تشيني: واشنطن متأكدة ان حلفائها سيساندون عملا عسكريا ضد العراق

تشيني واثق من انه لا احد يرد طلبا لاميركا

واشنطن - اعتبر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الشعب الاميركي والمجموعة الدولية سيدعمون عملا عسكريا ضد العراق اذا اقتضى الامر ذلك.
وقال تشيني ردا على سؤال خلال مداخلة امام مجلس العلاقات الدولية في واشنطن "اذا اقتضى الامر اللجوء الى عمل قمعي، فانا اتوقع ان يحصل على الدعم الملائم سواء من الشعب الاميركي او من المجموعة الدولية".
وسيقوم تشيني الشهر المقبل بجولة تشمل تسع دول عربية معتدلة بالاضافة الى لندن وانقرة، لمناقشة المسائل المتعلقة بالامن الاقليمي في الخليج وخصوصا العراق.
ويعتبر كثيرون ان الولايات المتحدة ستستفيد من هذه الجولة في تحضير دول المنطقة وحشدها تمهيدا لهجوم اميركي لاطاحة الحكومة العراقية.
وقال تشيني ان "العراق يشكل من جديد موضوع اهتمام كبير"، مشيرا الى ان "العراق لا يملك فقط برنامجا قويا يرمي الى تطوير اسلحته للدمار الشامل" بل انه "استخدمها بالفعل" في الحرب ضد ايران وضد الاكراد.
واضاف تشيني بعيد خطاب القاه في مركز البحوث هذا "نعرف انه (الرئيس العراقي) يسعى جاهدا وبطريقة عدائية وبجميع الوسائل الى تعزيز هذه القدرة".
واعلن تشيني من جهة اخرى ان "من المهم ان نقتنع" بأن الحرب على الارهاب تمثل "عملية متعددة الجوانب".
واكد ان "جزءا سيكون منظورا وعلنيا، كذهابنا الى افغانستان لاطاحة حركة طالبان. ويمكن الا يتم الاعلان ابدا عن جوانب اخرى وهذا افضل على الارجح".
وتابع تشيني ان الرئيس جورج بوش "قال صراحة اننا سنستخدم كل ما لدينا من وسائل بما فيها العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية للرد على هذه الهواجس". واعرب عن الامل في ان "يفكر مرتين كل بلد ينوي مساعدة الارهابيين او تطوير اسلحة دمار شامل اذا كان يريد مواجهة غضب الولايات المتحدة".
وفي ذات السياق اعرب نائب الرئيس الاميركي عن "خيبة امله الشديدة" لموقف ايران "التي تبدو مصرة على تدمير" عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية وعلى السعي الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل.
وقال تشيني امام مجلس العلاقات الدولية في واشنطن "يجب ان اقول انه مع عودتي الى الحكومة .. خيب املي جدا موقف الحكومة الايرانية خلال الاشهر الاخيرة".
واشار الى انه عندما كان يعمل في القطاع الخاص دعا بحرارة الى اعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وايران.
وقال نائب الرئيس "انها مشكلة. فان ايران تبقى نقطة قلق كبيرة بالنسبة لنا" موضحا ان ايران "تبدو مصرة على سبيل المثال على تدمير عملية السلام المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
واضاف "راينا الكثير من الامثال على دعمها للارهاب وجهودها الدؤوبة على تطوير اسلحة دمار شامل".
واعرب عن الامل في ان تقدر السلطات الايرانية "شعورنا بشان مختلف هذه الامور التي تشغلنا" مشيرا في الوقت نفسه الى ان "سلوكها خلال الاسابيع الاخيرة لم يكن مشجعا".
وكان الرئيس بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير الماضي اتهم ايران والعراق وكوريا الشمالية بتشكيل "محور شر" ملمحا بذلك الى ان هذه الدول يمكن ان تكون هدفا "للحرب ضد الارهاب".