الشيخ عمر يؤكد مقتل الصحفي الاميركي

دانيال بيرل في عداد الموتى، حسب تأكيد الشيخ عمر

كراتشي (باكستان) - قال الناشط الاسلامي البريطاني الشيخ عمر امام محكمة في كراتشي الخميس ان الصحافي الاميركي المختطف دانيال بيرل قد قتل كما اكدت مصادر قضائية.
واعلن الشيخ عمر لدى مثوله لوقت قصير امام المحكمة المختصة في قضايا الارهاب في كراتشي (جنوب باكستان) "انه ميت. لن انفي ذلك".
الا ان شبكة التلفزيون الاميركية "سي.ان.ان" اوردت ان الشيخ عمر كان اقل جزما في تصريحه وقال "ان بيرل ميت على حد علمي".
وكان الشيخ عمر اعترف في وقت سابق امام المحكمة بمسؤوليته في خطف الصحافي.
وقال النائب العام عن ولاية السند في جنوب باكستان رجا قريشي الذي كان داخل المحكمة ان الشيخ عمر اعترف في وقت سابق امام المحكمة بمسؤوليته عن خطف الصحافي الاميركي.
وقال قريشي "لقد اعلن انه خطف بيرل".
من جهة اخرى، اوضح الشيخ عمر للمحكمة ان الشرطة مارست مضايقات على عائلته وان هذا ما حمله على عدم مقاومة اعتقاله الثلاثاء في لاهور شرق افغانستان. وقال ان الولايات المتحدة تريد تسليمه.
وامرت المحكمة بابقائه موقوفا رهن التحقيق لمدة 13 يوما في حين تواصل الشرطة البحث عن شركائه.
وبالرغم من اعتقال الشيخ عمر وقيام الشرطة الباكستانية بعمليات بحث واسعة النطاق بمساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.)، لم يتم العثور حتى الخميس على اي دليل يشير الى مكان وجود دانيال بيرل منذ ان اختفى في 23 كانون الثاني/يناير في كراتشي.
وكان بيرل (38 عاما)، مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، يجري تحقيقا حول المنظمات الاسلامية في باكستان.
واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الثلاثاء في واشنطن انه من "الاكيد بصورة منطقية" ان دانيال بيرل ما زال على قيد الحياة، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض.
وبحسب الشرطة، فان الشيخ عمر، وهو ناشط اسلامي باكستاني في التاسعة والعشرين من العمر مولود في بريطانيا، صرح انه لا يمكنه تحديد مكان وجود الصحافي، مؤكدا انه لم يعد على اتصال بمحتجزيه.
وقال للشرطة انه تحدث الى الخاطفين للمرة الاخيرة عبر الهاتف "قبل بضعة ايام" وكان بيرل لا يزال حيا.
وروى شهود ان الشيخ عمر نقل الى المحكمة في ناقلة جند مدرعة مكبل اليدين وملثم الوجه.
وحاول التحدث الى الصحافيين وهم يقتادونه الى مبنى المحكمة، الا ان الشرطة منعته من ذلك. وكان عشرات الشرطيين يحرسون المبنى. ولم يؤذن للصحافيين بدخول قاعة المحكمة لمتابعة المحاكمة.