اعتقال اربعة مسؤولين افغان بتهمة اغتيال وزير الطيران

قرضاي يؤكد انه سيحاكم قاتلي وزير الطيران

كابول - اعلن رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي في بيان الجمعة اعتقال اربعة مسؤولين امنيين كبار في الحكومة الافغانية الانتقالية بتهمة "اغتيال" وزير الطيران عبد الرحمن.
واكد قرضاي الذي قرأ بيانه وزير الاعلام سيد رحيم ان عبد الرحمن "اغتيل" بايدي مسؤولين امنيين كبار في الحكومة.
واضاف قرضاي ان اربعة من هؤلاء المسؤولين المتهمين بـ"اغتيال" وزير الطيران المدني عبد الرحمن، وبينهم اثنان برتبة جنرال، اعتقلوا وان ثلاثة آخرين توجهوا مع الحجاج الافغان الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج.
وقال البيان "ان كافة (الاشخاص المتورطين) ينتمون الى اجهزة الحكومة وخاصة وزارة الدفاع" معتبرا ان وزير الطيران قتل "لاسباب شخصية".
ونفى وزير الاعلام فرضية وجود مؤامرة وقال "ان الامر لا علاقة له بالسياسة بل يرتبط باسباب شخصية".
والمسؤولون الثلاثة الذين تمكنوا من السفر الى مكة المكرمة هم الجنرال عبد الله جان توحيدي من المكتب السياسي للامن الوطني والجنرال كالانديرباغ المساعد في المكتب الفني لوزير الدفاع والنائب العام سارانوال حليمي من وزارة العدل.
واكد البيان ان "وزارة الخارجية الافغانية اتصلت بالسلطات السعودية من اجل تسليمها هؤلاء".
واضاف البيان ان اربعة اشخاص آخرين "تم توقيفهم واتهموا بالتحريض" دون ايراد اسمائهم. والتحقيق لا يزال جاريا معهم وسيصار الى محاكمتهم اثر ذلك دون توضيح التهمة الموجهة اليهم.
وكان وزير الطيران تعرض للضرب حتى الموت مساء الخميس اثناء وجوده في المطار حيث كان مئات من الحجاج ينتظرون منذ يومين السفر الى مكة المكرمة.
واكد مسؤولون حكوميون وشهود في وقت سابق ان الحجاج صبوا جام غضبهم على الوزير وضربوه حتى الموت بعد ان انتظروا بلا جدوى وسط البرد الشديد وصول الطائرة التي ستقلهم الى السعودية.
وبعد قراءة البيان قال قرضاي للصحفيين ان "البيان واضح والامر يخص افرادا". واضاف ان ملف المعتقلين يقوم على "اقوال شهود عيان حاسمة ومتعددة" مؤكدا ان المسؤولين سيحاكمون.
وعن الذين سافروا الى مكة المكرمة قال رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية "ان سفرهم لا علاقة له بالحجاج".
واكد في تصريح يناقض اقوال شهود عديدين الجمعة في المطار "لقد شاهدت شخصيا الحجاج ولم يكونوا غاضبين الى هذا الحد وتحدثت معهم (وقلت) لهم ان اسباب تأخر الرحلات متعددة".
وردا على سؤال بشأن "الاسباب الشخصية" التي من شانها تبرير "الاغتيال" اكتفى قرضاي بالقول "اعتقد ان هذه الامور تعود الى فترة المقاومة".
وكان عبد الرحمن المنحدر من نورستان شغل المنصب نفسه تحت رئاسة الطاجيكي برهان الدين رباني بين 1992 و1996 وشارك في مجلس شورى نزار تحت قيادة احمد شاه مسعود. والتحق عبد الرحمن المقرب من الملك الافغاني السابق ظاهر شاه بتحالف الشمال في عهد طالبان.