ثلاثة شهداء في غزة ومقتل جندي اسرائيلي في رام الله

طفلة تبكي جراء اصابتها من قصف ليلة أمس

غزة ورام الله - افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا ثالثا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي السبت خلال مواجهات وقعت في اعقاب عملية توغل للجيش الاسرائيلي بالقرب من مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بمدينة غزة "ان الشاب الفلسطيني رمزي المصري، 30 عاما، من مخيم البريج وسط قطاع غزة والذي اصيب بعيار ناري في الصدر، قد استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي خلال المواجهات المستمرة بين الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي الذى توغل شرق المخيم".
واشار ابو حسنين الى "اصابة اكثر من 15 فلسطينيا برصاص وقذائف الجيش الاسرائيلي، اثنان في حالة حرجه جدا".
وكان مصدر طبي مسؤول افاد في وقت سابق ان مسعود ابو جلاله استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي واصيب سبعة آخرون على الاقل بجروح خلال مواجهات وقعت بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي الذي فتح النار على الشبان شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
كما قتل الجيش الاسرائيلي الشاب حسن محمد السكران، 22 عاما، من مخيم البريج بعيار ناري في الرأس اثناء عملية توغل لمنطقة وادي غزة القريبة من مخيم البريج.

عملية رام الله أما في رام الله فقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) السبت مسؤوليتها عن قتل جندي اسرائيلي واصابة آخرين بجروح على حاجز سردا العسكري شمال رام الله في الضفة الغربية.
ووفقا لمصادر عسكرية اسرائيلية فقد فتح فلسطينيان النار على "مجموعة من الاسرائيليين" كانوا على حاجز عسكري قبل ان يلوذا بالفرار على متن سيارة الى مدينة رام الله المشمولة بالحكم الذاتي، بحسب المصدر نفسه.
وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان لها "ان وحدات الشهيد رائد كرمي في رام الله بالضفة الغربية قد قامت بهجوم فدائي على حاجز سردا العسكرى واطلقت رصاص رشاشاتها على الجنود الصهاينة المتمركزين فيه واشتبكت معهم وادخلت في قلوبهم الرعب والخوف والهلع بعد ان اصابتهم اصابات مباشرة وقد تم قتل احد الجنود واصابة الآخرين".
واكد البيان "ان هذه العملية (تأتي) ردا على عمليات الاحتلال القذرة والجبانة المتجددة من توغل واقتحام للمدن واغتيال واعتقال المجاهدين الابطال وتأكيدا على استمرارنا في الجهاد والمقاومة المسلحة ضد العدو الصهيوني وفي اطار خطتنا لتكثيف عملياتنا الفدائية على الحواجز العسكرية حتى فك الحصار".

توغل جديد وفي تطور آخر توغلت الدبابات الاسرائيلية للمرة الثالثة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة وقد دمرت مقر الاستخبارات العسكرية خلال عملية التوغل كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
ويقع حي الزيتون قرب مستوطنة نتساريم اليهودية والمكان الذي دمرت فيه دبابة اسرائيلية على يد مجموعة فلسطينية مسلحة الخميس، مما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى واصابة اخر بجروح طفيفة في صفوف الجنود الاسرائيليين.
وكانت الدبابات الاسرائيلية قد توغلت ليل الجمعة السبت في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة كما اقتحم الجيش الاسرائيلي منطقة جنوب شرق غزة وسط تفتيش المنازل في وقت توغلت فيه دبابات شمال القطاع.
وامس الجمعة قصفت الطائرات الاسرائيلية مقر قيادة قوات الامن الوطني الفلسطيني في جباليا شمال قطاع غزة مما ادى الى مقتل احد افراد الامن الوطني الفلسطيني واصابة 30 فلسطينيا غالبيتهم من عناصر الامن.

اطلاق صاروخ قسام في غضون ذلك اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا السبت قذيفة على جنوب اسرائيل لم يؤد انفجارها قرب كيبوتز عن اصابات بل اسفر عن اضرار.
وقال الناطق "انها بدون شك قذيفة صاروخية من نوع قسام-2 انفجرت قرب محطة بنزين في كيبوتز كفر عزه مما اسفر عن وقوع بعض الاضرار".
وكان فلسطينيون اطلقوا الاحد الماضي، للمرة الاولى، صاروخا من هذا النوع على جنوب اسرائيل مما ادى الى سلسلة عمليات انتقامية اسرائيلية في قطاع غزة.
واضاف الناطق ان "فلسطينيين اطلقوا من جديد قذيفة صاروخية من نوع قسام-2 باتجاه الاراضي الاسرائيلية رغم تحذيراتنا والعمليات التي قمنا بها اثر عمليات الاطلاق الاولى".
وتابع ان "اسرائيل تعتبر ان عمليات الاطلاق هذه تشكل تهديدا لامنها وستعرف كيف ترد كما يجب لوضع حد لها"، مشيرا الى ان الامر "يتعلق بتصعيد خطير".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتبر الاهمية المعطاة لاطلاق صواريخ قسام-2 بمثابة "دعاية اسرائيلية" وذلك اثناء حديث لصحيفة "لاريبوبليكا"الايطالية مؤخرا.
وقال "هذه صواريخ؟، انها مزحة. هذه الادوات البدائية لم تسفر مطلقا عن اي جريح. انها لا تفزع هرة. وبيعها وكأنها صواريخ من قبيل الدعاية، من صنع اسرائيل لتبرير اعتداء علينا".
ويعتبر العسكريون الاسرائيليون ان اطلاق هذه الصواريخ المصنوعة محليا والتي يصل مدها الى 8 او 10 كلم، تشكل تصعيدا خطيرا في العمليات المسلحة ضد اسرائيل.