الرئيس السوري يعلن معارضة بلاده ضرب العراق

الاسد اعتبر شارون مسؤول شخصيا عن مذابح صبرا وشاتيلا

دمشق - أكد الرئيس السوري بشار الأسد معارضة دمشق لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق، قائلا "نحن كدولة جارة للعراق وكدولة عربية شقيقة للعراق من الطبيعي ومن البديهي أن نتعاطف مه العراق ونكون ضد أي قصف أو عمل عسكري يمس العراق".
كما حذر في السياق نفسه من رد فعل الشارع العربي في حالة القيام بضرب العراق.
جاء ذلك في حديث شامل أدلى به الاسد لصحيفة كوريرا دلا سيرا الايطالية الواسعة الانتشار بمناسبة زيارته المرتقبة لروما وبثه راديو دمشق.
وقال الاسد "أعتقد أن هذه الاسلوب سواء كان ضرب العراق أو عمل مشابه في المستقبل من دون ضوابط سيؤدي مستقبلا وبشكل كبير إلى اضطرابات من الصعب تحديد شكلها ومداها".
وأضاف "ولا أعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة خلق المزيد من التوتر والاضطراب في هذا العالم الذي قد يدفع ثمنه في المستقبل، وهذا يعني أننا ندخل في المجهول، وضرب العراق هو جزء من هذا المجهول الخطير".
وحول دور رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون في مذابح صبرا وشاتيلا قال الرئيس السوري بشار الاسد أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون "مسئول شخصيا" عن مذابح مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا منذ قرابة عقدين والتي ذهب ضحيتها "الآلاف".
وحول الوجود السوري في لبنان، تحدث الاسد عن الانسحابات "التدريجية" قائلا "بكل تأكيد هذا الوجود هو وجود مؤقت".
وأضاف في السياق نفسه "لكن عملية تحريك القوات هي عملية تخضع بالدرجة الاولى للعامل العسكري والعوامل التي تؤثر على الظرف العسكري خاصة في جنوب لبنان والوضع الاسرائيلي، وهذه الخطوات تتم بالتنسيق مباشرة بين قيادتي الجيشين".
ووصف الرئيس السوري حزب الله بأنه "حزب إسلامي مقاوم، هو مقاومة إسلامية".
وأضاف "وعندما تقول مقاومة، فهذا يعني واجبا وطنيا، ولديه علاقات إيجابية مع كل الجهات أو الطوائف الاخرى الموجودة في لبنان".
وحول إمكانية تمثيل السلطة الفلسطينية في مؤتمر القمة العربية المرتقب في بيروت في حالة استمرار حصار الرئيس ياسر عرفات في رام الله، قال الاسد "بكل تأكيد يستطيعون أن يرسلوا أي مسئول، هذا الموضوع يعود لهم".
وحول الشروط السورية لاستئناف المفاوضات السلمية مع إسرائيل، قال الاسد "الموضوع هو أن سوريا لم تطرح في السابق أية شروط، ونحن نقول لا توجد لسوريا أي شروط (سوى) ضرورة تطبيق قرارات مجلس الامن والامم المتحدة ومرجعية مدريد، ونحن مستعدون للسلام كمبدأ ولا يهمنا ما هو موجود في إسرائيل لكن هناك مرجعية واضحة، لكن هناك حقوق واضحة"
إلا أنه اعتبر أن رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون "بعيد كليةعن السلام بطبيعته، وهذا شيء معلن"
وحول دور قائد الكتائب اللبنانية إيلي جبيقة، الذي اغتيل مؤخرا في بيروت، في مذابح صبرا وشاتيلا على مشارف بيروت في عام ،1982 قال الاسد "الحقيقة إن الذي رعى مذبحة صبرا وشاتيلا هو شارون شخصيا، وبقرب المخيم الذي حصلت فيه المجزرة، هناك ملعب لكرة القدم قريب جدا، وكان شارون موجود فيه وكان يقود العملية من موقعه والجرافات التي كانت تهدم المنازل هي جرافات إسرائيلية وليست جرافات لبنانية، ولكنهم أرسلوا جماعات صحيح لبنانية لتقوم بهذا العمل وكان ذلك استغلالا للحرب الاهلية الموجودة في لبنان بين الاطراف المتصارعة في ذلك الوقت.
لكن المخطط والمحرض والمشرف على التنفيذ بكل تأكيد هو شارون شخصيا"
وحول ظاهرة قيام فتيات فلسطينيات الان بعمليات انتحارية ضد إسرائيل، قال الاسد "أستطيع أن أقول باختصار أن هذه الحالة التي تراها هي نتيجة احباطات شديدة، وقمع يمارس على الشعب الفلسطيني وبالتالي فهي نتيجة لارهاب إسرائيل، لماذا لا يعود (المسئولون الغربيون) إلى السبب، لماذا لا يعالجون السبب المباشر وهو القتل الاسرائيلي، هؤلاء الاشخاص إذا لم يذهبوا ليموتوا في إسرائيل، فسيقتلون في بيوتهم كما يفعل بهم شارون الان، أنهم يريدون أن يقولوا لشارون إننا لن نموت وحيدين، سنموت مع شعبك"
وأكد الرئيس السوري أن إسرائيل ترفض قيام أوروبا بلعب دور في عملية صنع السلام في الشرق الاوسط وأضاف الاسد أنه لا يوجد دور أوروبي "مستقل" حاليا في هذا الصدد لأنه لا يخرج عن كونه مجرد جهد ينحصر في "تسويق" الافكار الامريكية في هذا الاطار.