الصحف الاسرائيلية: العملية العسكرية في غزة فاشلة

القدس - من جاك بينتو
حتى التلاميذ الفلسطينيون لم تنجح الدبابات الاسرائيلية في اخافتهم

وصفت الصحف الاسرائيلية الخميس العملية العسكرية الواسعة النطاق التي شنتها الدولة العبرية في قطاع غزة ردا على اطلاق الفلسطينيين صواريخ يدوية الصنع، بانها فاشلة، وتعرضت ايضا لانتقادات شديدة اللهجة داخل الجيش الاسرائيلي.
واعلن الجنرال في الاحتياط داني روتشيلد، المنسق السابق للنشاطات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ان "الوسائل التي استخدمت، عدة وعددا، لشن هذه العملية لم تكن متناسبة مع الاهداف المحددة لها والتي لم تتحقق في النهاية".
وقد شارك المئات من عناصر المشاة في وحدات النخبة وعشرات الدبابات ووحدات الهندسة الاربعاء في العملية التي تعتبر واحدة من اكبر العمليات التي تنفذ منذ بدء الانتفاضة في بلدات دير البلح وبيت لاهيا وبيت حانون ومخيم مغازي للاجئين.
وقال الجنرال اسرائيل زيف، قائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة، "كانت جزءا لا يتجزأ من سلسلة عمليات شنها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة للحد من حرية تحرك الخلايا المسؤولة عن اطلاق قذائف الهاون والصواريخ وكشف مدبريها وتدمير المصانع التي تنتج فيها هذه الاسلحة".
وقال الجنرال روتشيلد "لم يتحقق اي من هذه الاهداف على ما يبدو"، مشيرا الى "العدد الكبير من الرجال والعتاد لتنفيذ هذه العملية التي كان يفترض ان تكون محددة الاهداف وتقوم اساسا على معلومات دقيقة قبل اطلاقها".
ومنذ العاشر من شباط/فبراير، فان العمليات الجوية والبرية الاسرائيلية مستمرة دون كلل او توقف في الاراضي الفلسطينية ردا على اطلاق صواريخ "القسام-2" الاحد على جنوب اسرائيل والذي وصفته الدولة العبرية بانه بمثابة تجاوز مرحلة جديدة في النزاع. وتقوم حركة المقاومة الاسلامية حماس بصنع هذه الصواريخ.
واوقعت العمليات الاسرائيلية الاربعاء ستة قتلى ونحو مئة جريح في صفوف الفلسطينيين، كما اعتقل نحو عشرين فلسطينيا لكن يبدو ان الناشطين الذين تلاحقهم اسرائيل نجحوا في الفرار.
وكانت بلدة بيت حانون التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني وتضم 10 آلاف نسمة في شمال قطاع غزة الهدف الرئيسي لهذه العمليات. وهي ضمن القطاع الذي اطلقت منه صواريخ "القسام-2".
واكدت صحيفتا "معاريف" و"يديعوت احرونوت" الاسرائيليتان الاوسع انتشارا ان الجيش احتاج لما لا يقل عن ثلاثة ايام للاعداد لهذه العملية بعد اطلاق صواريخ "القسام-2". وقد استفاد الفلسطينيون المسؤولون عن اطلاق هذه الصواريخ من هذه الفترة للفرار مع اسلحتهم وامتعتهم.
وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" في صفحتها الاولى "خيبة امل الجيش الاسرائيلي: فشل العملية في قطاع غزة".
ومن جانبها قالت صحيفة "معاريف" انه "لم يتم العثور على الناشطين الملاحقين ولم يتم ضبط الصواريخ" واشارت الى الانتقادات الشديدة للعملية في الاوساط السياسية والدفاع.
وقد ادت هذه العملية الى تعرض اسرائيل لانتقادات شديدة في العالم لانها نفذت بوسائل عنيفة في مناطق شديدة الكثافة السكانية.
وقال اليكس فيشمان، المراسل العسكري في صحيفة "يديعوت احرونوت"، ان "التحضيرات التي اعد لها الجيش لهذه العملية توازي تلك التي تحتاجها وحدات مدرعة للاستيلاء على عاصمة عربية، لكن بيت حانون ليست دمشق".
واضاف ان العملية لم تحقق اي من اهدافها ولن يكون لها، على حد قوله، اي مفعول رادع على مطلقي الصواريخ.
وفور انسحاب الجيش الاسرائيلي، اطلق الفلسطينيون اربع قذائف هاون على اهداف اسرائيلية مما تسبب في عملية توغل جديدة للجيش الاسرائيلي في دير البلح.