توقيف خمسة اشخاص في قضية الاحتيال بالاردن

قضية الاختلاس تعد الأكبر في تاريخ الأردن

عمان- امر المدعي العام لمحكمة امن الدولة بتوقيف خمسة اشخاص في اطار التحقيق حول احد اكبر قضايا الاحتيال التي عرفها الاردن والتي يبلغ حجمها اكثر من 100 مليون دولار حصل عليها من بنوك اردنية رجل اعمال اردني هارب خارج البلاد بمساعدة شركاء.
وامر المدعي العام لمحكمة امن الدولة العقيد محمود عبيدات، بعد انتهاء التحقيقات الجمعة حول مدى تورط هؤلاء الاشخاص الخمسة في القضية، بتوقيفهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق. كما قرر استدعاء آخرين للتحقيق من بينهم مسؤولون كبار سابقون، بحسب ما اكد مصدر مقرب من المدعي العام.
والاشخاص الموقوفون هم اثنان من رجال الاعمال ومحام واثنان من كبار المسؤولين باحد المصارف.
ووجه المدعي العام للاشخاص الخمسة تهمة "الاشتراك في الغش وفي اختلاس اموال منقولة تتبع ادارة رسمية الى جانب تزوير وثائق خاصة بهذه الدائرة"، وهي دائرة المخابرات العامة الاردنية.
وتركزت تحقيقات المدعي العام مع الموقوفين الخمسة على تقديم اربعة مصارف لرجل الاعمال مجد الشمايلة، الهارب حاليا خارج الاردن، تسهيلات مصرفية على شكل اعتمادات تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار.
وفي الاطار نفسه، يتوقع ان يستدعي المدعي العام خلال الاسبوع المقبل مسؤولي المصارف المتورطة في القضية الى جانب المدير السابق لدائرة المخابرات العامة سميح البطيخي ووزير الزراعة السابق زهير زنونة.
وترك هذان المسؤولان السابقان منصبيهما في العام 2000.
وكانت مصادر مصرفية اكدت ان "اربعة مصارف اردنية منحت الشمايلة تسهيلات وقروض تقدر باكثر من 100 مليون دولار" في حين اشارت مصادر مالية اخرى السبت الى ان المبلغ يصل الى 150 مليون دولار.
والمصارف المعنية هي البنك الاهلي الاردني وبنك الاردن للاستثمار والتمويل وبنك الاردن والخليج وبنك الصادرات.
واشارت المصادر نفسها الى ان الشمايلة وشركاء له قاموا بـ"تزوير وثائق واختام تابعة لدائرة المخابرات العامة بغرض الحصول على قروض وتسهيلات بنكية لصالح مشروع يتعلق باقامة نظام معلوماتية خاص بالدائرة".
ويملك الشمايلة (31 عاما) شركة "غلوبال بيزنس" العاملة في مجال المعلوماتية، وقد غادر البلاد منذ نحو ثلاثة اسابيع وقد حصلت اخيرا بعض البنوك التي منحته تسهيلات على احكام قضائية بالحجز التحفظي على امواله المنقولة وغير المنقولة كما طلبت هيئة الاوراق المالية من بورصة عمان بناء على حكم قضائي تنفيذ الحجز التحفظي على اسهم الشمايلة والتي تقدر بما يعادل 2،2 مليون دولار.
واكد مصدر حكومي "ان 30 شخصا على الاقل متورطون مع الشمايلة في هذه القضية" بصورة او باخرى.
واضاف المصدر نفسه ان "الشمايلة موجود حاليا في موسكو غير انه يعمل على التنقل بسرعة من بلد لاخر لتجنب اتخاذ اجراءات قضائية ضده بالخارج".
وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب اعلن مساء الخميس عن قراره بـ"احالة القضية المتعلقة بمنح تسهيلات مصرفية من قبل عدد من البنوك للمدعو مجد سامي الشمايلة الى النائب العام لدى محكمة امن الدولة للتحقيق بالموضوع واجراء المقتضى القانوني".