كتائب شهداء الاقصى تعلن مسؤوليتها عن عملية تل أبيب

روبوت اسرائيلي يسحب جثة احد الشهداء الذين سقطوا في العملية

القدس - اعلنت احدى عائلتي الفلسطينيين اللذين استشهدا الاحد في محاولة تنفيذ عملية استشهادية شمال تل ابيب ان كتائب شهداء الاقصى المجموعة المسلحة التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولة عن العملية.
واوضح المصدر ان الفلسطينيين هما محمد حموضة (18 عاما) المنحدر من نابلس شمال الضفة الغربية وعبد الجبار عبد القادر (22 عاما) من قرية بالقرب من طولكرم.
وابلغ احد افراد عائلة محمد حموضة الصحافيين ان مسؤولا في كتائب شهداء الاقصى ابلغه بالعملية، معلنا مسؤولية الحركة عنها

وكان فلسطينيان استشهدا واصيب خمسة اسرائيليين بجروح بعدما اوقفت الشرطة سيارة مشبوهة يستقلها فلسطينيان شمال تل ابيب وكان احدهما استشهاديا، ما حمل اسرائيل الى توجيه تهديد مباشر الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ووجه رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء ارييل شارون مباشرة بعد اعلان محاولة تنفيذ العملية الاستشهادية تحذيرا الى السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات من ان "احدا لن يكون بمنأى عن الانتقام الاسرائيلي في حال تورطه في انشطة ارهابية".
لكنه اشار الى ان هذا التحذير "لا يعكس تبديلا في سياستنا القائمة على عدم السعي للتعرض جسديا لياسر عرفات".
ووصف الفلسطينيون هذا التصريح بأنه "تهديد خطير" موجه الى عرفات و"تحد للجهود العربية والدولية" الرامية الى احلال الهدوء.
واوضحت الشرطة ان فلسطينيا مسلحا قتل في حين فجر شريكه نفسه بعد ان تم توقيفهما عند حاجز بالقرب من مدينة الخضيرة شمال تل ابيب.
وعندما اقترب رجال الشرطة من السيارة، خرج احد الفلسطينيين منها وبدأ باطلاق النار، لكنه اصيب برصاص احد رجال الشرطة وقتل.
وانطلق الاخر بالسيارة على الفور لكن الشرطة طاردته وانفجرت السيارة على بعد بضعة كيلومترات. ولم يتضح ما اذا كان الرجل يحمل حزاما من المتفجرات او ما اذا كانت السيارة مفخخة.
وبذلك يرتفع الى 1219 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 932 فلسطينيا و265 اسرائيليا.
واوردت المحطة الثانية الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي ان خمسة اسرائيليين اصيبوا بجروح خلال تبادل اطلاق النار، احدهم في حال الخطر.
ونقل الجرحى الى احد المستشفيات.
وقال شاهد في تصريحات الى الاذاعة الاسرائيلية ان "حوالي عشر رصاصات اطلقت خلال تبادل اطلاق النار وفر الرجل الثاني على الفور قبل ان يطارده الشرطيون".
وحصل الحادث بالقرب من قاعدة عسكرية في قطاع شهد حتى الان عددا من العمليات نفذها فلسطينيون قادمون من الضفة الغربية على بعد 10 كلم.
وردا على العملية، قال رعنان غيسين "على السلطة الفلسطينية ان تدرك انه انطلاقا من الان لن يبقى اولئك المتورطون في انشطة ارهابية بمنأى عن العقاب".
واضاف انه ان تأكدت اسرائيل ان عرفات المحاصر في مكاتبه في رام الله منذ 3 كانون الاول/ديسمبر "له صلة مباشرة" مع هذه الانشطة، فسوف تعيد النظر في موقفها حياله.
واوضح "ان وجدنا صلة مباشرة تقود اليه، فهذا سيؤخذ في الحسبان".
واعتبر ان "عرفات يشجع الهجمات الارهابية ويحث عليها على امل ان يحقق حلمه باستقدام مراقبين دوليين".
واعلن وزير الداخلية الاسرائيلي عوزي لانداو من جهته ان اسرائيل "في حال حرب". وقال في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي ان "هذه الحرب لن تتوقف اليوم او غدا. سنقاتل الارهاب وسننتصر في النهاية".
وسجلت العملية بعد اقل من 24 ساعة على عملية استشهادية استهدفت مستوطنة كارني شمرون في الضفة الغربية. وادت العملية السبت الى مقتل اسرائيليين اثنين اضافة الى منفذها الفلسطيني واصابة 26 آخرين بجروح سبعة منهم في حال الخطر.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية.
وردت اسرائيل فقامت طائرات اف 16 ومروحيات ليل السبت الاحد بقصف اربعة مبان في مدينة نابلس القريبة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. ومن المباني المستهدفة مقر محافظ نابلس والمركز العام للشرطة.