ازمة الفلسطينيين تسيطر على الحوار الاسلامي-الاوروبي

سولانا وجيم في حوار باسم على هامش لقاءات المؤتمر

اسطنبول - احتلت قضية معاملة إسرائيل للفلسطينيين مكانا بارزا في أعمال المنتدى المشترك بين الاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي الذي افتتح في مدينة اسطنبول التركية الثلاثاء.
وفيما التزم جميع المشاركين تماما بموضوع المنتدى الذي يعقد تحت شعار "الحضارة والتوافق"، إلا أن عددا من المتحدثين أبرز ضرورة وقف العنف الدائر في إسرائيل، ومن بينهم مفوض الاتحاد الاوروبي للشئون الخارجية والامن خافيير سولانا.
وقال سولانا في خطابه "إنني أعتقد أننا متفقون في الاعتقاد بأن الحل الذي يقوم على أساس إقامة دولتين بين الفلسطينيين والاسرائيليين، هو الحل الوحيد القادر على إتاحة سلام دائم للشعبين المعنيين". وأضاف قائلا أن الاتحاد الاوروبي يبذل جهدا كبيرا للتوصل إلى تسوية عادلة في الشرق الاوسط.
ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الاتحاد الاوروبي إلى القيام بدور أكبر في هذه المنطقة. وذكر "يتعين على الاتحاد الاوروبي ممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل لوقف العنف الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني".
وبالرغم من أن خرازي لم يشر على الاطلاق إلى وصف الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش بلاده والعراق وكوريا الشمالية بأنها جزء من "محور الشر" في العالم، إلا أنه ذكر أن الحوار هو الكفيل بوقف الارهاب وليس الحرب.
وكرر عدد آخر من وزراء خارجية الدول الاسلامية من بينها العراق وسوريا نفس الدعوة الموجهة للاتحاد الاوروبي للمشاركة بدرجة أكبر في قضية الشرق الاوسط، ومحاولة إقناع الولايات المتحدة بوقف دعمها لسياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون.
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري "لقد رأينا كيف يعاني الشعب الفلسطيني من الاضطهاد في ظل الاحتلال الاسرائيلي".
ويشارك ممثلون من أكثر من سبعين دولة في هذا المنتدى المخصص لبحث تجاوز سوء الفهم بين الثقافات والذي تسببت به هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم في الكلمة الافتتاحية للمنتدى أنه اقترح عقده نظرا للاخطار التي نجمت عن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
وقال جيم "إن مأساة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أظهرت مدى ضعف الفهم الاساسي بين الثقافات والحضارات".
وفي أول ظهور له كوزير للخارجية في الحكومة الافغانية المؤقتة صرح عبدالله عبدالله بأن الاحداث الاخيرة في بلاده تظهر ما يمكن أن يحدث إذا ما تغلغل الارهاب، كما تظهر ما يمكن أن يحققه التعاون الدولي في إجتثاث جذوره.
وقال عبد الله أن "الاحداث الاخيرة تظهر شيئا واحدا" واستطرد يقول "وذلك هو أنه يتعين علينا مواجهته (الارهاب) ككيان إنساني واحد. إن جميع الديانات والحضارات مهددة من جانب عدو مشترك وهذا العدو هو الارهاب".
وكانت الحاجة إلى الحوار والتفاهم هي محور الكثير من الكلمات التي ألقيت أمام المنتدى الثلاثاء. إلا أن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر كان الوحيد الذي أشار إلى صعوبة ذلك خاصة بالنسبة للدول الاسلامية التي غالبا ما تتعارض قوانينها الدينية مع حقوق الانسان في الدول الغربية.
ووجه فيشر سؤالا إلى المشاركين مفاده "هل هناك استعداد لاي مناقشة جدية للتوترات والتناقضات التي تنجم عن التطبيق المتشدد للشريعة من جانب والحقوق الاساسية للانسان من جانب آخر؟".
وتساءل فيشر أيضا "هل بإمكاننا التوصل إلى اتفاق إجماعي في الرأي حول حقوق المرأة؟ وهل هناك اتفاق واسع في الرأي على إدانة التبرير الديني للهجمات الانتحارية، بصورة واضحة لا غموض فيها؟".
وأضاف الوزير الالماني قائلا أنه لا يمكن التملص من تلك الاسئلة إذا ما كان العالم راغبا في تجنب خلق أي "خطوط تصدع" سياسية وثقافية.