موضوع العراق يفجر خلافا أميركيا اوروبيا

بوش وباول غير راضين عن انتقادات اوروبا لسياستهم تجاه بغداد

واشنطن - رفض وزير الخارجية الامريكي كولين باول بحزم انتقاد أوروبا لسياسة الولايات المتحدة إزاء العراق حيث أكد أن الدول الاوروبية التي "تتعامل" حاليا مع الرئيس العراقي صدام حسين ينبغي أن يساورها القلق بشأن برنامجه لانتاج أسلحة الدمار الشامل.
وفي مقابلة من طوكيو مع شبكة سي.إن.إن الاخبارية الامريكية، قال باول أنه واثق من أن المناقشات مع حلفاء أمريكا الاوروبيين ستؤدي إلى اتفاق في الآراء، ورفض الخوض في موضوع الاجراءات التي تفكر الولايات المتحدة في اتخاذها ضد العراق.
ونفي باول أن تكون الولايات المتحدة تعمل بصورة منفردة.
وفي اتصال مباشر عبر الاقمار الصناعية من اليابان حيث يرافق باول الرئيس جورج دبليو. بوش ، سأل باول مراسل سي.إن.إن، وولف بليتزر، "ماذا قمنا بعمله من جانب واحد؟".
ورد باول بقوله "هناك بعض القلق في أوروبا، ولكنه قلق أعتقد أننا سنكون قادرين على التعامل معه بالتشاور والاتصالات مثلما أفعله كل يوم تقريبا مع زملائي الأوروبيين".
وأضاف في السياق نفسه "ولكن بمجرد أن يهدءوا ويفهموا أننا سوف نفعل ذلك بطريقة حكيمة ومنظمة ومحددة فإنهم سيفهمون لماذا سيكون من الحكمة الانضمام إلى الجهود التي قد نكون مستعدين للقيام بها أيا كانت تلك الجهود".
وردا على سؤال حول ماهية الاجراءات التي قد يتم اتخاذها، قال باول "هناك العديد من الخيارات ولا أرغب في الخوض في خيارات فردية. فهناك خيارات عسكرية وخيارات دبلوماسية وسياسية. ولا أريد أن أحدد خيارا معينا مثل هجوم شامل بأسلوب عملية عاصفة الصحراء".
يذكر أن عاصفة الصحراء هو اسم العملية التي تمت ضد العراق في عام .1991
وقال باول أن "الرئيس لا يتسلم أي توصية من مستشاريه في الوقت الراهن".
وقال باول أيضا أن بوش تحدث بطريقة "مباشرة وواقعية" جدا بإطلاقه تسمية "محور الشر" على العراق وإيران وكوريا الشمالية.
وأضاف وزير الخارجية الامريكي أنه يبدو أن تصريحات بوش مالت إلى "إثارة أعصاب الناس".
وأضاف "سوف نجد طريقة للتحرك إلى الامام من شأنها أن تحشد التأييد الذي نحتاجه".
غير أن باول دعا الحلفاء الاوروبيين "الذين يتعامل بعضهم مع العراق" إلى أن يتوخوا الحذر إزاء البرنامج النووي العراقي الذي يجرى العمل فيه "متجاهلا التوجيهات من المجتمع الدولي" منذ أكثر من عشر سنوات.
وكان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر قد حذر الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي من مهاجمة العراق وانتقد مبدأ "محور الشر" الذي ينادي به بوش.
وقال فيشر "لم يظهر أحد لي حتى الان أي دليل على أن أسامة بن لادن له أي صلة مع النظام في العراق"، وذلك طبقا لنص الحديث اجرته مجلة المانية مع فيشر.
وأوضح فيشر أنه يجب توخي الحذر كي لا تتسع الحرب ضد الارهاب لتصبح عملية عسكرية دولية أو "يأتي اليوم الذي يرى الاوروبيون أنه ينبغي عليهم توضيح أن هذه لم تعد سياستنا".
يشار إلى أن ألمانيا وشركاءها في الاتحاد الاوروبي يبذلون جهودا لدعم العلاقات مع إيران وكوريا الشمالية. وقام الرئيس الايراني محمد خاتمي بزيارة هامة إلى ألمانيا منذ قرابة عامين ويعتزم المستشار الالماني جيرهارد شرويدر زيارة إيران.