باول: ليس لدى واشنطن مخططات لحرب جديدة

باول: العراق هو البلد الذي يشكل مصدرا لاشد القلق

واشنطن، لندن وبغداد - اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء انه ليس لدى الولايات المتحدة حاليا "مخططات" لحرب جديدة مع اي دولة كانت.
وقال باول امام لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ الاميركي انه ليس لدى الرئيس جورج بوش "في الوقت الراهن خطة امام مكتبه لبدء حرب جديدة مع اي دولة كانت".
واضاف ان بوش "لا يطلب موازنة حرب".
لكن باول اكد ان "العراق هو البلد الذي يشكل مصدرا لاشد القلق" مضيفا ان واشنطن "تدرس الخيارات المتعلقة بتغيير النظام".
وتابع وزير الخارجية الاميركي انه ليس هناك امام بوش "توصية بشن نزاع مسلح غدا" مع بغداد.
واضاف ان واشنطن تسعى الى "حوار" مع ايران وكوريا الشمالية اللتين اعتبرهما بوش مع العراق في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي ضمن "محور الشر".
وقال "في ما يتعلق بايران وكوريا الشمالية، ليس هناك من خطة لشن حرب مع هاتين الدولتين ونحن ناميل بقيام حوار"معهما.
ومن جهتها حثت رئيس الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر الرئيس الاميركي جورج بوش للتركيز على "المهمة غير المنتهية" مع العراق.
ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا كتبته ثاتشر لصحيفة نيويورك تايمز لتأييد ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي عن حالة الاتحاد.
وكتبت ثاتشر تحت عنوان "التطرف الإسلامي هو البلشفية الجديدة" ان تهديد التطرف الإسلامي يماثل ما كانت الشيوعية تمثله من تهديد في السابق، وان التطرف الإسلامي هو عقيدة مسلحة يقوم على الترويج لها أشخاص يؤمنون بها اشد الإيمان. وقالت ان التطرف الإسلامي يتطلب خطة محكمة طويلة المدى لالحاق الهزيمة بها.
وايدت وجهة النظر الاميركية حول «محور الشر» لكنها رأت في توسيعه ليشمل سوريا وليبيا والسودان بالاضافة الى العراق وايران وكوريا الشمالية التي رأت فيهم اعداء للقيم الغربية.
وطلبت من الحكومة البريطانية ان تمد يد المعونة للرئيس الأميركي في مهمته.
ومن جهة اخرى ذكر تقرير نشر أن الرئيس الاميركي جورج بوش يلقى تأييدا بين الشعب الاميركي لشن هجوم عسكري على العراق وأنه يكسب بهدوء مساندة من جيران العراق في الشرق الاوسط.
وقالت صحيفة "يو.إس.أيه توداي" أن حوالي 80 في المائة ممن أدلوا بآرائهم في استطلاع أجري في نهاية الاسبوع وافقوا مع بوش على أن العراق "شرير" فيما قال 88 في المائة أنه يجب إسقاط الزعيم العراقي صدام حسين من السلطة. وقد أجرت الصحيفة الاستطلاع بالاشتراك مع شبكة تلفزيون سي.إن.إن الاخبارية ومعهد جالوب.
كما ذكرت الصحيفة أن بعض جيران العراق يلمحون إلى واشنطن بشيء من التردد بأنهم سيتعاونون مع الجهود التي تهدف إلى اسقاط الحكومة العراقية.
وقالت الصحيفة أن ملك الاردن عبدالله أبلغ المشرعين الاميركيين مؤخرا أنه موافق على المواجهة وأن تركيا، رغم دعوتها المعلنة لحل المشاكل مع العراق سلميا، قد أبدت استعدادها للسير في هذا الطريق شريطة عدم السماح للاكراد العراقيين بتشكيل دولة مستقلة في شمال العراق.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر غربية قولها أن حكام السعودية أشاروا بصورة غير معلنة أنهم قد يساندون الهجوم. والمملكة العربية السعودية وتركيا مهمتان بالنسبة لاي خطة عسكرية ضد العراق نظرا للقواعد العسكرية في البلدين وموقعهما الاستراتيجي.
كما ناقش وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر استجابة إسرائيل المحتملة بالنسبة لهجوم أميركي على العراق مع المسئولين الاميركيين بواشنطن في الاسبوع الماضي.
ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس الاميركي ريتشارد تشيني منطقة الخليج في الفترة من 10-20 آذار/مارس. وينظر إلى هذه الزيارة بصورة واسعة على أنها فرصة لوضع أرضية العمل الدبلوماسي لنقل الحرب التي يقودها بوش ضد الارهاب إلى ما بعد أفغانستان.
ومن جانب اخر دعا العراق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى التدخل لوقف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية في شمال العراق وجنوبه، واكد انه يحتفظ بحق الرد.
وجاء في رسالة بعث بها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الامين العام للمنظمة الدولية ان "العراق يطالب الامين العام بالنهوض بالواجبات الملقاة على عاتقه بموجب الميثاق لايقاف هذا العدوان المتواصل وعدم تكراره وتحميل مرتكبيه والاطراف الاقليمية المشتركة فيه المسؤولية القانونية الكاملة عنه".
واضاف ان "العراق يدين الاعمال العدوانية التي قامت بها الطائرات الاميركية والبريطانية ضد الاراضي العراقية، ويحمل الدول التي تقدم الدعم السوقي لهذا العدوان، وهي السعودية والكويت وتركيا، المسؤولية الدولية الكاملة عن هذه الاعمال العدوانية".
واوضح صبري ان "الطائرات الاميركية والبريطانية واصلت عدوانها السافر المستمر ضمن مناطق حظر الطيران غير المشروعة ونفذت للفترة من 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي ولغاية 15 كانون الثاني/يناير الماضي 336 طلعة جوية بواقع 84 طلعة من السعودية و202 طلعة عدوانية من ارض الكويت و 50 طلعة من تركيا".
واكد ان "العراق يحتفظ بحقه الثابت في الدفاع عن النفس بموجب ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي ضد هذا العمل العدواني والارهابي المستمر".
ويتصدى العراق يوميا تقريبا لهذه الطائرات التي تقول بغداد ان غاراتها اوقعت 372 شهيدا وحوالي الف جريح منذ 1998 وفق احصاء استنادا الى البيانات الرسمية العراقية.
ولا يعترف العراق بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم ينص عليهما اي قرار دولي.