وزير خارجية المانيا يلتقي مبارك في مصر

فيشر يبحث عن «المفتاح»!

شرم الشيخ، مصر - قال وزير خارجية المانيا يوشكا فيشر عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك الخميس في منتجع شرم الشيخ ان الحاجة باتت ملحة لايجاد الوسيلة او "المفتاح" لفتح الباب المغلق بين اسرائيل والفلسطينيين.
واضاف في ختام المحادثات التي استغرقت ساعة ان "جميع الاطراف في المنطقة والمجتمع الدولي في حاجة الى المزيد من الافكار الجديدة من اجل دفع عملية السلام قدما نظرا لخطورة الموقف".
وتابع انه بحث مع مبارك "افكارا سبق ان نوقشت في مناسبات عدة" موضحا ان محادثات اليوم "تعتبر بداية جيدة للوصول الى الوسيلة التي تسمح بفتح الباب المغلق حاليا".
وكانت صحيفة "الاهرام" الرسمية نقلت عن مصادر مطلعة قولها ان فيشر "يحمل افكارا حول سبل تهدئة العنف ومعاودة التحرك نحو تنفيذ توصيات لجنة ميتشل ومذكرة تينت".
واجاب ردا على سؤال حول الجمع بين الافكار الاوروبية في مبادرة واحدة، "هذا ما نصبو اليه فعلا" مشيرا الى ان الوقت حان من اجل ذلك وبالتالي فان "الامر يتطلب البحث عن وسيلة خصوصا في هذه الظروف الحرجة".
ونفى وزير خارجية المانيا وجود خلافات في الرأي داخل الاتحاد الاوروبي ازاء عملية السلام في الشرق الاوسط موضحا ان وزير خارجية بريطانيا جاك سترو يزور المنطقة حاليا "طبقا لقرار اوروبي".
وشدد فيشر على "اهمية القيام بعمل دولي رغم ان الاميركيين يتولون قيادة عملية السلام لكن الامر يتطلب سعي الاطراف الاخرى وخصوصا مصر والاردن والاتحاد الاوروبي الذين يمثلون جانبا من العملية".
ونفى وجود انتقادات اميركية للدور الاوروبي قائلا انه اجرى الاربعاء اتصالا هاتفيا بنظيره الاميركي كولن باول اكدا خلاله ان "الطرفين يسيران في الاتجاه ذاته فالجميع يسعى الى وقف العنف وعودة المفاوضات".
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي انتقدوا خلال اجتماع غير رسمي يومي الجمعة والسبت الماضيين في كاثيرس (اسبانيا) موقف الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وعزلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ومن جهته، كان المتحدث باسم الخارجية الالمانية اندرياس ميكاليس اكد ان الاتحاد الاوروبي ليس لديه اي مخطط سلام ملموس مشيرا الى ان فيشر يسعى الى "تهدئة الاجواء" في "وضع متأزم تماما" في الشرق الاوسط.
وبالنسبة لرأيه في تقسيم الرئيس الاميركي العالم الى محورين، قال فيشر "هذا ليس نهج الاوروبيين" لكنه استدرك "نعتقد ان الائتلاف ضد الارهاب يعتبر ناجحا للغاية ويجب ان يستمر. ويجب من جهة اخرى توخي الحذر ازاء الاتجاه الجديد".
وختم قائلا "اعتقد ان على العراق ان يلتزم تماما بقرارات مجلس الامن الدولي وفتح حدوده امام المفتشين الدوليين وهي خطوة يجب ان تتم".
وبدوره، اعتبر وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي حضر المحادثات ان "الموقف بالغ الخطورة وبحاجة الى افكار جديدة باستمرار والبحث عن وسيلة للخروج من المازق او كما قال فيشر ايجاد «المفتاح»".
لكنه اكد "ومع ذلك، فان توصيات لجنة ميتشل ومذكرة تينت ما يزالان مطروحان" موضحا ان "حديث فيشر عن ضرورة وجود مفتاح انما يقصد تفعيل ما هو موجود بالفعل".
وقام وزير خارجية المانيا بجولة في منتجع شرم الشيخ قبل مغادرته.
وكان فيشر التقى فور وصوله مساء الاربعاء الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، كما ذكرت مصادر الجامعة.
ويتوجه فيشر بعد مصر الى اسرائيل حيث من المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الدفاع ورئيس حزب العمل بنيامين بن اليعازر.
ويلقي مساء الخميس خطابا في جامعة تل ابيب حول موضوع "الاتحاد الاوروبي واسرائيل والشرق الاوسط".