الدب تيدي يحتفل بعيد ميلاده المئوي

هامبورج (المانيا)
عائلته تضم انواعا وأشكالا مختلفة ولكل الأذواق

لم يتكلف الامر الكثير من المال لصنع نجم عالمي، ففي عام 1902 استخدمت شركة ألمانية للعب الاطفال قطعة من نسيج الموهير وزرين لحذاء أسود وبعض الصوف في صنع أول دب تيدي في العالم.
ومخترع الدب تيدي هو ريتشارد شتايف(25 عاما)الذي كان يريد أن صنع دمية حيوان ناعمة قريبة من الحياة بقدر الامكان لشركة لعب الاطفال التي تملكها عمته ابولينا مارجريت شتايف، وقضى الشاب ساعات طويلة في حديقة الحيوان يرسم صورا ملونة لكافة الحيوانات التي يراها.
ويقول جونتر بفايفر في كتابه "شتايف، مائة عام على الدب تيدي"، أن أكثر ما أعجب شتايف كانت الدببة البنية اللون في حديقة حيوان نيلشن في شتوتجارت.
وبعد صنع الكثير من النماذج الاولية، أنتج مصنع الشركة في جينجن بولاية بادن-فورتمبرج التحفة العالمية
دب رضيع يشبه الحقيقي ذو ذراعين ورجلين قابلة للحركة ورأس تدور.
والان بعد مضي قرن على صنع أول دمية بهذا الشكل، أصبحت كلمة "تيدي" تستخدم لوصف عائلة كبيرة من الدمى المصنوعة على شكل دببة ومن بينها أبطال كتب قصصية ورسوم هزلية.
ولم تعد دببة تيدي حكرا على الاطفال، ويقول كلاوس بوينجك رئيس قسم الالعاب في متجر السترهاوز الكبير بوسط هامبورج، "اليوم، كثيرا ما يشتري أشخاص كبار دببة تيدي لاشخاص كبار".
ويعرض المتجر تشكيلة كاملة من دببة شتايف، بما في ذلك نماذج من الدببة صنعت لمناسبات خاصة.
وتتراوح الاسعار بين25 إلى1530 يورو (12.6 إلى1323 دولارا) تبعا لحجم الدب والعدد المتاح منه، ويبلغ ثمن الدب الكبير البني الذي في حجم الانسان 113.5 يورو، وهو ثمن سيارة صغيرة.
كما أصبحت دببة تيدي الناعمة من الاشياء التي تجتذب هواة جمع التحف، فمنذ عام ،1993 بدأت صالة مزادات كريستيز البريطانية في عقد مزادات لبيع تلك الدببة، ويعرض المزايدون أسعارا مكونة من ستة أرقام (مائة ألف فما فوق) لشراء تيدي أصلي، غير أنه لا توجد أي نسخة متبقية من أول نموذج للدب تيدي، 55 بي.بي.
وقد أطلق على الدب الاصلي الذي ابتكره ريتشارد شتايف اسم "بيتسي"، وهو اسم شخصية في قصة خيالية ماستر بيتز، أما الاسم "تيدي" فيعتقد أن أصله تيودور "تيدي" روزفلت، رئيس الولايات المتحدة خلال الفترة من عام 1901 إلى 1909.
وطبقا لجونتر بفايفر، فإن الصياد المتحمس روزفلت كان في رحلة صيد في غابات المسيسيبي في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1902 عندما لم يحالفه الحظ.
وحتى لا يخيب أمل الرئيس، ربط مساعدوه دبا صغيرا في شجرة حتى يطلق النار عليه غير أن روزفلت رفض أن يضمه إلى مجموعة غنائمه بمثل هذه الطريقة الرخيصة وأمرهم بإطلاق الدب.
وكان رسام كاريكاتور بصحيفة واشنطن بوست ضمن فريق الصيد المرافق للرئيس، وعبر عن الحادث برسم أصبح مثار حديث الناس في جميع أنحاء الولايات المتحدة، واستغلت شركة لصنع لعب الاطفال هذا الاهتمام الزائد وأنشأت خطا لانتاج "دببة تيدي".
وظل الاسم ملتصقا بهذا الشكل من الدببة وأدركت مارجريت شتايف أيضا فرص نجاح هذا الاسم. وفي عام ،1908 قررت أن تطلق هذا الاسم رسميا على إنتاج شركتها من الدببة وأصبحت تصفها باسم الشركة المصنعة "لدببة تيدي الاصلية".