقيام برد قاس على الهجمات الفلسطينية ومن اليسار كي يستأنف الحوار مع الفلسطينيين، الاثنين انه متردد حيال الاستراتيجية التي سيعتمدها.
وذكرت الاذاعة العسكرية ان الحكومة الاسرائيلية التي اجتمعت الاحد برئاسته بعد سلسلة هجمات فلسطينية اسفرت منذ الخميس عن مقتل سبعة اسرائيليين بينهم خمسة عسكريين، لم تتخذ اي قرار ملموس.
ويقول المعلقون ان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب خلال لقائه مطلع الشهر شارون في واشنطن عدم التصعيد العسكري مع الفلسطينيين بهدف عدم التأثير على التحضيرات الاميركية من اجل ضربة محتملة ضد العراق.
ولكن شارون يرى ان الاعتراض يزداد داخل حزبه الليكود على سياسة "الانتظار" التي يعتمدها. وقد عنونت صحيفة "معاريف" صفحتها اليوم الاثنين نقلا عن وزراء في الليكود "في حال لم يتحرك ارييل شارون بحزم اكبر مع الفلسطينيين فقد يخسر السلطة".
واعتبر معلق في صحيفة "يديعوت احرونوت" ايضا ان "العد العكسي قد انطلق بالنسبة لارييل شارون الذي يتعرض لانتقادات متزايدة داخل حزب الليكود من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو" المؤيد لتفكيك السلطة الفلسطينية فورا.
واضافت الصحيفة في مقال افتتاحي ان "شارون يبحر يوما بيوم من دون اي خطة، من اعتداء الى اعتداء ومن انتقام الى انتقام".
وقد رفع زعماء الليكود الصوت حيث دعا الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه الى اعادة احتلال جزئية للاراضي الفلسطينية ردا على تصاعد الهجمات ضد اسرائيل.
وقال نافيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه "للمرة الاولى ادعو الى اعادة احتلال جزئية للمنطقة «أ» (الاراضي الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية) بالاضافة الى عمليات عسكرية اوسع نطاقا ضد الارهاب".
من جهته قال وزير الاتصالات روفن ريفلين الذي يعتبر مقربا من شارون في حزب الليكود انه على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "اخذ الولايات المتحدة بالاعتبار" في سياسته ازاء الفلسطينيين.
واضاف ريفلين للاذاعة ان "الاميركيين يرغبون في ان لا ننصرف الى حالة عصبية مفرطة".
وفي الجانب اليساري، اعتبرت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوزوف من حزب العمل في حديث مع الاذاعة العامة ان على شارون ان يعتمد احد خيارين.
وقالت "عليه ان يفصل بين اولئك الذين يدعون الى اعادة احتلال المنطقة «أ» والذين يرغبون مثلي في اطلاق مبادرة تمهد الطريق امام آفاق سياسية تسمح بارساء وقف اطلاق نار دائم".
ومن جهته، واصل وزير الخارجية شيمون بيريز من حزب العمل بذل جهوده من اجل التوصل الى اتفاق مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) الذي التقاه سرا الاحد حسب ما كشفت الاذاعة العسكرية.
وتنص الخطة على الاعتراف بدولة فلسطينية في المناطق الخاضعة حاليا لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل اي 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة على ان يشكل ذلك نقطة انطلاق لعملية تفاوض.
ولم تحصل هذه الخطة شبه الرسمية على موافقة الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون ولا على موافقة السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. وقد ابدى شارون في المقابل معارضته لهذه الوثيقة عدة مرات.
وقد دخل الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف الذي يعتبر دوره بروتوكوليا على خط النقاش الدائر وقال "يتوجب على الاسرائيليين بعد عام ونصف من الارهاب من الجانب الفلسطيني ان يعرفوا اي استراتيجية تنوي الحكومة اعتمادها من اجل التصدي للارهاب".