بغداد: تصريحات باول تهدف لابقاء العراق تحت طائلة الابتزاز

بغداد - من فاروق شكري
باول يمارس حربا نفسية ضد العراق

اكد مسؤول بارز في حزب البعث العربي الاشتراكي ان تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول الاخيرة بشان العراق تندرج في اطار "حرب نفسية مستمرة لابقاء العراق تحت طائلة الابتزاز والضغط لخدمة المخطط والعدوانية الاميركية والعنصرية الصهيونية".
وكان الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي يرد على تصريحات لباول اكد فيها الثلاثاء ان العراق "مصدر قلق بالغ" وان واشنطن "تدرس الخيارات المتعلقة بتغيير النظام" ان استمرت بغداد في رفض عودة المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من اسلحتها.
وقال حمودي ان "العمل المحموم ضد العراق وقيادته الوطنية المستقلة مناقض للامم المتحدة وميثاقها وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بالعراق".
واضاف ان "التصريحات (الاميركية) لا تستند الى حقيقة مادية تبرر هذا الادعاء الاميركي (..) فالعراق هو المعتدى عليه وهو المهدد بوحدته وامنه وسيادته من قبل الولايات المتحدة الاميركية".
وتساءل المسؤول العراقي "من هو الذي اعطى الحق لباول وسيده القابع في البيت الاسود بالتدخل في شان داخلي يخص الشعب العراقي (..) ويحاول فرض وصاية على خياره الوطني الحر الذي حسم ذلك باختيار الرئيس صدام حسين في استفتاء شعبي عام 1995 وبحضور المئات من المراقبين العرب والاجانب".
وقال حمودي ان الادارة الاميركية استغلت احداث 11 ايلول/ سبتمبر لتحقيق اهدافها من خلال سياسة تتسم بالمزيد من "الغطرسة والعدوانية وتشديد قبضتها على العالم".
وقال حمودي ان التصعيد الذي تمارسه الادارة الاميركية من خلال تصريحات باول او مسؤولين آخرين يعتبر "جزءا من حرب نفسية مستمرة لابقاء العراق تحت طائلة الابتزاز والضغط المستمرين لخدمة المخطط والعدوانية الاميركية والعنصرية الصهيونية".
وقال المسؤول العراقي "ان الشعب العراقي الملتف حول قيادة الرئيس صدام حسين والصامد بوجه الاعداء منذ سنوات طويلة لن تؤثر فيه مثل هذه التصريحات وهذه التهديدات مهما كان شكلها (..) وان سنوات المنازلة الطويلة خير شاهد على ذلك".
وتعليقا على تصريحات باول، اكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الاربعاء رفض بلاده عودة مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة مؤكدا ان بلاده تعارض نشر اسلحة دمار شامل.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله "لا توجد هناك حاجة لعودة لجان الجواسيس في اللجنة الخاصة (مفتشي الامم المتحدة)".
وكان مفتشو اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة (يونسكوم) غادروا العراق عام 1998 عشية بدء الضربات الاميركية والبريطانية.
وانشأ مجلس الامن لجنة "يونموفيك" للحلول محل اللجنة الخاصة نهاية العام 1999 بموجب القرار 1284 الذي ينص على تعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 في حال قبل العراق عودة المفتشين والتعاون معهم بشكل تام.
واعلن العراق مرات عدة انه يرفض هذا القرار.
وعلى الجانب الآخر اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة كانت على وشك الحصول على تأييد روسيا لمشروع "العقوبات الذكية" الذي كانت تريد فرضه على العراق، في مقابلة نشرتها "فايننشال تايمز" الخميس.
وحالت روسيا في تموز/يوليو 2001 دون تبني مجلس الامن الدولي للمشروع الاميركي البريطاني الذي ينص على تعديل العقوبات الدولية المفروضة على العراق عبر تخفيض العقوبات بتسهيل استيراد البضائع المعدة للاستخدام المدني، وانما بوضع حد لتهريب النفط.
ويطالب العراق برفع العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ 1990 مؤكدا انه وفى بكل التزاماته ازاء مجلس الامن الدولي.
وقال باول ان "الرئيس (جورج بوش) قال الحقيقة" عندما وضع العراق ضمن "محور الشر" الذي قال الرئيس الاميركي انه يضم كذلك ايران وكوريا الشمالية مثيرا بذلك انتقادات مسؤولين اوروبيين.