ارامكو السعودية تكشف عن مشاريع غاز جديدة

مشروعات عملاقة للاستفادة من المخزون السعودي الهائل من الغاز

الرياض - كشف رئيس أرامكو السعودية عبدالله جمعة عن خطط الشركة لتوصيل غاز البيع إلى ينبع على ساحل البحر الاحمر.
وقال جمعة في كلمة أمام ندوة صناعة النفط والغاز التي اختتمت مساء الاثنين أنه يجري العمل حاليا على إنشاء مرافق في مجال الغاز ستؤدي بحلول عام 2003 إلى زيادة إنتاج غاز الوقود ليصل إلى سبعة مليارات قدم مكعبة يوميا وزيادة إنتاج الميثان إلى 600 مليون قدم مكعبة في اليوم.
وأضاف أن مبيعات 21 مجمعا للصناعات الكيماوية الاساسية والمبلمرة والاسمدة والمعادن بلغت قيمها 27 مليار ريال.
وقال إن "أرامكو تهدف إلى الاستغناء عن الوقود السائل كلما أمكن في مرافق إنتاج الكهرباء وتحلية المياه ليحل محلها الغاز الطبيعي أما الايثان وسوائل الغاز الطبيعي فسيتم توجيهها نحو أفضل استخدامات ممكنة وهي تصنيع المواد البتروكيمائية".
وأشار إلى أن إمدادات الغاز الجديدة ستستغل للتوسع في إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة لتلبية الطلب المطرد عليهما.
وتوقع أن تؤدي الزيادة الكبيرة في الاستفادة من الغاز في اقتصاد السعودية إلى زيادة الطلب عليه بمعدلات مرتفعة تزيد على سبعة بالمائة سنويا مما يجعل الغاز واحداً من القوى المحركة الرئيسة للاقتصاد المحلي.
وأشار جمعة إلى أن "أرامكو السعودية تنتج حاليا 5.4 بلايين قدم مكعبة في اليوم من غاز الوقود المعالج ونحو 700 ألف برميل في اليوم من سوائل الغاز الطبيعي ويتم معالجة هذه الأنواع ذات القيمة العالية من الوقود واللقيم ونقلها عن طريق شبكة الغاز الرئيسة الموحدة".
وقال "إن السعودية تمتلك قاعدة ضخمة من احتياطات الغاز تبلغ حاليا نحو 213 تريليون قدم مكعبة، فيما يبلغ معدل استهلاك الفرد للغاز في السعودية 221 قدم مكعبة في اليوم".
وذكر جمعة أن احتياطات الزيت زادت بما يقارب 100 مليار برميل على مدى 20 سنة مضت.
وأضاف أن جهود التنقيب عن حقول الغاز أسفرت عن إضافة نحو 45 تريليون قدم مكعبة من الغاز إضافة إلى 4.5 مليار برميل من المكثفات مما أدى إلى مضاعفة احتياطات أرامكو السعودية من الغاز غير المرافق لتصل إلى 88 تريليون قدم مكعبة أما بقية احتياطات الغاز البالغة 125 تريليون قدم مكعبة فهي توجد في هيئة غاز مذاب في احتياطات الزيت في السعودية.
وقلل جمعة من حادثة حريق مصفاة رأس تنوره مؤخرا مؤكداً أنه كان "حادثا بسيطا جداً" وأن الانتاج استمر ولم يتأثر.
من جانبه قال وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار للانظمة والدراسات إبراهيم المطرف أن المملكة تعمل على تقليص القائمة المستثناة من الاستثمار الاجنبي.
وأضاف أن نظام الضرائب المتوقع صدوره قريبا سيعطي دفعا لحركة الاستثمارات في البلاد إضافة إلى أنظمة سوق رأس المال والعمل والعمال وأنظمة التعدين والشركات والمنافسة ومكافحة الاغراق والتأمين والمنافسة.
وقال في ورقة عمل قدمها في الندوة أن عدد المشاريع الاجنبية الممولة بالكامل بلغ 413 مشروعا بإجمالي استثمارات قدرت بنحو 29.8 مليار ريال أي بنسبة 83 بالمائة من إجمالي المشاريع المرخصة.
وبلغت قيمة الاستثمارات العربية في السعودية خلال عام 2001 حوالي 2.7 مليار ريال أهمها استثمارات سورية بقيمة 794 مليون وإماراتية بإجمالي 550 مليون.
أما الاستثمارات الاجنبية فقد كان على رأسها مستثمرون من أمريكا بتمويل بلغ 13.356 مليار ريال تليها اليابان بقيمة 11.102 مليار ريال فيما بلغ إجمالي الاستثمارات البريطانية 1.26 مليار ريال وكانت حصة باكستان 350 مليون ريال.
وألمح المطرف إلى إمكانية تغيير اسم الهيئة العامة للاستثمار إلى وكالة ترويج الاستثمار، وقال أن إدارته بصدد التوجه نحو كيفية توجيه الاستثمارات السعودية في الخارج إلى المملكة من جديد، وقال "ندرس آليات عدة من غير إجبار أحد بل لهم الحرية في استثماراتهم الخارجية".
وكشف المطرف عن مباحثات مع وزارة الزراعة لامكانية فتح باب الاستثمار الاجنبي في بناء سدود في السعودية يقدر إجمالي تمويلها بنحو ثلاثة مليارات ريال، مشيرا إلى وجود دراسات لافتتاح مدارس أجنبية في المملكة يتمكن المستثمرون الاجانب من الاستفادة منها.