العراقيون يحتفلون بعيد الحب «احتراما للرومانسية»

بغداد - من فاروق شكري
العراقيون يقتنصون أي فرصة للترفيه والبهجة

رغم ظروف الحظر المفروض على بلادهم منذ اكثر من احد عشر عاما، يستعد العراقيون للاحتفال بعيد الحب "احتراما للرومانسية" على حد تعبير بائعة زهور تتوقع يوما مميزا الخميس.
وقد استعد العديد من المطاعم الفاخرة في بغداد في وقت مبكر لاقامة حفلات موسيقية ترفيهية بعيد الحب الذي اصبح منذ سنوات قليلة مناسبة يحرص كثيرون من العراقيين على احيائها.
وقال زياد، الذي يملك مطعما وكان منهمكا في الاستعدادات للمناسبة، ان عيد الحب من "المناسبات التي يستعد مطعمنا لها منذ فترة طويلة"، موضحا انه يحرص في هذه المناسبة على تأمين "اجواء المرح" لجميع الزبائن.
ورأى زياد ان "حب العراقيين للحياة واملهم في المستقبل جعلهم يصرون على الاحتفال بهذا العيد في السنوات الاخيرة رغم ظروف الحظر".
وتتراوح اسعار التذاكر لحضور الحفل الذي يقيمه هذا المطعم ويحضره "الميسورون بالطبع" على حد تعبيره، بين عشرين و25 الف دينار عراقي (عشرة الى 13 دولارا) تشمل العشاء والهدايا والمشروبات الغازية.
ويحرص الذين يحضرون هذه الحفلات على ارتداء ملابس باللون الاحمر ولو جزئيا.
وقالت خولة عارف التي تملك محلا لبيع الزهور ان الناس "يتعاملون مع عيد الحب بوعي وهذا دليل على احترامهم للرومانسية وايمانهم بوجود الحب المتبادل بين الجميع".
واضافت هذه السيدة في تصريحات لصحيفة عراقية انها تتوقع ان يكون عملها في هذا اليوم "مميزا"، موضحة انه "يبدأ من ساعات الصباح حيث يتوافد الزائرون من كل مكان لشراء الورود الحمراء والدببة التي نقوم بتزيينها بشرائط باللون الاحمر".
وقالت بائعة زهور اخرى انها "تستورد الورود من كل مكان وخصوصا سوريا والاردن". واكدت ان العراقيين يحرصون في هذه المناسبة على شراء "القرنفلة الحمراء وردة الحب".
ورأت هذه السيدة ان "عيد الحب بمفهومه الواسع للجميع وليس حكرا على العشاق".
اما اصحاب بيع المعجنات، فينشغلون، مثل زملائهم في المهنة في جميع انحاء العالم، بصنع قوالب الحلوى التي تكون على شكل قلب او وردة يغلب عليها اللون الاحمر. وقد قام معظمهم بتزيين محلاتهم بالبالونات والاشرطة الحمراء تأكيدا لمساهمتهم في هذا العيد.
وقد تحدثت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد عن تاريخ عيد الحب في العالم، لكنها شددت على ان الاحتفال به في العراق بدأ في منتصف التسعينات.
وقال ناصر سعيد (50 عاما) انه يحتفل بهذا العيد منذ خمسة اعوام مع زوجته في احد المطاعم "للاحتفال بعيد حبنا لبعضنا وافراد عائلتنا وحبنا لبلدنا".
واضاف ناصر ان العراقيين "احق من غيرهم بالاحتفال بهذا العيد لانهم يحرصون رغم ظروف الحصار والمعاناة على ان تكون حياتهم طبيعية تتماشى مع التطور في بقية بلدان العالم".
ويخضع العراق لحظر دولي متعدد الاشكال منذ اجتياحه الكويت في آب/اغسطس 1990 اثر الى حد كبير على اقتصاده والظروف المعيشية لسكانه.