مصر: مخاوف من احكام عسكرية قاسية للاسلاميين

المحكمة العسكرية ترفض مجرد الاستماع لشهود الدفاع

الهاكستب، القاهرة - اعرب وكلاء الدفاع عن 94 اسلاميا يحاكمون امام المحكمة العسكرية المصرية عن مخاوفهم ازاء انزال عقوبات قاسية بحق موكليهم مؤكدين انها ستكون غير مبررة نظرا لـ"غياب الادلة".
وقال محامو الدفاع ممدوح اسماعيل وحافظ ابو سعدة ونجاد البرعي ان المتهمين الرئيسيين في القضية "قد ينالون عقوبة 15 سنة سجنا مع الاشغال الشاقة".
واضاف اسماعيل "لا اتوقع احكاما بالاعدام، ولكن العقوبات، رغم انها ستكون اخف، فهي قاسية لانها غير مدعمة باثباتات".
وكانت النيابة العامة العسكرية طلبت مطلع الشهر الماضي انزال العقوبة القصوى بحق 94 اسلاميا، يحاكم سبعة منهم غيابيا، بتهمة التآمر الارهابي ضد مسؤولين مصريين.
ومن جهته، قال البرعي "لو كانت هذه المحاكمة اوكلت الى محكمة مدنية لكانت ردت القضية منذ اليوم الاول" مشيرا الى ان "المذنب الاول في هذه القضية هو من احالها الى المحكمة العسكرية".
وبدوره اشار ابو سعدة، وهو الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، الى "خلل كبير في المحاكمة" مذكرا برفض القضاة الاستماع الى شهود الدفاع وتسليم رجال الدين الكتب التي ضبطت بحوزة الموقوفين والتي اعتبروها "مؤلفات تحرض على الارهاب".
واتهمت النيابة الموقوفين بـ "تنفيذ اغتيالات ضد عناصر في اجهزة الامن وشخصيات حكومية مصرية"، و "تلقي تدريب عسكري في معسكرات في الخارج من دون اذن السلطات" و"تأسيس وقيادة منظمة غير شرعية من خلال اللجوء الى الارهاب".
وتضم المجموعة التي اعتقل معظم عناصرها في ايار/مايو الماضي في مصر، ثلاثة من رعايا داغستان ويمنيا. ومن بين المصريين، يحمل ثلاثة منهم جنسيات اخرى اميركية وهولندية والمانية.
واكد ضابط في اجهزة الامن المصرية امام المحكمة مطلع كانون الاول/ديسمبر ان المعتقلين كانوا يعتزمون اغتيال مبارك. موضحا ان اثنين منهم هما محمد هشام ومجدي ادريس جندا الخبير بالمتفجرات من جمهورية داغستان الروسية عمر هيغاييف، وهو من بين المتهمين، لتدريب اربعة اعضاء من المجموعة على استخدام المتفجرات في ضاحية القاهرة.
وتضم المجموعة التي تطلق عليها الصحافة المصرية اسم "الوعد" مقربين من الجهاد والجماعة الاسلامية، المجموعتين المسلحتين في مصر، وحركة الاخوان المسلمين.
وحددت المحكمة الجلسة المقبلة للمحاكمة التي بدأت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في 19 شباط/فبراير الحالي.