لماذا رفع عرفات مسدسه في وجه الرجوب؟

الرجوب ينفي لكن الأزمة قائمة

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن مسؤول فلسطيني الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر عن "غضبه الشديد" ازاء العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية خلال لقاء "عاصف" امس الثلاثاء في رام الله.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عرفات عبر عن غضبه الشديد ازاء الرجوب لانه ياخذ عليه عدم منع الافراج عن 17 معتقلا مساء الاثنين من سجن الخليل (الضفة الغربية)" من قبل حشد من 300 فلسطيني.
وفر في هذه المناسبة المسؤول المحلي لحركة الجهاد الاسلامي محمد ايوب سدر الذي حاولت اسرائيل اغتياله في 10 كانون الاول/ديسمبر.
وذكر المسؤول الفلسطيني بان "ازمة كانت اندلعت بين عرفات والرجوب قبل حوالي عشرة ايام بعد قتل ثلاثة شبان فلسطينيين" في محكمة في جنين بالضفة الغربية على ايدي حشد من الفلسطينيين.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان عرفات اخذ على الرجوب خصوصا سعيه الى ان يحل مكانه.
ونسبت صحيفة "يديعوت احرونوت" لمصادر فلسطينية قولها ان الرئيس الفلسطيني صرخ "انه (الرجوب) يريد ان يحل مكاني" رافعا مسدسه في وجه مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية.
واوضحت الصحيفة ان الرئيس الفلسطيني ياخذ على الرجوب انه سرب شائعات حول الحل الوشيك لكتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح التي يرأسها.
واشارت الصحيفة ايضا الى معلومات مفادها ان عرفات قد يكون هدد الرجوب بالاقالة.
وتابعت "يديعوت احرونوت" ان "الرجوب من جهته اتهم عرفات بعدم اتباع سياسة واضحة واصدار اوامر متناقضة واجراء محادثات سياسية لا تقود الى شيء وعدم التحقق من ان اوامره تطبق على الارض وعدم مكافحة حماس والجهاد الاسلامي بشكل فعال".
وكان عرفات اقال الرجوب اثر خلاف مطلع 1996 لكن هذا القرار بقي بدون تنفيذ كما اعلن مسؤول فلسطيني.
وقال هذا المسؤول ان الوسيط الاميركي انتوني زيني كان عبر خلال مهمته الاخيرة في الشرق الاوسط في كانون الثاني/يناير عن الرغبة في ان يصبح الرجوب مديرا للامن الوقائي ايضا في قطاع غزة حيث يتولى هذا المنصب العقيد محمد دحلان، واضاف ان عرفات رفض الرد على طلب زيني هذا.

الرجوب ينفي وجود الخلاف وفي وقت لاحق نفى العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية الاربعاء ان يكون على خلاف مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معتبرا مثل هذا الامر "خيانة عظمى".
وقال الرجوب في تصريحات نشرتها صحيفة القدس الصادرة اليوم ان "الخلاف مع رمز التحرر الوطني والنضال الفلسطيني مع وجود الدبابات الاسرائيلية على بعد 70 مترا من مقر الرئيس هو قمة الخيانة ولا يمكن ان يكون هو طرفا في ذلك".
ويحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات في مقره برام الله منذ اكثر من شهرين.
واضاف الرجوب ان "المؤسسة الامنية الفلسطينية التي يشكل الامن الوقائي عنصرا اساسيا فيها تقوم بواجبها بالرغم من الظروف الصعبة بسبب العدوان الاسرائيلي وهي محكومة بقرارات المستوى السياسي وعلى رأسه الرئيس ياسر عرفات".