الحج هبة من السماء للحلاقين في مكة المكرمة

مكة المكرمة (السعودية)- من عز الدين سعيد
الحلاقة اثناء موسم الحج.. صناعة

يشكل موسم الحج السنوي هبة من السماء للحلاقين في مكة المكرمة حيث على كل مسلم ان يحلق شعره او يقصره مرتين خلال الحج، حسبما تفرضه الشريعة.
ويقوم الحجاج بحلق او قص شعورهم مرتين خلال موسم الحج الاولى عند قدومهم الى مكة المكرمة والثانية غداة وقوفهم على جبل عرفات الذي يصادف في الحادي والعشرين من شباط/فبراير هذا العام.
وقال المصري احمد الخطيب الذي يملك محل "القاهرة" مقابل المسجد الحرام في مكة المكرمة "استقبل ما بين الفين وثلاثة آلاف زبون خلال موسم الحج".
ولا يخلو المحل الذي لا يغلق ابوابه ابدا طيلة ايام الاسبوع وطوال ساعات اليوم، ويضم خمسة كراس.
ويبلغ سعر الحلاقة بالآلة او الشفرة خمسة ريالات (1.3 دولار) بينما يدفع الحاج الذي يريد قص شعره بالمقص ضعف المبلغ.
ويخرج باكستاني مسن يرتدي لباس الاحرام من صالون الحلاقة والدم يسيل من رأسه بعد ان تسببت الحلاقة بالشفرة في جرح فيه.
ويحاول الحلاق غير الماهر ان يوضح لرب العمل، سبب هذه الجروح بينما يقوم صاحب الصالون برش مادة مطهرة على رأس الحاج الغاضب.
وللتعبير عن استيائه، يدفع الحاج اربعة ريالات بدلا من خمسة ويبتعد وهو يهز برأسه معبرا عن اسفه.
ولجذب الحجاج الاندونيسيين الذين يشكلون حوالي 10% من مليوني حاج في مكة المكرمة، علق الخطيب الذي درس المحاسبة، لائحة بالاسعار بلغتهم.
وقال ان "تسعين بالمئة من الحجاج يفضلون آلة الحلاقة". لكنه اشتكى من ان الحجاج الهنود والباكستانيين "يساومون كثيرا".
واكد الخطيب انه يدفع 230 الف ريال (61 الف دولار) ايجارا سنويا لصالونه الصغير بينما يرتفع هذا المبلغ الى 750 الف ريال (مئتا الف دولار) للمحلات الواقعة في مناطق اقرب الى المسجد الحرام.
وعلى الواجهة، علقت لافتة كتب عليها "لا نحلق اللحى".
وقال بشير احمد الذي يعمل في المحل نفسه ان "الاسلام اوصى باطلاق اللحى وبما اننا قريبون من المسجد الحرام تمنعنا الشرطة الدينية السعودية من حلق اللحى".
وبهدف توفير المبلغ الذي سيدفع للحلاق، يقوم عدد قليل من الحجاج بقص شهورهم بنفسهم. وبمقصاتهم الصغيرة التي يحملونها يقومون بقطع خصلات من شعورهم عند خروجهم من المسجد الحرام ويلقونها في سلة مهملات.
ويقع صالون الخطيب وحوالي عشرة محلات اخرى مثله قرب موقع السعي بين الصفا والمروة التي يجب على الحاج ان يحلق للمرة الاولى شعره بعدها.